هوية السودان في مؤتمر لاتحاد الكتاب

سؤال الهوية في مؤتمر اتحاد الكتاب السودانيين
undefined

محمد نجيب محمد علي-الخرطوم

سيطرت قضية نسب السودان الحضاري على المؤتمر السادس لاتحاد الكتاب السودانيين الذي افُتتح اليوم الأحد في جامعة الخرطوم، في محاولة لقراءة مآلات المستقبل وسبر غور الماضي بحثاً في الحاضر عن سؤال الهوية.

المؤتمر شهد حضور عدة شخصيات سياسية وفكرية لامعة، على رأسهم زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، والقيادي في المؤتمر الوطني الحاكم غازي صلاح الدين، مما يؤشر على اهتمام سياسي وفكري.

وافتتح المؤتمر بكلمة رئيسه الباحث ميرغني ديشاب التي تناولت الدولة ومواطنتها، والتي ذهب فيها إلى أن السودان لم يكن اسماً لبلد بل لمنطقة جغرافية واسعة، وأن ما لحق بالهوية بعد انفصال الجنوب قد أحدث زلزالاً يستوجب إعادة البحث والقراءة في "نسبنا الحضاري".

‪المؤتمر شهد حضور عدد كبير من رجال السياسة والفكر السودانيين‬ (الجزيرة)‪المؤتمر شهد حضور عدد كبير من رجال السياسة والفكر السودانيين‬ (الجزيرة)

جدل الهوية
وقال رئيس اتحاد الكتاب عبد الله علي إبراهيم إن الهوية السودانية أرقت كتاباً حاولوا إعادة النظر في سؤال "من نحن؟"، مشيرا إلى أن الأوراق العلمية التي ستقدم من خلال المؤتمر ستبحث في عمق سؤال الجدل الذي استمر سنوات طويلة، وسيدلي كل بدلوه في مساحة مفتوحة.

ومن جانبه، قال الصادق المهدي للجزيرة نت إن السودان الآن يحتاج إلى ثوريته ونسبه الحضاري، فهنالك درجة عالية من الاستلاب والاستقطاب الحاد بين تيارات منكفئة وتيارات ثورية مسلحة، وأضاف أن القرار السوداني المتعلق بمصير السودان صار خارجه.

وأوضح المهدي أن كل هذه الأسباب تدعو للتأكيد على "سوْدنة" النهج العام في السودان، وأن مثل هذا المؤتمر من الممكن أن يساعد في التركيز على المعنى الحقيقي للنسب الحضاري في السودان، مؤكدا أن السودان فيه ما يدل على معالم معينة في تاريخه، والمؤتمر يريد أن يستدعي هذه المعالم التي فيها التفرد والتنوع.

وقال المهدي إن ورقته التي سيقدمها في المؤتمر ستكون حول التجربة التاريخية السودانية، في محاولة للبحث عن مؤشرات تقود لمعالجة متكاملة للمصير الحالي.

‪المشاركون في المؤتمر اعتبروا انفصال الجنوب ‪المشاركون في المؤتمر اعتبروا انفصال الجنوب "كارثة" على هوية السودان‬ (الجزيرة)

ثنائية الخطاب
وفي السياق نفسه، أكدت الكاتبة الصحفية آمال عباس ضرورة الخروج من الثنائية التي اتسم بها الخطاب السوداني بين هويته العربية والأفريقية، وهي قضية تحتاج إلى قراءة متمهلة، وأشارت إلى أن الخروج من هذه الثنائية من متطلبات هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها السودان.

ومن جانبه، أكد الأمين العام لاتحاد الكتاب كمال الجزولي للجزيرة نت أن هذا المؤتمر يأتي بعد مؤتمرات خمسة سابقة قـُتل فيها البحثُ في موضوع الهوية نظرياً، لتقع "كارثة" انفصال الجنوب، مشيرا إلى أنه من خلال هذا المؤتمر يبدأ الانتقال من النظري إلى العملي بالبحث عن الخلل، "حتى لا تتكرر جريمة انفصال الجنوب".

وفي ختام الجلسة الأولى، تم تكريم رموز ثقافية وفكرية وفنية وصحفية من جميع أنحاء السودان، منهم البروفيسور أحمد محمد الحسن، والأستاذ ميرغني ديشاب، والأستاذ محمد المكي إبراهيم، والتشكيلي إبراهيم الصلحي، كما تم تكريم الراحل الأستاذ عبد الهادي صديق وغيرهم.

وشمل التكريم كل مناطق السودان بما فيها الجنوب منفصلاً ممثلاً في الأستاذ المسرحي شول دينق، الذي قال للجزيرة نت إن السودان بشطريه يمر بمنعطف تاريخي يتمثل في انفصال الجنوب، وإن السؤال حول الهوية لم يُطرح من قبل بجدية، وهو ما تسبب فيما حدث.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

غلاف كتاب مسألة الجنوب

لأن جوهر الصراع بين الشمال والجنوب في السودان هو صراع هويات، يركز هذا الكتاب على الإطار النظري لمفهوم الهوية والظاهرة الإثنية، وتأثيرات ذلك في العلاقات بين الجنوب والشمال, كما يرصد الصورة الذهنية التي يحملها الجنوبي عن الشمالي ليبين غياب الاندماج الاجتماعي بينهما.

Published On 20/12/2009
العنوان: السودان والهوية الأفروعربية

جدل الهوية الأفروعربية في السودان قائم منذ زمن بعيد، والإشكالية التاريخية في نظر منى عبد الفتاح إشكالية أحقية تتوزع بين الاستعلاء العرقي والثقافي عند البعض، وهم الذين تحملوا وزر التناقضات بين الشمال والجنوب, والرهان الآن هو المحافظة على الوحدة في ظل الاختلاف.

جدل التعايش السلمي في السودان

تعقيد الهوية السودانية يكمن في إشكالية مدى إدراك السوداني لهذه الهوية, وهذا الإدراك يختلف من مجموعة إلى أخرى حسب التقسيم المناطقي للسودان. أما الأهم من هذا الإدراك فهو في مدى مقدرة هذه المجموعات على التعايش السلمي الذي يبرز كأحد مكونات الدولة الأساسية.

عرض مسرحي سوداني

عاد الاهتمام بالمسرح السوداني تدريجيا على مدار العقد الماضي وبصفة خاصة بعد اتفاق السلام الذي أنهى عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب عام 2005 مما دفع السودانيين للتفكير في الصورة والهوية الوطنية. وتلقى المسرحيات إقبالا من السودانيين كنوع من الترفيه والوعي.

Published On 6/4/2011
المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة