عودة البشير من أبوجا تثير التكهنات بالسودان

epa03789837 A photograph made available 16 July 2013 shows Nigerian president Goodluck Jonathan (L) greets Sudan president Omar al-Bashir (R) to the African Union special summit on HIV and Aids, Tuberculosis and Malaria in Abuja, Nigeria 15 July 2013. According to local reports Sudan President Omar al-Bashir has left Nigeria after calls for his arrest on charges of genocide in Darfur. Human rights groups filed a case in a Nigerian court to attempt to force the government to arrest him and hand over to the International Criminal Court (ICC). EPA/Deji Yake
undefined
نقلت عودة الرئيس السوداني عمر البشير من العاصمة النيجيرية أبوجا قبل إكماله جلسات قمة أفريقية الحديث عن تحد لطلبات المحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض عليه إلى محاولة إيجاد مبررات لقطعه الزيارة والعودة إلى الخرطوم باكرا.
 
ورغم نفي سفارة السودان بالعاصمة النيجيرية أن تكون مغادرة البشير مرتبطة بالدعوات لتوقيفه وإنما لارتباطات أخرى، لم يمنع ذلك جهات أخرى من محاولة إيجاد مبررات بغير ما ساقته السفارة المعنية.

قمة أفريقية
وغادر الرئيس السوداني عمر البشير أبوجا أمس بعيد مشاركته في بداية أعمال القمة الأفريقية التي خصصت لمناقشة أمراض الملاريا والإيدز والسل في أفريقيا، رغم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله.

وكانت منظمات حقوقية نيجيرية حثت إدارة الرئيس جودلاك جوناثان قبل زيارة الرئيس السوداني بالالتزام بتعهداتها باعتقاله فور وصوله تنفيذا لمذكرة من المحكمة الجنائية الدولية صادرة بحقه قبل أربع سنوات، مهددة باللجوء إلى القضاء المحلي لحمل السلطات النيجيرية على الالتزام بقرارات المحكمة.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن زيارة البشير لأبوجا تمثل امتحانا حقيقيا لالتزام نيجيريا بقرارات المحكمة الجنائية.

وكانت الجنائية أصدرت العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان.

نهاية ارتباط
لكن في وقت يصر فيه السودان، حسب بيان سفارته، على أن رئيسه أنهى ارتباطاته وبرنامجه الاعتيادي بالقمة الأفريقية، لا يستبعد محللون وجود علاقة بين عودة البشير ورغبته في رفع الحرج عن أبوجا بسبب المطالبات المحلية والدولية المتكررة بتوقيفه "كون نيجيريا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية".
    
فالكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني يرى أن الزيارة أدت أغراضها بإجراء البشير لقاءات مع رؤساء ثلاث دول -نيجيريا وإثيوبيا وكينيا- مهتمة بأمر الأزمة الحاصلة بين جمهوريتي السودان وجنوب السودان.

ويستبعد في تعليق للجزيرة نت وجود ضغوط أدت لعودة الرئيس السوداني قبل نهاية القمة الأفريقية، مشيرا إلى انتهاء الأعمال المطلوبة من الرئيس البشير تنفيذها أثناء الزيارة.

ويتوقع ميرغني أن تكون العودة مرتبطة بأعمال سودانية غاية في الأهمية "رغم عدم معرفتنا بتلك البرامج والأعمال الهامة".

رفع حرج

‪الباحث محمد سليمان الدبيلو‬ الباحث محمد سليمان الدبيلو (الجزيرة نت)
‪الباحث محمد سليمان الدبيلو‬ الباحث محمد سليمان الدبيلو (الجزيرة نت)

بينما ربط الباحث في الشؤون الأفريقية محمد سليمان الدبيلو العودة السريعة للرئيس السوداني بمحاولة رفع الحرج عن نيجيريا في ظل مطالبات دولية دعتها للالتزام بتعهداتها الدولية بشأن تحقيق العدالة.

ولا يستبعد في حديث للجزيرة نت أن يؤدي استمرار البشير في القمة الأفريقية إلى أزمة بين الحكومة النيجيرية وبعض المنظمات المحلية والدولية والمطالبة بالقبض على الرئيس السوداني.

أما رئيس المجموعة الاستشارية للدراسات الإنمائية والإستراتيجية الحاج حمد فربط عودة الرئيس السوداني بما كان سيسببه من حرج لنيجيريا الملتزمة بقرار الاتحاد الأفريقي بعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

ويرى أنه لا ضرورة لإكمال البشير لجلسات القمة الأفريقية بعد تحقيقه عدة مكاسب سياسية، معتبرا أن الأمر يمثل حالة من التوازنات بين النفوذ الأممي والمواقف الأفريقية.

المصدر : الجزيرة