تاورغاء تستعد للعودة ومصراتة تحذر

أهالي تاورغا قرروا الرجوع إلى ديارهم الشهر المقبل ( الجزيرة نت-أرشيف).
undefined

خالد المهير- بنغازي

يستعد ما يقارب عن 42 ألف نازح من مدينة تاورغاء الليبية من ذوي البشرة السوداء للعودة إلى مدينتهم الواقعة شرق مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) في 25 من يونيو/ حزيران المقبل، إلا أن هذه العودة التي تأتي بعد عامين من الغياب عن مدينتهم قد لا تكون هادئة في ظل تحذيرات من الجارة مصراتة.

وصدر قرار العودة عن أهالي ومشايخ تاورغاء في جميع المدن، حيث من المرجح أن تشارك قبائل ليبية ومؤسسات حقوق الإنسان ووسائل إعلام، وربما شخصيات برلمانية بيوم العودة.

ورغم اقتراب موعد العودة لايزال سكان مصراتة يتهمون أهالي تاورغاء بالوقوف مع كتائب القذافي إبان حرب التحرير الأخيرة، وسلبهم الممتلكات وقيامهم بنهب الأرزاق أثناء محاولات الكتائب اقتحام المدينة.

وأوضح عضو المؤتمر الوطني العام عن تاورغاء مرعي رحيل في حديثه للجزيرة نت أن قرار عودة سكان تاورغاء جاء بعد تجاهل المجلس الوطني الانتقالي السابق والحكومات المتعاقبة لمطالب النازحين، لافتا إلى أن ما ينطبق على أهالي تاورغاء ينطبق على سبعين ألف نازح ليبي من 14 مدينة لا يزالون خارج بيوتهم، أي ما يعادل حوالي 11 ألف عائلة.

خارطة عودة
وكشف رحيل -وهو أيضا رئيس لجنة شؤون النازحين- عن خارطة طريق بهذا الشأن تبدأ بتكليف النائب العام لتشكيل لجنة لاستلام شكاوى المتضررين وأسماء المطلوبين في قضايا الحرب على أن تكون للجنة فروع في عدة مدن، وتنتهي الخطة برجوع غير المتهمين من الأهالي "الأبرياء"، إلى بيوتهم وتعويضهم عن خسائرهم.

‪‬ حي لنازحي تاورغاء بضواحي بنغازي( الجزيرة- أرشيف)‪‬ حي لنازحي تاورغاء بضواحي بنغازي( الجزيرة- أرشيف)

وتتضمن الخارطة فتح تحقيقات في الشكاوى وصدور أوامر قبض وإحضار للمطلوبين وفق قرار اتهام صادر عن اللجنة القضائية بعد استكمال التحقيقات، على أن تصاحب جميع الخطوات المحددة زمنيا الأدلة القانونية الدامغة.

وعبّر رحيل عن مخاوفه -ومخاوف داخل المؤتمر الوطني أيضا- من عودة  أهالي تاورغاء إلى ديارهم، قائلا إن هناك أطرافا من بينها أزلام النظام السابق لا يريدون استقرار البلاد، حيث إن "الخوف الأكبر من وقوع اعتداءات المدنيين، ما قد يتيح المجال للتدخل الدولي عبر قرارات الأمم المتحدة السارية على ليبيا حتى الآن ".

من جهته أعلن مصباح حامد، وهو من أعيان تاورغاء، عن قرارهم العودة  "سلميا ومن دون سلاح" لافتا إلى أن أعيان المدينة النازحة أبلغوا المؤتمر الوطني والحكومة بقرارهم.

وطالب حامد الحكومة بتوفير الحماية لهم، ومفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني بالوقوف إلى جانبهم، داعيا والكتل السياسية تحت قبة البرلمان بدعم قرار العودة.

كما ناشد في تصريحه للجزيرة نت مؤسسات الإغاثة لتوفير الأغطية والمستشفيات الميدانية والأغذية طيلة رحلة العودة، مشددا على أهمية اصطحاب القبائل معهم حقنا للدماء، وحفاظا على السلم الاجتماعي.

أمل كبير
من جانبه قال رئيس مجلس محلي تاورغاء في تصريح للجزيرة نت إن أملهم كبير في عقلاء مصراتة، مؤكدا استعدادهم لتسليم المطلوبين في أي لحظة إلى جهات العدالة.

وفي رد على ذلك حذّرت مصراتة عبر مجلسها المحلي بلهجة شديدة من هذه العودة، قائلة في بيان رسمي إنها تُحمّل المؤتمر الوطني العام والحكومة نتائج وعواقب التصرفات والدعوات غير المدروسة إذا لم يتخذ موقفا حاسما وجادا تجاه ذلك، مطالبة بالحزم مع أصحاب الأجندات التي تعمل على تهييج المشاعر في هذه الظروف الأمنية "الحرجة".

