"حق العودة" يجمع الفلسطينيين بذكرى النكبة

مسيرات للاجئين في إحياء الذكرى 65 للنكبة
undefined
                                                                

عوض الرجوب-رام الله

شارك آلاف الفلسطينيين وسط مدينة رام الله في المهرجان المركزي لإحياء الذكرى الـ65 للنكبة، والذي يصادف يوم 15 مايو/أيار من كل عام.

وشدد متحدثون في المهرجان على التمسك بحق العودة ورفض كافة الحلول البديلة، بما في ذلك تبادل الأراضي مع الاحتلال.

وعلقت المؤسسات الأهلية والرسمية عملها اعتبارا من الساعة الحادية عشرة صباحاً لإفساح المجال لأوسع مشاركة في المهرجان، بينما أطلقت صافرة الحداد عند تمام الساعة الثانية عشرة لمدة 65 ثانية بعدد سنوات النكبة، حيث توقفت حركة السير في شوارع رام الله.

قرى ومفاتيح
وحرص المشاركون في المهرجان -وأغلبهم من الفتية والشباب- على إبراز مفاتيح العودة وأسماء القرى الفلسطينية، وشعارات التمسك بحق العودة ورفض الاحتلال، حيث رفعت فرق الكشافة مفاتيح مدوناً عليها أسماء مختلف القرى والمدن المهجرة والمدمرة.

ولأول مرة منذ سنوات، سُمعت في المهرجات شعارات تنادي بالعودة إلى "العمليات الاستشهادية" وتندد بالمفاوضات مع الاحتلال، وأخرى تنادي برص الصف الفلسطيني والوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، باعتبار ذلك أكبر ضمان لعدم التفريط في الحقوق الوطنية.

وفي بداية المهرجان عزفت الفرقة القومية الفلسطينية للموسيقى العسكرية السلام الوطني، ولوَّح المشاركون بالعلم الفلسطيني والأعلام السوداء كناية عن مصاب النكبة.

وفي كلمته عن القوى الوطنية والإسلامية، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف على ضرورة إنجاح مساعي إعادة توحيد الصف الفلسطيني ونبذ الفرقة، حتى يتحقق حلم العودة.
المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبةفي مدينة رام الله (الجزيرة نت)المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبةفي مدينة رام الله (الجزيرة نت)

وندد المسؤول الفلسطيني بانحياز الإدارة الأميركية إلى إسرائيل ومساعيها للضغط على الطرف الفلسطيني والأطراف العربية لتحقيق تسوية هزيلة، مستغلة الضعف العربي والوضع الراهن.

ورفض أبو يوسف أي محاولة لتبادل الأراضي مع الاحتلال، مؤكدا أنه لا يجوز لأحد أن يتنازل عن الحق الفلسطيني، وأن خيار المقاومة يجب أن يبقى حياً حتى إقامة الدولة الفلسطينية على كافة الأراضي المحتلة عام 1967.

وطالب المسؤول بإستراتيجية عربية جامعة لمواجهة الاحتلال وإجراءاته على الأرض وخاصة في القدس المحتلة، حيث تتسارع وتيرة التهويد.

من جهته، قال منسق اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة محمد عليان إن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكا بحقه وأرضه ودياره حتى تحقيق حلم العودة، مؤكدا أن التمسك بالحق يتطلب -إلى جانب الكلام- إرادة قوية للوصول إلى الهدف المنشود وهو العودة.

وقال إن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أن يعيش بأمان في كنف دولة مستقلة حرة، معربا عن ثقته بأن الجيل الصاعد من الشباب سيكون أكثر تمسكاً بحقه، ليبدد المقولة الإسرائيلية بأن الكبار يموتون والصغار ينسون.

وأدى المشاركون في المهرجان معاً قسم حق العودة بالحفاظ عليه وحمايته والدفاع عنه باعتباره حقا أساسيا لا يقبل الإذابة أو التصويت أو الاستفتاء، كما أدت فرق فنية فقرات مسرحية وأغاني وطنية.

وكان عشرات الفلسطينيين شاركوا مساء أمس في مسيرة مشاعل انطلقت بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، أكدوا خلالها على مبادئ التمسك بحق العودة ورفض الحلول البديلة.

أبو يوسف شدد على خيار المقاومة (الجزيرة نت)أبو يوسف شدد على خيار المقاومة (الجزيرة نت)

تعزيزات بالقدس
وفي مدينة القدس المحتلة، حال الانتشار العسكري المكثف دون مشاركة الفلسطينيين بشكل واسع في اعتصام دعت إليه فعاليات مقدسية في منطقة باب العامود بالمدينة.

وكانت منظمات إسرائيلية قد دعت عبر إعلانات ومواقع إلكترونية، الإسرائيليين إلى اقتحام الأقصى خلال ما يسمونه عيد "نزول التوراة" الذي يصادف اليوم الأربعاء وغداً الخميس، بينما دعت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إلى  التصدي "لمخططات الاحتلال واعتداءاته المتواصلة على المسجد الأقصى".

من جهته دعا مسؤول ملف القدس في حركة فتح وقوى وطنية وإسلامية إلى التواجد غدا الخميس بشكل مكثف داخل المسجد الأقصى للحيلولة دون اقتحامه من قبل المستوطنين.

وقال عبد القادر حاتم للجزيرة نت إن المستوطنين دعوا لما سموه "الحج" إلى المسجد الأقصى يوم غد، وعليه وجهت الدعوة للمقدسيين وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى للتواجد فيه لإحباط محاولة اقتحامه من طرف الجماعات اليهودية، محذرا سلطات الاحتلال من مغبة السماح لهم بالدخول إلى ساحات الأقصى وأداء طقوس دينية في ساحاته.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الحاج محمود محمد عبد الفتاح هديب (أبو أحمد) (سقيفة في الدوايمة خير من الدنيا كلها)

ليس الخامس عشر من مايو/أيار من كل عام، إلا واحدا من أيام كثيرة يعود فيها الحاج محمود هديب بذاكرته إلى مسقط رأسه بلدة الدوايمة بقضاء الخليل، التي هجر منها قسرا، هو وعائلته عام 1948، ليتنقلوا بين الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.

Published On 6/5/2013
65 عاما على نكبة الفلسطينيين وإنشاء إسرائيل

ثمة أسئلة تطرح في الذكرى الـ65 لنكبة الفلسطينيين الكبرى وإنشاء إسرائيل، في المقدمة منها التحولات الديموغرافية الحاصلة، ناهيك عما لم تحققه إسرائيل من أهداف عليا رغم احتلالها لفلسطين وطرد شعبها.

مقال رأي بقلم
Published On 14/5/2013
بوستر إحياء ذكرى النكبة

وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن قرابة 800 ألف ﻓﻠﺴﻁﻴﻨﻲ، من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في الأراضي المحتلة عام 1948، هجّروا من ﻗﺭﺍﻫﻡ ﻭمدنهم ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻔﺔ الغربية ﻭﻗﻁﺎﻉ ﻏﺯﺓ والدول العربية ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ، وآلاف آخرون هجّروا لكنهم بقوا داخل إسرائيل.

Published On 14/5/2013
محتجون فلسطينييون يشتبكون مع جنود إسرائيليين قرب بيت لحم خلال مظاهرة عشية ذكرى النكبة 14/05/2013

اشتبك محتجون فلسطينيون مع جنود إسرائيليين في قرية حوسان القريبة من بيت لحم بالضفة الغربية، خلال مظاهرة عشية ذكرى النكبة، فيما تجري الاستعدادات لتنظيم تظاهرات بمناطق أخرى بالضفة وقطاع غزة غدا الأربعاء.

Published On 14/5/2013
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة