قوى إسلامية تساند مرسي قبل 30 يونيو

أنس زكي-القاهرة

رسائل متعددة بدا أن أحزاب التيار الإسلامي في مصر تريد توجيهها إلى من يستعدون للتظاهر نهاية الشهر الجاري للمطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي، حيث أكدت هذه الأحزاب مساندتها للشرعية ودعت إلى الخروج في مظاهرة مليونية الجمعة بعد المقبلة، كما حذرت من معلومات تشير إلى أعمال عنف يجهز لها فلول النظام السابق خلال مظاهرات المعارضة.
 

وكان لافتا مشاركة ممثلين للغالبية الساحقة من القوى السياسية الإسلامية في مصر خلال اللقاء الذي جرى الأربعاء في مقر حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، ولم يغب عنه إلا حزب النور الذراع السياسي للدعوة السلفية، وحزب الراية الذي يتزعمه الداعية حازم أبو إسماعيل.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه عدد من المشاركين، كان واضحا أن هناك العديد من الرسائل التي تريد الأحزاب الإسلامية توجيهها، وفي مقدمتها مساندتها للشرعية التي أتت بالرئيس مرسي عبر صندوق الانتخابات، حيث أكد رئيس حزب البناء والتنمية نصر عبد السلام أن مرسي يجب أن يستكمل مدته المنصوص عليها، وبعد ذلك فإن أي خلاف سياسي يجب حسمه عبر صناديق الاقتراع.

وحذر عبد السلام من التفكير في اللجوء إلى العنف خلال المظاهرات التي تعتزم المعارضة تنظيمها يوم 30 يونيو/حزيران الجاري، وقال إن الشعب سيحمي شرعية الرئيس، ولن يستطيع أحد أن يزوّر إرادة الشعب أو يستولي على ثورته.

نصر عبد السلام: الرئيس مرسي يجب أن يستكمل مدته المنصوص عليها، وبعد ذلك فإن أي خلاف سياسي يجب حسمه عبر صناديق الاقتراع

تأجيج للعنف
لكن المثير أن عبد السلام تحدث صراحة عن جهات داخلية وخارجية تخطط لإشعال العنف في مصر، وأشار إلى أموال طائلة تأتي من دول خليجية لم يسمها، وإلى رجال أعمال ورموز لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك يريدون تأجيج العنف ويخططون لمهاجمة مؤسسات الدولة وقطع خطوط المواصلات وحرق مقرات الأحزاب الإسلامية، فضلا عن سرقة أسلحة من الشرطة لاستخدامها في العنف وتوريط الشرطة في هذه الأحداث.

أما القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي، فركز على اتجاه آخر حيث استغرب حديث المعارضة عن قدرتها على تحريك عشرين مليون مصري خلال المظاهرات المقبلة، وتساءل: لو كان الأمر صحيحا فلماذا لا تتجنب المعارضة العنف وتذهب إلى الانتخابات التي يمكنها كسبها إذا كانت تمتلك هذا العدد من المؤيدين؟

وكان لحملة "تمرد" التي تجمع توقيعات للمطالبة برحيل مرسي نصيب من رسائل القوى الإسلامية، حيث أجمع عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط والأمين العام لحزب العمل مجدي قرقر على أن هذه التوقيعات لا تعني شيئا قانونيا ولو كانت بالملايين، وإنما هي بمثابة ضغط سياسي من حق المعارضة استخدامه، لكن الطريق للتغيير الشرعي يبقى عبر صندوق الانتخابات.

خالد الشريف: الرسالة الأساسية هي حق الجميع في التظاهر والتعبير عن الرأي (الجزيرة)

تحذير من الفوضى
وتحدثت الجزيرة نت إلى المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية حول الرسائل التي أراد المشاركون في المؤتمر توجيهها، فقال إن الرسالة الأساسية هي أن للجميع الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي بشرط استخدام الأساليب السلمية في ذلك، فضلا عن الاحتكام إلى آليات الديمقراطية في الوصول إلى السلطة.

وأضاف خالد الشريف أن المجتمعين أرادوا كذلك توجيه رسالة تحذير من الفوضى التي يريد البعض جر مصر إليها، موضحا أن هذا لا يمنع أن بعض الأحزاب والقوى الإسلامية لها ملاحظات على أداء السلطة، ومن بينها الجماعة الإسلامية التي تريد إصلاحا للمؤسسات وتحقيقا للعدالة وتقوية للدولة واستعادة لهيبتها.

في الوقت نفسه، نفى الشريف وجود خلافات وراء غياب حزب النور عن اجتماع الأربعاء، وقال إن الحزب شارك في الاجتماعين السابقين للقوى الإسلامية، كما أنه من المتوقع أن يشارك في أي اجتماعات أو فعاليات قادمة.

وعن تأثير موقف القوى الإسلامية ودعوتهم للتظاهر، على المظاهرات التي تخطط لها المعارضة نهاية الشهر، قال الشريف إن القوى الإسلامية ستنظم سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى مواجهة مشاعر الإحباط واليأس التي يسعى من وصفهم "بالقوى العلمانية وأعداء المشروع الإسلامي" لنشرها بين المصريين، والتأكيد على وجود ظهير شعبي للرئيس المنتخب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت حملة تمرد إنها نجحت في جمع أكثر من سبعة ملايين توقيع لتأييد مساعيها لسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وجددت الحملة دعوتها إلى مسيرة حاشدة تتجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي نهاية الشهر المقبل للغرض نفسه.

في خضم الصراع الدائر بين السلطة والمعارضة في مصر، برزت إلى الواجهة في الأيام الأخيرة "حملة تمرد" التي أعلن ناشطوها أنهم نجحوا في جمع مليوني توقيع من مواطنين مصريين للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

أكدت جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر دعمها لحملة "تمرد" التي ظهرت إلى الوجود في الأيام الماضية، وقالت إنها تستهدف جمع ملايين التوقيعات المطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي، كما عبرت الجبهة عن رفضها لقيام مجلس الشورى بمناقشة قانون جديد للسلطة القضائية.

مرة أخرى تؤكد "جبهة الإنقاذ" المعارضة في مصر دعمها لحملة "تمرد" التي تطالب بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، كما تؤكد أنها ستشارك في المظاهرات المقررة نهاية الشهر الجاري للتعبير عن المطلب نفسه، مما يثير تساؤلات عن حقيقة العلاقة بين الجبهة والحملة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة