تفاقم الاعتداءات العنصرية على الفلسطينيين

عوض الرجوب-الخليل

رصدت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية سلسلة من الاعتداءات العنصرية التي اقترفها إسرائيليون ضد فلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، مشيرة إلى تفاقم الظاهرة في الآونة الأخيرة.

وسردت الصحيفة ما وقع للسيدة الفلسطينية ميسر عيسى (57 عاما) نهاية الأسبوع الماضي، موضحة أن فتية يهودا اعتدوا على السيدة العربية من مدينة الناصرة العليا, وبصقوا عليها وشتموها.

ونقلت الصحيفة عن السيدة الفلسطينية قولها ""كانت هذه الإهانة الأشد التي تعرضت لها في حياتي", موضحة أنها تسكن منذ 23 عاما بجوار جيران يهود.

وروت ميسر الواقعة قائلة "فجأة يعتدون علي في الشارع، يبصقون علي ويريدون أن يطردوني من بيتي. في ساعات الصباح خرجت مع ابنتي نحو البريد، وعندها وصل ثلاثة فتية متدينين مع قبعات سود وبدؤوا يقولون لي: اخرجي من هنا، هذه بلادنا".

وأضافت "ابنتي حاولت أن ترد عليهم وتقول إنه ليس لائقا الحديث بهذا الشكل، ولكن عندها اقترب أحدهم مني وبصق في وجهي".

ووفقا للصحيفة, فإن ابنة ميسر عيسى اتصلت بشرطة الناصرة العليا وأبلغت عن الاعتداء فتم اعتقال الفتية الذين اعترفوا بفعلتهم و"اعتذروا وسرحوا بشروط". وقالت يديعوت أحرونوت إن السيدة الفلسطينية مع ذلك "لا تمتلئ بمشاعر الانتقام".

وحسب الصحيفة أيضا, فإن الاعتداء يضاف إلى حالات اعتداء على الفلسطينيين وقعت مؤخرا، وكان من ضحاياها عامل بلدية في تل أبيب، وزوجان كانا يقضيان وقتهما في بحيرة طبريا، ومسافر في القطار الخفيف في القدس المحتلة, ومعلمة سافرت لتقديم واجب العزاء في القدس المحتلة أيضا.

وفي الشهور القليلة الماضية, اعتدى متطرفون يهود ومستوطنون على مساجد ودور عبادة مسيحية في المناطق المحتلة عام 1948 وكذلك في الضفة الغربية المحتلة, وكتبوا على جدرانها شعارات عنصرية أو مناهضة للمسلمين والمسيحيين.

كما أن بعض المساجد في الضفة وداخل الخط الأخضر تعرضت للحرق من قبل متطرفين يهود, في حين تعرضت مساجد أخرى للتدنيس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شدد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة، على هامش مظاهرة في جنيف على أن "العنصرية يجب أن تهزم، وأنه لا مساومة مع العنصرية". واتهم إسرائيل بتنفيذ سياسة تمييز عنصري ضد أكثر من مليون فلسطيني ومصادرة أكثر من 80% من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

شارك الآلاف من الإسرائيليين والعرب في مظاهرة حاشدة جابت الشوارع الرئيسية في تل أبيب اليوم نظمتها نحو 130 منظمة حقوقية بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

طالب طاقم محاربة العنصرية في إسرائيل بالتحقيق ومحاكمة رئيس بلدية نتسيرت عيليت عقب رسالة بعث بها إلى وزير الداخلية إيلي يشاي، دعا فيها إلى الإعلان أن مدينة الناصرة معادية لإسرائيل، طالبا وقف الميزانيات الحكومية عنها.

أولت صحيفتا معاريف وهآرتس الإسرائيليتين اهتماما خاصا بالعنصرية المتزايدة في المجتمع الإسرائيلي، فبينما تطرقت معاريف لظاهرة الاعتداء على العرب، تناولت هآرتس نظاما جديدا يتعلق بدخول وخروج الإسرائيليين من وإلى قطاع غزة.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة