إشادة بقرار يستهدف ضابطين يمنيين سابقين

الضابطان المشمولان بالقرار كانا سيُستجوبان بشأن تفجير ميدان السبعين في صنعاء (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أشاد حقوقيون يمنيون بقرار المحكمة الجزائية في صنعاء المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب بالحجز التحفظي على الممتلكات العقارية والنقدية لقائدين عسكريين من رموز نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ومنعهما من السفر لتغيبهما عن جلسة لسماع أقوالهما بشأن تفجير ميدان السبعين الذي وقع في مايو/أيار 2012، وأودى بحياة مائة جندي.

وكانت المحكمة أقرت الثلاثاء الحجز على الأموال والأرصدة والممتلكات العقارية في الداخل والخارج للعميد يحيى محمد صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، الذي أقيل نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي من منصب أركان حرب قوات الأمن المركزي، واللواء عبد الملك الطيب قائد قوات الأمن المركزي السابق، الذي كان أقيل في 21 مايو/أيار 2012 يوم التفجير في ميدان السبعين.

ووفقا لمصادر قضائية، فإن قرار المحكمة اعتبر القائدين العسكريين "فارين من وجه العدالة لتغيبهما، ولتعذر إحضارهما إلى المحكمة"، ولذلك اتخذ القرار بالحجز على أموالهما النقدية والعقارية.

سابقة قضائية
ورأى حقوقيون أنها المرة الأولى التي تتخذ فيها محكمة يمنية قرارا يمس رموز نظام صالح.

وقال رئيس منظمة "يمن حقوق" المحامي عبد الله الذبحاني للجزيرة نت إن "القرار مفاجأة، خاصة أن القضاء اليمني معروف بتبعيته للسلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية، كما أن القضاة كانوا تابعين وتعوزهم الجرأة".

 الآنسي رأى أن الثورة حررت القضاء اليمني من أغلال السلطة التنفيذية (الجزيرة نت)

واعتبر الذبحاني أن القرار شجاع، وبادرة طيبة ستدفع قضاة كثيرين إلى التحرر من القيود، متوقعا أن يحفز بعضهم لطلب التحقيق مع مسؤولي النظام السابق -وفي مقدمتهم الرئيس السابق- في قضايا قتل شباب الثورة، بغض النظر عن الحصانة القضائية التي مُنحت لهم وفقا للمبادرة الخليجية.

وأضاف أن القرار يرجع أولا إلى شجاعة القاضي هلال حامد محفل واستقلاله ونزاهته، مشيرا إلى ما وصفها بالأجواء الثورية والتغيير السياسي منذ انطلاق ثورة 11 فبراير 2011، وبدء إصلاحات داخل القضاء، إلى جانب ارتخاء القبضة الأمنية.

ومن جهته، رأى المحامي والناشط الحقوقي خالد الآنسي أن القرار كشف أن مشكلة القضاء اليمني كانت في فساد النظام السابق وتغوّله على القضاة، وتعيين رجال الأمن قضاة ووكلاء نيابات.

وقال للجزيرة نت إن قرار الحجز على أموال الضابطين السابقين يؤكد أن الثورة حررت القضاة من الأغلال، حيث لم يكن متصورا أن يجرؤ أحد منهم على قرار مماثل.

وعن تنفيذ القرار، قال الآنسي إن صعوبات تقف أمام تنفيذه. وأشار إلى أن النيابة العامة والأجهزة الأمنية والعسكرية لا تزال تحت سيطرة موالين لصالح، وبالتالي فإن هذا القرار وما سيتبعه يحتاج إلى تحرير جهاز القضاء لبدء ملاحقة كبار رموز النظام السابق.

المصدر : الجزيرة