موظفو غزة بدون علاوات ويخشون وقف المرتبات

السلطة تقول إنها خصمت العلاوات لتغطية رواتب أسر شهداء حربي غزة المعتصمين للشهر الثاني (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

مع بداية كل شهر يحبس الموظف بقطاع غزة أحمد جمال أنفاسه، خوفا من توقف راتبه الذي تدفعه السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله.

ويقول جمال إن الموظفين التابعين للسلطة في غزة يخشون من وقف رواتبهم بلا سابق إنذار، بعد إلغاء العلاوات الإشرافية وبدل المواصلات، على حد قوله.

ووفق جمال -الذي طلب عدم ذكر اسم عائلته- فإن موظفي غزة يشعرون بالغبن لتوقف الزيادات الطبيعية على رواتبهم منذ سبع سنوات، ويعيشون ظروفا نفسية صعبة "لقطع رواتب بعضهم دون ذنب".

قلق دائم
وأوضح أن الموظفين يشعرون بأن الحكومة في رام الله تحملهم مسؤولية خسارتها القطاع لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأنهم يخشون من توقف رواتبهم في أي وقت، قائلا "نعيش في حالة دائمة من القلق، وكل يوم نرى أناساً تتوقف رواتبهم دون مسوغ".

أبو شهلا: بعض موظفي قطاع غزة توقفت رواتبهم نتيجة تقارير كيدية (الجزيرة)

وتدفع السلطة الفلسطينية رواتب نحو سبعين ألفاً من موظفيها بقطاع غزة، وقد أمرت غالبيتهم بالتوقف عن العمل عقب سيطرة حماس على القطاع منتصف يونيو/حزيران 2007، فيما قطعت رواتب العشرات ممن لم يستجيبوا لها.

لكن موظفي السلطة في غزة، ومعهم قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يتهمون الحكومة في رام الله بالتعامل بمنطق غير سوي مع القطاع وموظفيه.

ووفق هؤلاء فإن القطاع "محروم من الوظائف الحكومية حالياً"، وليس ضمن أولويات السلطة في رام الله رغم إعلانها عكس ذلك أكثر من مرة.

وفوجئ موظفو القطاع المدنيون قبل أيام بخصم  السلطة بندي المواصلات والعلاوات الإشرافية من مخصصاتهم، ويخشون من أن تتبع هذه الخطوة إجراءات أخرى تصل لقطع المرتبات، على حد قول بعضهم.

نظرة فوقية
من جانبه، قال عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح الدكتور فيصل أبو شهلا، إن هناك من ينظر بفوقية للموظفين في قطاع غزة، مستنكراً الإجراءات التي طالتهم مؤخرا.

وذكر أبو شهلا للجزيرة نت، أن قرار خصم العلاوات الإشرافية والمواصلات عن الموظفين المدنيين، أعطى مؤشراً على أن الحكومة في رام الله تعتبر غزة عبئاً وتريد التخلص منه، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن موظفي غزة يتعرضون للغبن، حيث توقفت رواتب بعضهم نتيجة تقارير كيدية قدمت ضدهم، مضيفا أن أطباء القطاع لم يمنحوا علاوات صرفت لنظرائهم في الضفة الغربية.

الحكومة التزمت بصرف الرواتب بانتظام أثناء الأسبوع الأول من كل شهر، ووعدت بإرجاع ما اقتطع من كل موظف يثبت أنه لا يزال على رأس عمله

ونبه إلى أن موظفي القطاع لم يحصلوا على حقوقهم في الزيادات الطبيعية منذ سبع سنوات، وقال إن حركة فتح راجعت الحكومة في رام الله وطالبتها بإنصافهم وعدم زيادة أعبائهم.

تبرير السلطة
لكن السلطة تبرر خصم علاوات  الموظفين بحاجتها لموارد مالية لتغطية رواتب أسر شهداء حربي غزة المعتصمين للشهر الثاني.

وأحال المتحدث باسم الحكومة في رام الله الجزيرة نت إلى وزارة المالية لسماع ردها، لكنها اكتفت بإرسال بيان رسمي عن الحادثة عبر البريد الإلكتروني.

وينص البيان على أنه "بناء على تعليمات من الرئيس محمود عباس جرى اقتطاع العلاوة الإشرافية وبدل الانتقال للموظفين الذين ليسوا على رأس عملهم".

وفي البيان ذاته، قال وزير المالية شكري بشارة، "تم ترشيد بدل المواصلات على ألا يمس بأي شكل من الأشكال بالراتب الأساسي للموظفين".

وشدد بشارة على أن الحكومة تعمل على تأمين صرف الرواتب بانتظام، خلال الأسبوع الأول من كل شهر، مضيفا، سيتم إرجاع ما اقتطع من كل موظف يثبت أنه لا يزال على رأس عمله.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: