مظاهرة بلندن استنكارا لهجوم رابعة العدوية

مدين ديرية- لندن
 
خرجت عصر الأحد مظاهرة أمام مقر رئاسة الوزراء في "10 داوننغ ستريت" بلندن استنكارا لما وصف بالمذابح التي ترتكب ضد المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وندد المتظاهرون من خلال اللافتات التي رفعوها بصمت الحكومة البريطانية حول ما يجري مما أسموه قمعا ممنهجا وقتلا منظما في ميادين مصر.

وهتف المتظاهرون تأييدا لمرسي وضد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ورددوا هتافات تمجد المعتصمين في ميادين مصر وتدعو للوقوف إلى جانبهم.

وعلمت الجزيرة نت أن وثيقة ستصدر الاثنين أعدتها شخصيات مصرية مقيمة في أوروبا ووقعها عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني (البرلمان) وأعضاء في البرلمان الأوروبي، تطالب الحكومات الغربية "بإدانة الانقلاب والوقوف مع الشرعية".

وأفادت مصادر حقوقية للجزيرة نت بجمع وثائق ومستندات حول الأحداث، وأوضحت أن هناك ما يكفي من الأدلة لإدانة كل المتورطين في ما وصفوها بهذه الجرائم من صور وفيديوهات وإفادات تؤكد أن "ما حدث من مجازر تم وفق تخطيط على أعلى المستويات في وزاراة الدفاع والداخلية"، وأكدت تلك المصادر أن الملفات ستكون جاهزة قريبا لملاحقة كل المتورطين.

وعلمت الجزيرة نت أيضا أن مجموعة من المحامين البريطانيين سيتوجهون إلى مصر لجمع الأدلة لملاحقة المسؤولين عن "المذبحة" في القضاء البريطاني والمحاكم الأوروبية.

رفض "الانقلاب" كان من أبرز المواقف التي عبر عنها المتظاهرون (الجزيرة نت)

رفض "الانقلاب"
وقال القيادي في التحالف المصري في أوروبا أحمد عامر للجزيرة نت إن المصريين في بريطانيا والغرب يقولون لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الدماء التي أريقت في مصر لا يمكن أن تسكت عنها الديمقراطية.

وأوضح عامر أن ما يحدث في مصر سيحدث في تونس وفي ليبيا وفي بلدان كثيرة، وهو ما دفعهم لرفض "الانقلاب العسكري الفاشي الدموي".

وطالب عامر المعتصمين في رابعة العدوية بالثبات لأنه ليس لدى المصريين خيار آخر سوى الصمود، وأكد أن المصريين في أوروبا وبريطانيا يعلنون التصعيد من العاصمة لندن، حيث التقوا أعضاء بالبرلمان البريطاني ومجلس اللوردات البريطاني، الذين أكدوا وقوفهم مع ما وصفوها بالشرعية.

من جانبه قال منسق المبادرة الإسلامية في بريطانيا أنس التكريتي إن المتظاهرين أمام مكتب رئيس الوزراء يؤكدون تضامنهم مع شعب مصر "الذي تقوم عليه مؤامرة لسرقة ثورته ومصادرة العملية الديمقراطية التي خطها لنفسه قبل عامين".

وأوضح التكريتي أنه ينبغي إرسال رسالة إلى الحكومة البريطانية على وجه الخصوص والحكومات الغربية، مفادها أن الغرب طالب الشعوب العربية بالديمقراطية، ولما اختارت تلك الديمقراطية ومارستها يقف الغرب صامتا لأن نتائج الديمقراطية لم تعجبهم.

بدوره قال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن "مجزرة رابعة العدوية تعد منعطفا خطيرا في عمليات القتل التي بدأت بشكل منهجي منذ 30 يونيو/حزيران، فأعداد القتلى وفق مصادر المشفى الميداني تعدت 200، والعدد مرشح للزيادة بسبب الإصابات الخطرة".

وأكد للجزيرة نت أن ما وصفها بهذه الجرائم يتحمل مسؤوليتها وزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس الوزراء ورئيس الدولة المؤقت، واعتبر أن أعداد القتلى والجرحى الكبير يشير إلى وجود "خطة مبيتة لفض المتظاهرين مهما كان الثمن حيث كانت الإصابات في مستوى الرأس والرقبة والصدر لإيقاع أفدح الخسائر في صفوف المتظاهرين".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعربت عدة دول أوروبية بشكل منفصل عن قلقها إزاء ما جرى في مصر من سقوط عشرات القتلى والجرحى بصفوف مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، بالتزامن مع إدانة مماثلة صدرت عن الاتحاد الأوروبي، في حين بعثت واشنطن برسالة دعم للرئيس المؤقت عدلي منصور.

تتابع الدول الغربية بقلق متزايد الأزمة المصرية خشية أن يكون التزام الجيش بإعادة الديمقراطية إلى البلاد مجرد واجهة يتستر خلفها للإمساك بزمام السلطة لفترة طويلة.

شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرة حاشدة أمام السفارة المصرية ظهر أمس الأحد، شاركت فيها منظمات حقوقية مصرية وعربية ضد ما أسموه "الانقلاب العسكري" في مصر.

نشرت صحف بريطانية موضوعات عن أزمة مصر وذكرت أن ما تُسمى الثورة الثانية تشكل خطرا على نمو الديمقراطية في البلاد، وكتبت عن السيناريوهات المحتملة، كما كتبت عن العجز الذي أصاب قادة بريطانيا إزاء الوضع في مصر وكذلك في سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة