سفير سوريا يثير جدلا بالبرلمان الأردني

محمد النجار-عمان

قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن "الإنذار النهائي" الذي وجهته الحكومة للسفير السوري في عمان بهجت سليمان الخميس، جاء بسبب تكراره للإساءات إلى الأردن منذ سنين.

واعتبر جودة في بيان أن السفير السوري في الأردن ليس ندا للحكومة الأردنية، وقال ردا على الجدل الذي شهده مجلس النواب مساء الأحد عقب توالي تصريحات سفير دمشق التي تنتقد الأردن وتهاجمه، إن الحكومة "لا تستخدم التهدئة".

واتهم جودة السفير السوري بالإساءة إلى الأردن، مشيرا إلى "أن البيان الصادر عن الخارجية جاء بعد تكرار الإساءة، والشعب لا يقبل الإساءة له بهذا الشكل".

ورفض اعتبار رد وزارة الخارجية على تصريحات السفير التي تكررت عبر مواقع التواصل الاجتماعي "تراشقا إعلاميا"، كما نفى اعتبارها تغيرا في موقف الأردن من سوريا، وقال "نحن تحدثنا عن موقف السفير ولم نتطرق إلى ما يجري في سوريا، فموقفنا واضح ولا ضبابية عليه".

وجاءت تصريحات جودة هذه بعد جدل شهده مجلس النواب ومن قبله اجتماع للجنة الشؤون الخارجية، بشأن التصريحات الأخيرة للسفير السوري في عمان والتي وجه فيها انتقادات للأردن واتهمه بتصدير "الإرهابيين" إلى سوريا.

‪السفير السوري اتهم الأردن‬ (الجزيرة)

جدل بالبرلمان
وخلال الجلسة انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بسام المناصير السفير السوري بشدة واتهمه بتعمد الإساءة إلى الأردن، ودعا الحكومة للتعامل معه بحزم إن كرر إساءاته.

وقال المناصير إن "السفير السوري لا يستطيع أن ينتقد مياه المجاري في دمشق، بينما يصول ويجول ويهدد أمن الأردن"، متهما النظام السوري بأن له تاريخا من "التآمر وزرع الفتنة" في الأردن منذ 40 عاما، في إشارة إلى فترة الحكم منذ بدء حكم عائلة الأسد ونظام حزب البعث لسوريا.

وأضاف المناصير "كل جبهات نظام الممانعة كانت ملتهبة، كما زرعت الفتنة في لبنان وغيرها من الدول العربية، إلا أن جبهته مع الجولان كانت هادئة".

وبينما أيد نواب حديث المناصير، دعا آخرون إلى الاكتفاء بتنبيه وزارة الخارجية للسفير السوري، رغم إجماعهم على رفض ما اعتبروه إساءة من جانب السفير إلى الأردن.

لكن النائبة ميسر السردية هاجمت رئيس لجنة الشؤون الخارجية ودعت إلى عدم التصعيد مع سوريا، وذهبت إلى حد مطالبة النواب بتهنئة سوريا على "الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش السوري".

وكان وزير الخارجية قد وجه الخميس الماضي "إنذارا نهائيا" للسفير السوري في عمان بهجت سليمان وحذره من اعتباره "شخصا غير مرغوب به في المملكة"، ردا على استمراره في التصريحات التي اعتبرتها الحكومة خارجة عن كل الأعراف الدبلوماسية.

وجاء هذا التحذير بعدما شن السفير السوري الخميس هجوما على الأردن واتهمه بتصدير الإرهابيين إلى بلاده، بعد يوم واحد من اعتراضه على عزم الأردن نشر بطاريات باتريوت أميركية على أراضيه، معتبرا أن لبلاده علاجا لهذه الصواريخ وهي "صواريخ إسكندر".

وقال السفير "ماذا يمكن تسمية احتضان واستقبال آلاف الإرهابين المستوردين من مختلف بقاع العالم، وشحنهم إلى سوريا؟ (..) واستقبال عشرات الطائرات المحملة بالأسلحة والعتاد وتهريبها إلى سوريا؟ (..) واستقبال مئات العسكريين الفارين من الخدمة وتدريبهم لإعادة زجهم في سوريا لقتال شعبها وجيشها؟".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

طالب سياسيون ومثقفون وإعلاميون وأكاديميون ونشطاء أردنيون السلطات الأردنية بطرد السفير السوري من عمان واستدعاء السفير الأردني من دمشق احتجاجا على ما وصفوه بأنه جرائم يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد ضد المدنيين السوريين.

ازداد المطالبون بطرد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وإغلاق سفارة بلاده، بعد اتهامه بالخروج على الأصول الدبلوماسية وممارسة سياسة ضارة بعلاقة اللبنانيين ببعضهم نتيجة تباين مواقفهم من الثورة السورية.

دعا السفير السوري في عمّان بهجت سليمان الأردن للدفاع "عن مصالحه وشعبه ونظامه وجيشه"، محذرا من ارتداد الأزمة في سوريا على أمن المملكة. كما طالبه بعدم السماح "بتوريط جيشه في معركة ليست له في مواجهة الجيش العربي السوري".

نظم المئات من أبناء الجالية السورية بالعاصمة الأردنية عمان وقفة احتجاجية أمام فندق شهد حفل عشاء دعا له السفير السوري في الأردن بهجت سليمان وقاطعه صحفيون وسياسيون.

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة