الإعلام المصري استبق مصير مرسي

Cairo, -, EGYPT : Egyptians hug and kiss an army soldier after a broadcast confirming the army will temporarily be taking over from the country's first democratically elected president Mohammed Morsi on July 3, 2013 in Cairo. In their tens of thousands, they cheered, ignited firecrackers and honked horns as soon as the army announced President Mohamed Morsi's rule was over, ending Egypt's worst crisis since its 2011 revolt.
undefined

أنس زكي-القاهرة

انتهت مهلة الجيش المصري في الرابعة والنصف بتوقيت القاهرة من عصر يوم أمس، وظل المصريون قرابة خمس ساعات ينتظرون بيانا من الجيش يحدد فيه خارطة المستقبل التي تحدث عنها قبل يومين، مما أفسح المجال لوسائل الإعلام المحلية التي تبارت في بث تكهنات وتسريبات وشائعات وضح أنها تأثرت كثيرا بمواقف هذه الوسائل من الرئيس محمد مرسي سواء كانت معه أو ضده.
 
وكان الجيش المصري قد أصدر بيانا قبل يومين تحدث فيه عن خطر محدق بالأمن القومي، وأمهل "الجميع" يومين للتوصل إلى حل ينهي الأزمة السياسية وإلا تدخل لفرض خارطة مستقبلية، ثم أعلنت رئاسة الجهورية لاحقا أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لم ينسق معها بشأن هذا البيان، قبل أن يخرج الرئيس مرسي مساء الثلاثاء ويطالب السيسي بسحب بيانه ويعتبره مضادا للشرعية.
 
ومع اقتراب موعد نهاية المهلة، كانت وسائل إعلام محلية -خصوصا تلك المعروفة بمعارضتها للرئيس- تتحدث عن اجتماع السيسي مع ممثلين لقوى سياسية ودينية لبحث خارطة المستقبل، الأمر الذي نفته مصادر عسكرية ثم أكدته مع جدل حول حضور ممثل عن حزب الحرية والعدالة، قبل أن يؤكد الحزب أنه دعي للقاء لكنه لم يشارك.

قناة مصر 25 الناطقة باسم جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، تولت مسؤولية تفنيد ما وصفتها بالشائعات، حيث أكدت أن مرسي ما زال في مقره وأن قيادات الجماعة لم يتم القبض على أي منهم

وتصدرت قناة الحياة التي يمتلكها رئيس حزب الوفد السيد البدوي قاطرة نشر التسريبات، فكانت أول من تحدث عن تحديد إقامة الرئيس مرسي وعن بيان وشيك للجيش مع انتهاء المهلة، لكن مصدرا عسكريا عاد وأكد أن البيان المنتظر ليس مرتبطا بموعد انتهاء المهلة، مما يعني احتمال تأخره حتى انتهاء المشاورات التي لم تكشف أي وسيلة إعلام عن تفاصيلها.

شائعات بالجملة
ثم عادت الحياة ومعها قنوات أخرى من التي اشتهرت بمعارضتها لمرسي وما تصفه "بحكم الإخوان المسلمين"، لتتحدث عن بدء انتشار قوات عسكرية في شوارع القاهرة والمدن الرئيسية، وهو ما لم يظهر له أثر في معظم أنحاء القاهرة، ثم تتوالى أنباء عن نقل مرسي خارج القاهرة واعتقال عدد من مؤيديه البارزين، في مقدمتهم مرشد الإخوان محمد بديع والقياديان بالجماعة عصام العريان ومحمد البلتاجي، فضلا عن الداعية الإسلامية صفوت حجازي والقيادي بحزب الوسط عصام سلطان.

وبينما التزمت قنوات التلفزيون الرسمي الحذر ولم تنشر معظم هذه التسريبات، تولت قناة "مصر 25" الناطقة باسم جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، مسؤولية تفنيد ما وصفتها بالشائعات، حيث أكدت أن مرسي ما زال في مقره وأن أيا من قيادات الجماعة لم يتم القبض عليه، ودللت على ذلك ببث حي لمشاركة العريان والبلتاجي في الاعتصام الذي يشهده ميدان رابعة العدوية تأييدا للرئيس.
 
كما أصرت مصر 25 على نفي القبض على بديع، في حين عادت الحياة لتتراجع عن خبرها وتؤكد أنه لم يعتقل، لكنها تقول إنه منع من السفر إلى ليبيا عن طريق البر، قبل أن يتحول الإعلام المعارض إلى اتجاه آخر بالحديث عن حكم قضائي مفاجئ بالسجن لمدة عام على رئيس الحكومة هشام قنديل بدعوى عدم تنفيذه حكما قضائيا.
 
كما امتدت التسريبات والشائعات إلى مبنى التلفزيون الذي قالت قنوات خاصة إنه يشهد حالة ارتباك، وإن قوات الحرس الجمهوري أحكمت سيطرتها عليه، في حين قالت قنوات أخرى إن أحد أستديوهات المبنى يجري تجهيزه لبث البيان المرتقب من الجيش. وبدورها استمرت القنوات الرسمية في تجاهل هذه التسريبات ولم تتطرق لها إثباتا أو نفيا.

انقلاب أم استجابة؟
في هذه الأثناء وضح التفاوت بين القنوات المعارضة لمرسي وقناة مصر 25 المؤيدة له في الصور التي يبثها الجانبان، حيث ركزت الأخيرة على متابعة الحشود المؤيدة التي تتواجد بشكل أساسي في ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة، إضافة إلى ميدان النهضة غربي العاصمة وعدد من المحافظات، في حين ركزت القنوات الأخرى على حشود المعارضين في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية والميادين الرئيسية بعدة محافظات. 

مع عودة المتحدث الإعلامي باسم الرئاسة أيمن علي إلى التأكيد أن الرئيس مرسي ما زال موجودا في مقر الحرس الجمهوري، فإن قناة الحياة عادت لتتراجع عن القول بنقله إلى مكان آخر، لكنها اعتبرت أن مرسي بات في عزلة عن اتخاذ القرار السياسي

كما وضح التفاوت في وصف ما يحدث أو يوشك أن يحدث في مصر حيث اعتبرته القناة المؤيدة للرئيس انقلابا على السلطة الشرعية، في حين وصفته القنوات المعارضة بأنه استجابة من الجيش لمطالب غالبية المصريين بإسقاط النظام الحالي.
 
ومع عودة المتحدث الإعلامي باسم الرئاسة أيمن علي إلى التأكيد أن الرئيس مرسي ما زال موجودا في مقر الحرس الجمهوري، فإن قناة الحياة عادت لتتراجع عن القول بنقله إلى مكان آخر، لكنها اعتبرت أن مرسي بات "في عزلة عن اتخاذ القرار السياسي".

وبعد طول تكهنات ظهر المصدر العسكري الذي كان مقلا في الحديث طوال اليوم، ليشير إلى قرب صدور بيان الجيش، وتبدأ أخبار في وسائل إعلام رسمية هذه المرة -بينها وكالة أنباء الشرق الأوسط- عن انتهاء اجتماع القيادة العامة للجيش مع ممثلي التيارات السياسية والذي يفترض أنه شهد الاتفاق على ما سيتم إعلانه بشأن المستقبل السياسي للبلاد، وفي القلب منه مصير الرئيس مرسي الذي بدأ قبل يومين عامه الثاني كأول رئيس مدني منتخب في مصر.
 
ونحو التاسعة مساء كانت القنوات كلها المؤيدة والمعارضة تشترك في نقل بيان وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي أعلن ضمنا عزل مرسي، وصراحة تعليق العمل بالدستور وتعيين رئيس مؤقت والاستعداد لانتخابات جديدة، وهو ما هللت له القنوات المعارضة لمرسي بينما لم تترك الأوضاع الجديدة للقنوات المؤيدة فرصة الرد، حيث توقف بثها بل وترددت أنباء عن اعتقال عدد من العاملين فيها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تباين حول خطاب مرسي وحديث عن يوم الرحيل

تباينت تعليقات وتحليلات الصحف والمواقع الإخبارية المصرية اليوم الأربعاء لخطاب الرئيس محمد مرسي مساء أمس، وللوضع العام بعد انتهاء مهلة الجيش، وتحدث بعضها عن تفاصيل خارطة الطريق التي ذكرها وزير الدفاع.

Published On 3/7/2013
الرئيس المصري محمد مرسي يوجه كلمة للشعب 2/7/2013

قال الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إن “إجراءات الجيش انقلاب كامل مرفوض من كل أحرار الوطن”، في أول رد فعل على قرار وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الإطاحة به وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا “إدارة شؤون البلاد لحين انتخاب رئيس جديد”.

Published On 3/7/2013
An image grab taken from Egyptian state TV shows Egyptian Defence Minister Abdelfatah al-Sissi delivering a statement on July 3, 2013 as the army unveils a roadmap for Egypt's political future, with state media reporting that the plan sets a tight schedule for new elections. A top aide to Egypt's President Mohamed Morsi slammed what he called a "military coup" as an army ultimatum passed and the security forces slapped a travel ban on the Islamist leader AFP PHOTO/EGYPTIAN TV == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / EGYPTIAN TV" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ===

عزلت القوات المسلحة المصرية الرئيس محمد مرسي وعلقت العمل بالدستور مؤقتا، وكلفت رئيس المحكمة الدستورية بأداء اليمين للإشراف على تسيير شؤون البلاد خلال مرحلة انتقالية.

Published On 3/7/2013
شعار شبكة الجزيرة

اقتحمت أجهزة الأمن المصرية وأغلقت مكاتب وأستوديوهات قنوات الجزيرة الإخبارية والجزيرة الإنجليزية والجزيرة مباشر مصر في القاهرة. كما أوقفت أجهزة البث من مكاتب الجزيرة, حيث كانت تستضيف في بث مباشر لوقائع الأحداث بمصر، ممثلين لكافة الأطراف في البلاد.

Published On 4/7/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة