جبهة الإنقاذ المصرية.. هل تتراجع؟

أحد المؤتمرات الصحفية لجبهة الإنقاذ المصرية المعارضة
undefined
محمد الرويني-القاهرة

أظهر استطلاع للرأي في مصر أن مستوى التأييد لجبهة الإنقاذ المعارضة بلغ 33% من المشاركين مقابل 57% قالوا إنهم يعارضونها، وسط حديث عن أن الجبهة التي تضم أبرز فصائل المعارضة للرئيس محمد مرسي تشهد تراجعا كبيرا في شعبيتها، وهو ما تنفيه الجبهة.

وجاء في الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" وأعلن الثلاثاء أن أكثر من ثلث المشاركين لم يسمعوا أصلا بجبهة الإنقاذ، في حين قال 10% إنهم غير متأكدين من تأييدهم لها.

وفيما يتعلق بتقييم المشاركين لأداء جبهة الإنقاذ، عبر 12% عن اعتقادهم أن أداءها جيد مقابل 29% رأوه متوسطا و49% اعتبروه سيئا. في حين قال 10% إنهم لم يستطيعوا الحكم على أداء الجبهة التي تضم أحزابا وشخصيات ليبرالية وقومية ويسارية، من أبرزهم رئيس حزب الدستور محمد البرادعي ورئيس التيار الشعبي حمدين صباحي.

وقد تزامن ذلك مع انتقادات للجبهة بعد تأييد عدد من قادتها لحملة "تمرد" التي تسعى لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وقد اعتبر المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أحمد رامي أن ذلك يمثل خروجا عن شرعية الانتخابات وتجاهلا للدستور الذي وافقت عليه أغلبية الشعب المصري.

خطأ المقاطعة
وبدوره شنّ الإعلامي عمرو أديب هجوما حادا على قادة الجبهة، وأشار إلى أن الخلافات تستحكم بينهم وكل منهم يريد أن يكون رئيسا ولا يقنع بمقعد في البرلمان، و"لذلك فلن يجد المصريون بديلا لجماعة الإخوان المسلمين".

أما القيادي المعارض محمد أنور السادات، وهو رئيس حزب الإصلاح والتنمية، فركز على موقف الجبهة من الانتخابات المقبلة لمجلس النواب، وقال إن على قادتها مراجعة موقفهم السابق الذي رجح المقاطعة، وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن كل التجارب السابقة تشير إلى فشل خيار المقاطعة.

‪وحيد عبد المجيد شكك في حرفية استطلاعات الرأي بمصر‬  (الجزيرة نت)‪وحيد عبد المجيد شكك في حرفية استطلاعات الرأي بمصر‬ (الجزيرة نت)

وضرب السادات مثلا لما وصفه بتجاهل المعارضة لانتخابات مجلس الشورى الذي أصبح يملك سلطة التشريع بشكل مؤقت بعد حل مجلس الشعب.

كما أشار إلى أن انسحاب المعارضة من الجمعية التأسيسية للدستور لم يحل دون إكمال الجمعية لعملها وإقرار الدستور، و"هو ما يعني أن السبيل الوحيد أمام المعارضة هو توحيد الجهود والاستعداد لمعركة قوية يتم فيها إسقاط الإخوان عبر صندوق الاقتراع".

وجاءت الانتقادات لجبهة الإنقاذ حتى من المرشح الخاسر لانتخابات الرئاسة أحمد شفيق الذي يقيم في الإمارات منذ عدة أشهر، حيث اتهم قياداتها بأنهم يفتقدون الخبرة، وأن هناك "تصرفات غريبة" تصدر عنهم.

رد الجبهة
وتعليقا على ما ورد في الاستطلاع الذي أجراه مركز بصيرة، اعتبر القيادي بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد أن استطلاعات الرأي في مصر ما زالت تفتقد الكثير من الحرفية كما أن الوعي فيها ما زال محدودا، خصوصا أن الكثير من المصريين -خصوصا في الريف والصعيد- لا يكترث بالسياسة ولا يلقي بالا لها.

ولفت عبد المجيد إلى أن نتائج أخرى بنفس الاستطلاع أشارت إلى انخفاض نسبة من يعارضون جبهة الإنقاذ من 60 إلى 57%، في حين أشارت نتائج أخرى إلى أن نسبة الراضين عن أداء الرئيس تقل عن نصف المشاركين، "وهو ما يعني أن على دوائر السلطة أن تنشغل بمثل هذه النسب".

ومع ذلك فقد أقر الأمين العام المساعد لجبهة الإنقاذ بوجود خلافات بين قياداتها، لكنه اعتبر أن هذا أمر طبيعي في جبهة تضم 14 حزبا وعدة قوى، ورحب بما تردد في الفترة الأخيرة عن الاتجاه لتجميع قوى المعارضة المدنية بمصر في حزبين، أحدهما ذو توجه ليبرالي والآخر ذو توجه يساري، وقال إن الاندماج أو التعاون بين حزبين سيكون أسهل منه في حالة عدد كبير من الأحزاب.

أما عن تصريحات شفيق تجاه جبهة الإنقاذ فقد رفض عبد المجيد التعليق عليها، وقال إن الجبهة ليست معنية بمثل هذه التصريحات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أيمن نور- زعيم حزب غد الثورة - الجزيرة

قال رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور إن جبهة الإنقاذ لا تمثل كل المعارضة المصرية، وانتقد رفضها الحوار مع السلطة، كما أكد أن الأزمة السياسية التي تمر بها مصر حاليا لن يتم حلها في النهاية إلا عبر حوار جاد ومخلص.

Published On 29/3/2013
Unknown men attack the Muslim Brotherhood's headquarter and try to to set it on fire on December 6, 2012 in Cairo. Egyptian protesters set fire to the Muslim Brotherhood's main headquarters in Cairo on Thursday after storming the large villa, a spokesman for Islamist movement told AFP. "Two hundred thugs went to the headquarters. Security tried to prevent them, but some got through the back door, ransacked it and set it on fire. It is still burning now," Brotherhood spokesman Mahmud Ghozlan said. A security official said the fire was limited and police had pushed the protesters away from the seat of the Islamist movement which backed Mohamed Morsi for the presidency. The protest came as the president gave a televised address to the nation in which said he would not tolerate killings or sabotage but would respect free speech. AFP PHOTO/STRINGER

قررت السلطات القضائية في مصر حبس 15 متهما على ذمة التحقيقات على خلفية المصادمات التي دارت بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة، في حين أعربت أحزاب بالمعارضة عن قلقها إزاء ما اعتبرته “اعتداءات” على المتظاهرين والنشطاء.

Published On 18/3/2013
epa02719216 The Peace Nobel Prize winner in 2005 and actual director of the International Atomic Energy Agency, Mohamed El Baradei, speaking to journalists during a press conference at the 'Estoril Conferences - Global Challenges Local Answers', an international event on global economy held at Estoril, Portugal, 05 May 2011. EPA/JOSE SENA GOULAO

حدد منسق جبهة الإنقاذ المصرية المعارضة محمد البرادعي ثلاثة شروط، في مقدمتها تشكيل حكومة محايدة وتغيير النائب العام الحالي، للتحاور مع رئيس الجمهورية محمد مرسي.

Published On 9/4/2013
Egyptian opposition leader and Nobel Prize laureate Mohamed ElBaradei (C), former presidential candidate Egyptian Member of Parliament Hamdeen Sabbahy (L) and former Arab League secretary general Amr Mussa attend a press conference in Cairo on January 28, 2013. Egypt's main opposition bloc has called for demonstrations nationwide on February 1, to achieve the "goals of the revolution", after turning down an invitation by President Mohamed Morsi for talks. AFP PHOTO / STR

أعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر أنها ستشارك في الانتخابات البرلمانية التي يحتمل إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في تخل عن خططهم السابقة لمقاطعتها، وفي سياق آخر نقل الرئيس السابق حسني مبارك من مستشفى عسكري في القاهرة إلى مستشفى سجن طرة.

Published On 18/4/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة