بلخير يدعو لانخراط موريتانيا في حرب مالي

 

 

أمين محمد-نواكشوط

دعا رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير بلاده ضمنيا إلى الانخراط في الحرب التي تشنها فرنسا ومجموعة دول غرب أفريقيا في مالي، ضد المسلحين الجهاديين الذين احتلوا شمال مالي العام الماضي واستمرت سيطرتهم عليه بشكل كامل لنحو عشرة أشهر.
 
وقال ولد بلخير أمام جمع كبير من السياسيين والدبلوماسيين مساء اليوم في العاصمة نواكشوط، إن موريتانيا ينبغي أن تلتحق بما وصفها "بالجهود الجماعية لدول المنطقة وفرنسا والمجموعة الدولية، من أجل الحفاظ على وحدة وسيادة وعلمانية جمهورية مالي التي نعتبرها جزءا آخر منا".
 
وأعرب عن شعوره الصادق تجاه مالي و"تضامنه المطلق ودعمه المؤكد واللامشروط لشرعية الدفاع المسلح عن وحدتها وسيادتها وعلمانية حوزتها الترابية أولا، على أن تعمل ثانيا لضمان سلامتها بمعجزة الحوار".
 
ودعا ولد بلخير إلى استخلاص الدروس والعبر مما يجري في مالي، مشيرا إلى أن أفضل ما يضمن استقرار الدول وأمنها هو السلم والوحدة والحرية والعدالة والتماسك الاجتماعي والتضامن، مطالبا الفرقاء السياسيين والاقتصاديين بتحقيق تلك القيم وتحقيقها، كي لا يضطر للبحث عنها لاحقا على عجل تحت طائلة ضغط الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها دائما، حسب قوله.
 
وتعتبر مطالبة ولد بلخير الضمنية بلاده بالمشاركة في حرب مالي أول موقف مؤيد للانخراط في الحرب يصدر عن سياسي موريتاني في وزن ومكانة رئيس مجلس النواب ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يعتبر أحد أكبر وأهم الأحزاب الموريتانية.
 

ولد بلخير أكد لدى افتتاحه الدورة البرلمانيةأن الوضع في مالي بالغ الخطورة (الجزيرة نت)

أزمة سياسية
وجاء حديث ولد بلخير لدى إطلاقه مبادرة سياسية تهدف إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية التي تعيشها منذ فترة حسب ما تعكسه المبادرة.
 
وكان في منتصف نوفمبر/تشرين ثاني الماضي قد وصف لدى افتتاحه الدورة البرلمانية العادية الوضع في مالي بالبالغ الخطورة، وبأنه بركان إذا ما انفجر ناره ورماده سيتدفقان لا محالة على كل البلدان المتاخمة.
 
وطالب ولد بلخير حينها بالعمل على إيجاد حل سلمي لمعضلة الشمال المالي "يراعي ويضمن الوحدة الترابية المالية ويحافظ علي النظام الديمقراطي الذي اختاره الشعب المالي لنفسه"، مطالبا في الوقت ذاته بالاستعداد والتعبئة لكل الخيارات بما فيها خيار التدخل العسكري الذي طالبت به مجموعة دول غرب أفريقيا ودعمته المجموعة الدولية.
 
وخلافا لموقف ولد بلخير، كان زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه قال في مؤتمر صحفي قبل يومين إنه يعارض الحرب في مالي، ويعارض مشاركة موريتانيا فيها.
 
واتهم ولد داداه الحكومة الموريتانية بالمشاركة غير المباشرة في الحرب عبر توفير مطاراتها وأجوائها ومرافقها -وربما أيضا موانئها- لصالح القوات المشاركة.
 
وكانت بعض الأحزاب الموريتانية قد أعلنت معارضتها بشكل صريح للحرب في مالي ورفضت أي مشاركة لموريتانيا فيها، بسبب ما يعتبرونها مخاطر محدقة ببلادهم جراء أي مشاركة في الحرب نظرا للترابط الجغرافي والاجتماعي والديني بين ساكنة البلدين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشف رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير النقاب عن مبادرة سياسية قال إنها تتركز على أربعة محاور، منها تشكيل حكومة إجماع وطني. ويجري ولد بلخير لقاءات بهذا الخصوص مع قادة أحزاب منسقية المعارضة.

بدأ حزبا التحالف الشعبي التقدمي بزعامة رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير وحزب الوئام بزعامة بيجل ولد حميد، مشاورات مع رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف لإطلاق حوار سياسي بين الطرفين ينتظر أن يبدأ بشكل فعلي في الأيام القادمة.

توقع رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي وأحد أبرز رموز المعارضة الموريتانية مسعود ولد بلخير ألا تصمد منسقية المعارضة كثيرا أمام عوامل التفكك الداخلي التي تحيق بها، والتي أصبحت أقوى من أي وقت مضى وفق تعبيره.

قال رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير إن محاولات المعارضة إشعال ثورة شعبية قد فشلت مضيفا أن الحوار الوطني الذي شارك فيه حزبه (التحالف الشعبي التقدمي) مع ثلاثة آخرين من المعارضة هو الحل الأنسب لحل مشاكل البلاد.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة