المؤتمر الأول لمجموعة أصدقاء الشعب السوري

البيان الختامي للمؤتمر دعا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات من أجل وقف العنف في سوريا (الجزيرة)
 

افتتح الرئيس التونسي منصف المرزوقي المؤتمر الأول لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في 24 فبراير/شباط 2012 بالعاصمة التونسية بمشاركة أكثر من ستين بلدا، حيث رفض المرزوقي -في كلمته الافتتاحية- الخيار العسكري لحل الأزمة السورية، واعتبر أن السيناريو الليبي غير مناسب للوضع في سوريا، واقترح في المقابل الاعتماد على الخيار اليمني في الانتقال السلمي للسلطة.

أما رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فدعا إلى تشكيل قوة عربية دولية للإشراف على الأمن وإيجاد ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات الإنسانية، وطالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة تجاه من ارتكب تجاوزات في سوريا.

من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى تبني توجه عملي لإنهاء الأزمة السورية، وذلك من خلال إصدار قرار من مجلس الأمن يدعو لوقف العنف والانتهاكات المرتكبة من الحكومة السورية وتبني آليات لحماية حقوق الإنسان في سوريا.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن "مجموعة الأصدقاء أكدت على الحاجة الماسة لوقف كافة أعمال العنف فورا"، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات من أجل وقف العنف في سوريا، وإنهاء حالة "اللامساءلة" تجاه مرتكبي التجاوزات هناك.

والتزم المشاركون في المؤتمر بـ"اتخاذ الخطوات المناسبة لفرض القيود والعقوبات على النظام السوري وأعوانه"، كما طالب البيان بالسماح فورا لمنظمات الإغاثة الإنسانية بتقديم المعونة للمناطق المتضررة في حمص والزبداني، ورحب بالجهود المبذولة لتأمين ممرات آمنة لنقل المساعدات الإنسانية.

وفيما يتعلق بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري، قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام إن قوى غربية وعربية ستعترف على الأرجح بالمجلس ممثلا شرعيا للشعب السوري في الاجتماعين القادمين لمجموعة أصدقاء سوريا في تركيا وفرنسا، وأوضح أن اجتماع تونس اعترف بالمجلس ممثلا للشعب السوري وليس "ممثلا وحيدا"، لأن ذلك يبقى مرتبطا بمدى تقدم المجلس في استيعاب مختلف أطياف المعارضة.

واعتبر المؤتمر أن دخول السلاح إلى سوريا أمر خطير عليها وعلى المناطق المجاورة، ولم يتطرق في بيانه الختامي إلى إرسال قوات لحفظ السلام.

ومن جهته، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المؤتمر لم يلب طموحات الشعب السوري.

وقد أعربت وكالة أنباء الصين الجديدة عن ارتياحها لأن المؤتمر الذي لم تحضره الصين "رفض تدخلا أجنبيا" في سوريا.

المصدر : الجزيرة