وعدّد عضو المجلس المحلي بمصراتة يوسف بن يوسف انتهاكات تاورغاء التي لا تنتهي عند السرقة والنهب، بل تمتد لارتكاب حتى جرائم الاغتصاب وهتك الأعراض، وفق قوله.

‪صهد: من الضروري حل مشكلة أهالي تاورغاء‬  صهد: من الضروري حل مشكلة أهالي تاورغاء (الجزيرة)‪صهد: من الضروري حل مشكلة أهالي تاورغاء‬  صهد: من الضروري حل مشكلة أهالي تاورغاء (الجزيرة)

ووصف بن يوسف هذه العودة بـ"المخاطرة الكبيرة " التي قد "تدخل البلاد في دهاليز لا يُحمد عقباها" مضيفا أنه يستحيل التعايش السلمي مع أي جهة عرقية صغيرة، مشددا على "أهمية تفتيت هذه الأٌقلية".

وسأل: أين حق المظلوم؟ مؤكدا أن دولة ليبيا ما بعد ثورة 17 فبراير لا ترضي "المجرمين" مشيرا إلى وجوب اتخاذ عدة خطوات قبل الحديث عن أي مصالحة وطنية، أبرزها إقرار قانون للعدالة الانتقالية والقصاص وتعويض المتضررين وأولياء الدم.

في حين أكد عضو المؤتمر الوطني إبراهيم صهد في تصريح للجزيرة على ضرورة "عدم وضع الرؤوس في الرمال" وحل مشكلة أهالي تاورغاء، إما بتوطينهم أو إرجاعهم إلى مناطقهم" على الرغم من إقراراه بتقديره لمعاناة سكان مصراتة، مشددا على ضرورة عدم إفلات المتورطين في الجرائم من العقاب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

People gather at the scene of a car bomb explosion outside a hospital in Benghazi May 13, 2013. At least three people were killed and 17 wounded on Monday when the bomb exploded, a doctor at the hospital said. A second doctor said only one of the bodies had arrived intact, making it difficult to immediately establish the number killed. REUTERS/Esam Al-Fetori (LIBYA - Tags: CIVIL UNREST)

أقرَّ رئيس الحكومة الليبي علي زيدان، بهشاشة الأوضاع الأمنية في بلاده، داعياً الليبيين إلى ضبط النفس والصبر، وذلك في أعقاب التفجير الذي هز بنغازي، وأوقع عددا من القتلى والمصابين.

Published On 13/5/2013
epa03688943 Libyans protesters hold placards and banners during a demonstration in support of the 'political isolation law' in Libya's landmark Martyrs Square in Tripoli, Libya, 05 May 2013. The Law will prevent all those who held high political office under the Gaddafi regime from holding any high positions in the post-Gaddafi era for ten years. EPA/SABRI ELMHEDWI

تناولت الصحف الأميركية اليوم مواضيع تتعلق بالصين وعلاقتها بالإسرائيليين والفلسطينيين وقضية السلام بينهما، والانتخابات البرلمانية في باكستان، وكذلك موقف الحلفاء الغربيين (أميركاوبريطانيا وفرنسا) من الأوضاع في ليبيا.

Published On 9/5/2013
Libyan gunmen surround the Libyan Justice Ministry demanding a ban against those who worked under the former regime of ousted leader Moamer Kadhafi from holding senior positions on April 30, 2013, in the capital Tripoli. Gunmen have said their siege of the ministries would be lifted when their demands are met by a vote in the General National Congress -- Libya's highest political authority -- on a bill calling for the expulsion of former regime employees. AFP PHOTO / MAHMUD TURKIA

قال نائب رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا إن أعضاء كتل برلمانية التقوا الثوار السابقين المطالبين بإقرار قانون العزل السياسي وأطلعوهم على مسودة مشروع القانون.

Published On 2/5/2013
epa03682566 Libyan armed men surround the justice ministry to call for a purge of officials linked to the regime of former ruler Muammar Gaddafi, in Tripoli, Libya, 30 April 2013. The heavily armed protesters prevented staff from entering the ministry as they pressed their demand that Libya's parliament pass a new law banning those linked to the former regime from official positions. They also want ambassadors who served under Gaddafi to be sacked. The Foreign Ministry too has been under blockade since 28 April. EPA/SABRI ELMHEDWI

هكذا هي ليبيا الجديدة، اقتحامات واستخدام فوهات البنادق في حصار مؤسسات الدولة آخرها اقتحام وزارة العدل أمس الثلاثاء، فبدا المشهد أقرب إلى “الفوضى الخلاقة” التي تحدث عنها العقيد الراحل معمر القذافي في نهاية حكمه.

Published On 1/5/2013
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة