العلاقات الإيرانية المصرية.. رغبات و عقبات

Egyptian President Mohamed Mursi (R), meets with Iran's President Mahmoud Ahmadinejad after he arrived at International Airport in Cairo in this photo provided by the Egyptian Presidency on February 5, 2013. Ahmadinejad arrived in Egypt on Tuesday on the first trip by an Iranian head of state since the 1979 revolution, underlining the thaw in relations since Egyptians elected an Islamist head of state. REUTERS/Egyptian Presidency/Handout (EGYPT - Tags: POLITICS TPX IMAGES OF THE DAY) ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS
undefined

فرح الزمان أبو شعير-طهران

تعكس زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى القاهرة بعد أكثر من ثلاثة عقود على القطيعة بين البلدين سعي إيران الحثيث لتعزيز روابطها الثنائية مع مصر.

وتدرك طهران أهمية مصر ما بعد ثورة 25 يناير وتتوقع عودتها إلى موقعها الإستراتيجي إقليمياً ودولياً.

ولا تخفي إيران رغبتها الشديدة في تطوير العلاقات التي فترت مع مصر عقب الثورة الإسلامية في إيران واستقبال القاهرة للشاه محمد رضا بهلوي، وتوقيع الرئيس الأسبق أنور السادات اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل وقتله بعد ذلك على يد خالد الإسلامبولي، وإطلاق طهران اسمه على أحد أهم شوارع طهران.

ورغم التصريحات الرسمية التي جاءت على لسان نجاد وغيره من المسؤولين الإيرانيين والتي تشجع عودة العلاقات وتؤكد أهميتها، فإن خبراء إستراتيجيين يرون أن محددات كثيرة تعترض هذه الرغبة الإيرانية، سواء على المستوى الداخلي المصري أو على المستوى الإقليمي أو الدولي.

ويرى الباحث الإيراني في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية حسين رويوران أن التطورات الإقليمية تفرض على طهران الاتجاه نحو القاهرة حاليا.

ويقول "النظام في إيران إسلامي أيديولوجي ومن الطبيعي أن تلتقي طهران وحكم الإخوان المسلمين في مصر الجديدة في بعض المواقف، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعلاقات مع إسرائيل، فكامب ديفد بالنسبة لطهران أصبحت بحكم المنتهية بعد ثورة يناير"، حسب قوله.

باحث إيراني:
حكومة مصر بعد ثورة يناير لا تزال غير مستقرة سياسياً، وبقاء الجهاز الأمني على حاله بعد مبارك، فضلاً عن وجود السلفيين في الساحة، كلها أمور لن تسمح بتغيير المعادلات الحالية بين طهران والقاهرة

وأضاف رويوران للجزيرة نت أن عودة الأمور إلى طبيعتها بين البلدين "قد تحل عددا من المسائل الإقليمية كونهما لاعبين مهمين في المنطقة وهو ما أشار إليه الرئيس الإيراني في تصريحاته مؤخراً، مما يجعل من عودة العلاقات ضرورة بالنسبة لإيران".

وموانع تطوير العلاقات -برأيه- لا تأتي من قبل الطرف الإيراني، و"إنما تواجهها القاهرة إما داخلياً بسبب معارضة السلفيين وهم شركاء الإخوان للتوجه نحو طهران، وإما إقليمياً بسبب العلاقات الإستراتيجية بين مصر
والدول الخليجية، فضلاً عن المواقف المتباينة بين البلدين بشأن الأزمة السورية".

لكن رويوران لا يرى في مساحة الاختلاف هذه مانعاً قد يجمد العلاقات على المدى البعيد، ويعتبر أن "الروابط الثنائية قد تبدأ بشكل محدود ولكن الأمر قابل للتغير وفقاً للظروف في المنطقة".

أما الباحث في تاريخ الشرق الأوسط حجت الله جودكي فلا يتوقع تطور العلاقات بين مصر وإيران، ويرى أن المحددات التي تواجهها المساعي الإيرانية لا تزال قائمة وبشدة، والوصول إلى علاقات ثنائية جيدة أمر صعب خلال هذه المرحلة، حسب رأيه.

وقال جودكي للجزيرة نت "إن حكومة مصر بعد ثورة يناير لا تزال غير مستقرة سياسياً، وبقاء الجهاز الأمني على حاله بعد مبارك، فضلاً عن وجود السلفيين في الساحة، كلها أمور لن تسمح بتغيير المعادلات الحالية بين طهران والقاهرة".

ويرى جودكي أن استقرار مصر هو الشرط الأول لبناء قاعدة جديدة للعلاقات المصرية الإيرانية، ومن ثم على القاهرة أن تتحرك نحو طهران، فبعد زيارة الرئيس نجاد على الطرف المصري أن يقابل الأمر بخطوات مماثلة، ولكن هذا الأمر يبدو بعيد المنال.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Egyptian President Mohamed Morsi (R) and his Iranian counterpart Mahmoud Ahmadinejad (L) arrive to attend the opening session of the Non-Aligned Movement summit in Tehran on August 30, 2012. Supreme leader Ayatollah Ali Khamenei opened the event with a speech blasting the United States as a hegemonic meddler and Israel as a regime of "Zionist wolves." AFP PHOTO/MEHR NEWS/MAJID ASGARIPOUR

أعلن رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية بطهران، في معرض حديثه عن الزيارة الوشيكة المقرر أن يقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمصر، عن استعداد القاهرة لاستضافة اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين و مجموعة 5+1 “إذا قرر الجانبان التفاوض في المستقبل القريب”.

Published On 20/1/2013
Iranian President Mahmoud Ahmadinejad (L) and Indian Prime Minister Manmohan Singh (R) listen to a speech by Egyptian President Mohamed Morsi (C) at the Non-Alligned Movement (NAM) summit in Tehran on August 30, 2012. AFP PHOTO/MEHR NEWS/RAOUF MOHSENI

يزور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد القاهرة الأسبوع الحالي للمشاركة في أعمال القمة الإسلامية، ليكون أول رئيس إيراني يزور مصر منذ الثورة الإيرانية عام 1979 والتي أعقبها قطع العلاقات الدبلوماسية بين أكبر بلدين في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان.

Published On 2/2/2013
afp/Egyptian Grand Imam of Al-Azhar Sheikh Ahmed al-Tayeb (L) receives Iranian Foreign Minister Ali Akbar Salehi in Cairo

يلتقي رئيس إيران محمود أحمدي نجاد الثلاثاء بالقاهرة شيخ الأزهر أحمد الطيب بعد أقل من شهر من لقاء الأخير وزير الخارجية علي أكبر صالحي ومطالبته بأن تعمل طهران على ضمان حقوق أهل السنة وضرورة قيام مرجعيات الشيعة بإصدار فتاوى تحرم سب الصحابة.

Published On 4/2/2013
وصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى القاهرة في أول زيارة لرئيس إيراني إلى مصر منذ الثورة الاسلامية عام تسعة وسبعين من القرن الماضي.

وصل الرئيس الإيراني إلى مصر في أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني إلى القاهرة منذ نحو 34 عاما. وأجرى محمود أحمدي نجاد مباحثات مع نظيره المصري محمد مرسي الذي كان على رأس مستقبليه في مطار القاهرة, قبل مشاركته في القمة الإسلامية.

Published On 5/2/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة