تداعيات الفضائح الثلاث على إدارة أوباما

US President Barack Obama listens as a protester shouts during a speech about his administration's drone and counterterrorism policies, as well as the military prison at Guantanamo Bay, at the National Defense University in Washington, DC, May 23, 2013
undefined

ياسر العرامي-واشنطن

يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما مخاطر سياسية عقب ما باتت تُسمى "الفضائح الثلاث" لإدارته، والتي يحاول خصومه السياسيون استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية مستقبلية أو عرقلة أجندته خلال فترته الرئاسية الثانية على الأقل.

وتتمثل هذه الفضائح في تعامل وزارة الخارجية مع الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا وتعديل روايتها بشأنها، وتجسس وزارة العدل الأميركية على بيانات هواتف صحفيي وكالة أسوشيتد برس، إضافة إلى ممارسات جهاز الضرائب ذات الدافع السياسي.

ويحاول الجمهوريون استغلال هذه القضايا لدرجة أنهم يعتبرون أنها أسوأ من فضيحة "ووتر غيت" الشهيرة التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق ريتشارد نيكسون في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن هناك من يقلل من شأنها وتأثيرها على إدارة أوباما.

‪إيان ريفويتز: الفضائح لن تؤثر‬ إيان ريفويتز: الفضائح لن تؤثرعلى انتخابات الكونغرس المقبلة‪إيان ريفويتز: الفضائح لن تؤثر‬ إيان ريفويتز: الفضائح لن تؤثرعلى انتخابات الكونغرس المقبلة

تهوين
ويؤكد أستاذ التاريخ في جامعة إمباير ستيت بنيويورك إيان ريفويتز للجزيرة نت أن هذه الفضائح لن تؤثر على الموقف السياسي لأوباما أو على الديمقراطيين الذين سيدخلون انتخابات الكونغرس عام 2014.

وأرجع ذلك إلى أن "قليلا جداً من الأميركيين -بخلاف الجمهوريين الحزبيين- هم من يعتقد بأن أوباما ارتكب أخطاء فادحة وأساء استخدام سلطته لتحقيق مكاسب سياسية"، واعتبر تشبيه الجمهوريين لهذه الفضائح بفضيحة "ووتر غيت" أمرا مبالغا فيه.

أما المراسل السياسي والصحفي أليكس سيتز والد فيعتقد بأن تلك الفضائح ستشكل "حالة إلهاء" رئيسية لأوباما، وتمنعه من التركيز على أجندته خلال فترته الرئاسية الثانية، خاصة فيما يتعلق بمساعيه لإصلاح قانون الهجرة وتقنين انتشار الأسلحة التي تواجه بالفعل الكثير من الصعوبة في الوقت الحالي ويصعب تمريرها في الكونغرس.

لكن والد يشير إلى أنه على المدى الطويل لن تكون هذه الفضائح مؤثرة بشكل كبير، "لأنه لا يوجد أي دليل لربط أوباما أو كبار المسؤولين في إدارته بارتكاب أي مخالفات أو التورط فيها بشكل مباشر".

وأضاف أن هذه الأخطاء وقعت بسبب بيرقراطية الصفوف الأدنى في الإدارة، وبالتالي فإنها على الأرجح ستكون فقط "مطبات" في الطريق ولكن سيتم نسيانها بعد وقت قصير.

ويرى والد أن الجمهوريين يحاولون التعظيم من شأن هذه الفضائح بغرض إلحاق أكبر ضرر بإدارة أوباما كي يتمكنوا من المطالبة باستقالته، غير أنه يرجح أن يؤدي ذلك إلى خسارتهم للشعب الأميركي الذي يريد حالياً من السياسيين أن يعملوا معاً ويركزوا على الاقتصاد حسب ما تظهره استطلاعات للرأي أجريت مؤخراً.

‪أليكس سيتز والد: استطلاعات الرأي تكشف عدم اهتمام معظم الأميركيين بالأمر‬ أليكس سيتز والد: استطلاعات الرأي تكشف عدم اهتمام معظم الأميركيين بالأمر‪أليكس سيتز والد: استطلاعات الرأي تكشف عدم اهتمام معظم الأميركيين بالأمر‬ أليكس سيتز والد: استطلاعات الرأي تكشف عدم اهتمام معظم الأميركيين بالأمر

استثمار
وعن تأثير هذه القضايا الثلاث على انتخابات الكونغرس المقبلة، يقول والد إن الجمهوريين سيحاولون استخدام هذه الفضائح ضد الديمقراطيين، وقد بدؤوا في ذلك بالفعل، مضيفا أن هذه الفضائح تثير اهتمام الناخبين الجمهوريين المحافظين، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن معظم الأميركيين لا يهتمون كثيراً بأمرها.

ويشكك والد في أن يكون لهذه الفضائح أي أثر على انتخابات 2014 إذا ما ظلت الأمور على ما هي عليه، رغم الجهود التي يبذلها الحزب الجمهوري من أجل استغلالها.

من جانبه يتفق الكاتب السياسي ستيف ألموند مع والد في أن الجمهوريين سيحاولون استخدام هذه الفضائح لعرقلة أجندة أوباما، ويرى أن الاقتصاد حاليا أهم موضوع يشغل الأميركيين، وإذا ما استمر في النمو فإن الجمهوريين المعتدلين والمستقلين سيملون من الاستمرار في الحديث عن الفضائح.

ويشير ألموند إلى أن إستراتيجية الحزب الجمهوري في معظمها محاولة لإلهاء أوباما وعرقلته عن تنفيذ أجندته خلال فترته الرئاسية الثانية والأخيرة، وهذه الفضائح تحدث بعض التأثير.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

US President Barack Obama speaks during a joint press conference with Turkish Prime Minister Recep Erdogan as a US Marine holds an umbrella for him in the Rose Garden of the White House in Washington, DC, May

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس عن تحرك حكومته في قضية مصادرة سجلات مكالمات هاتفية لوكالة “أسوشيتد برس”، معتبرا أن بعض التسريبات الصحفية يمكن أن تعرض حياة أشخاص للخطر. كما رفض الاعتذار.

Published On 17/5/2013
- Washington, District of Columbia, UNITED STATES : Outgoing acting Internal Revenue Service (IRS) Commissioner Steve Miller is sworn in before testifying before a full House Ways and Means committee hearing on "Internal Revenue Service Targeting Conservative Groups" on Capitol Hill in Washington,DC on May 17, 2013. US President Barack Obama sacked the acting head of the US Internal Revenue Service on May 15 over a scandal sparked when officials unfairly targeted conservative groups. AFP PHOTO/Nicholas KAMM

أعلن رئيس مصلحة الضرائب الأميركية بالوكالة المقال ستيف ميلر اعتذاره أمام لجنة من الكونغرس على ما وصفه “بالخطأ الغبي” الذي ارتكبه، قائلا إنه حرم جهات من الإعفاء من الضرائب رغم استحقاقهم، مبررا سلوكه بأنه جاء نتيجة ضغوط العمل.

Published On 17/5/2013
WASHINGTON, DC - JANUARY 23: U.S. Secretary of State Hillary Clinton testifies before the Senate Foreign Relations Committee on Capitol Hill January 23, 2013 in Washington, DC. Lawmakers questioned Clinton about the security failures during the September 11 attacks against the U.S. mission in Benghazi, Libya, that led to the death of four Americans, including U.S. Ambassador Christopher Stevens. Alex Wong/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==

نفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء اتهامات الجمهوريين بأن الإدارة الأميركية سعت للتغطية على الأحداث المحيطة بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية، مؤكدة أنها لم تر مطلقا الطلبات لتعزيز أمن القنصلية، رغم تجديد إعلانها تحمل المسؤولية عن الحادث.

Published On 23/1/2013
epa03688814 US President Barack Obama gestures as he delivers the commencement address to graduates at Ohio State University during ceremonies at Ohio Stadium in Columbus, Ohio, USA 05 May 2013. Obama told graduates "Look at all America has accomplished. Look how big we've been. I dare you to do better. I dare you to do better." EPA/PAUL VERNON

استمرت الصحف الأميركية بتناولها لما باتت تسمى الفضائح الثلاث: تعامل الإدارة الأميركية مع اعتداءات بنغازي، وممارسات جهاز الضرائب، والتجسس على أسوشيتد برس. ويُلاحظ أن الاتجاه العام للآراء والتعليقات بدأ يتجه للتقليل مما يمكن تسميته “التضخيم” الذي يحاول الجمهوريون إضفاءه على القضايا الثلاث.

Published On 17/5/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة