لغز هجوم صنعاء ينتظر الحل

 عبده عايش-صنعاء
تسود الشارع اليمني حالة من التشكيك في مصداقيته بيان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تبنى الهجوم على مجمع وزارة الدفاع يوم الخميس الماضي، خاصة أنه جاء وللمرة الأولى في صفحة بموقع "تويتر" لم تلبث أن اختفت، في وقت لا يزال الذهول يخيم على سكان صنعاء جراء الحدث الذي صعق الرمز الدفاعي للبلاد.

وثمة تساؤلات كبيرة عن الجهة الحقيقية التي تقف وراء عملية اقتحام وزارة الدفاع، التي أودت بحياة 56 عسكريا يمنيا ومدنيين وأطباء وممرضين أجانب، بمن فيهم منفذو الهجوم الـ12، معظمهم يحملون الجنسية السعودية، بحسب تقرير لجنة التحقيق التي رأسها رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللواء علي الأشول.

ويرى مراقبون أن التقرير لم يكشف ما تردد عن "تسهيلات" قدمت للمهاجمين من داخل وزارة الدفاع، ولا من أين حصلوا على السلاح وخاصة صواريخ" لو" المحمولة على الكتف؟ وكيف تجاوزوا كل نقاط التفتيش؟ ولا القناصة الذين ساندوا المهاجمين من منازل محيطة بالوزارة.

‪مخاوف في الشارع اليمني بعد الهجوم‬ (الجزيرة)

هلع
ويقول أحمد الشرعبي، صاحب بقالة بمحيط مجمع الدفاع، للجزيرة نت "إن الحدث غير مسبوق وليس له مثيل، وكانت بدايته بانفجار ضخم هزّ صنعاء القديمة وأحدث هلعا ورعبا خلع القلوب".

أما أحمد الإبي، أحد العاملين بمطعم شعبي في المنطقة، فيقول "الحدث كان مزلزلا مما جعل الجميع يفرون إلى كل اتجاه، ومع دوي الرشاشات والقذائف الصاروخية تحوّل المشهد إلى حالة فوضى، وعمّ الخوف والقلق جميع المارة وسكان المنازل بصنعاء القديمة".
 
ويعتقد محللون أن ما جرى كان محاولة انقلاب على الرئيس عبد ربه منصور هادي وإفشال عملية التغيير وانتقال السلطة، في حين رأى البعض أن سيناريو "انقلاب السيسي" فشل في صنعاء.

وتتوجه الاتهامات نحو رأس النظام السابق المخلوع علي عبد الله صالح وحلفائه الجدد "حركة الحوثيين المسلحة"، التي تمتلك حاضنة شعبية في صنعاء القديمة التي رصد من داخل منازلها قناصة يستهدفون قوات الجيش في وزارة الدفاع أثناء عملية اقتحامها وما جرى بعدها.

 القدسي: الهجوم استهدف اغتيال هادي (الجزيرة)

الحقيقة
وفي حديث للجزيرة نت أكد الخبير العسكري العقيد مراد القدسي أن "الهجوم الذي تعرضت له وزارة الدفاع كان الهدف منه اغتيال الرئيس عبد ربه هادي وتنفيذ انقلاب عسكري، ولو تحقق هذا المخطط لكان جر البلد إلى متاهات الحرب والفوضى".

ورأى القدسي أن "من يقف وراء هجوم الدفاع كان يريد إعطاء انطباع بأن من قام به هو تنظيم القاعدة، كغطاء لتنفيذ مخطط الانقلاب وضرب أي مشروع تغييري يخرج اليمن من أزماته"، وقال إن "هذا لا ينفي وجود عناصر من القاعدة التي لها تاريخ طويل في علاقاتها بمراكز قوى النظام السابق".

واعتبر القدسي أنه "ينبغي إخراج عملية اقتحام وزارة الدفاع من نطاق الشائعات والتكهنات إلى كشف الحقيقة عبر تحقيق دقيق وشفاف يكشف للرأي العام كل الأطراف المشاركة في هذه المؤامرة الإجرامية تخطيطا وتمويلا وتنفيذا".
 
ويرى الخبير العسكري العميد المتقاعد محسن علي خصروف أن الهجوم تم "بتواطؤ مكشوف ومفضوح من الطابور الخامس، الذي يهدف لإفشال التسوية السياسية ومؤتمر الحوار الوطني، وهذا هو الهدف الأهم"، ورأى أن ما أسماها القوى المتربصة ستظل "تحيك المؤامرات المتتالية باليمن" لتحقيق أهدافها.

واعتبر خصروف أن "المؤامرة فشلت، والمخطط الدموي تمت هزيمته"، وأشار إلى أن حضور الرئيس هادي إلى مجمع الدفاع والمعركة "ما زالت تدور رحاها كان له دور كبير في دحر المهاجمين وإحباط المؤامرة الكبرى والتأكيد أن التغيير في اليمن لن يعود للوراء".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت مصادر للجزيرة إن السلطات اليمنية اعتقلت أربعة أشخاص ممن نفذوا الهجوم الذي استهدف أمس الخميس وزارة الدفاع بصنعاء، وأكدت الوزارة أنها استعادت السيطرة على المقر عقب الهجوم الذي أوقع 52 قتيلا، والذي تبناه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

6/12/2013

أكدت مصادر يمنية للجزيرة أن أغلب منفذي الهجوم الذي استهدف الخميس مجمع وزارة الدفاع في صنعاء سعوديون، وأعلنت السلطات اليمنية مقتل عدد من المهاجمين واعتقال آخرين، وسحبت ألمانيا عددا من موظفيها العاملين باليمن بعد مقتل اثنين من رفاقهم في الهجوم.

6/12/2013

قتل سبعة أشخاص وجرح آخرون في قصف جماعة الحوثيين لمنطقتي دماج وكتاف في محافظة صعدة شمالي اليمن، حيث تجري اشتباكات متجددة بين الجماعة ومسلحين قبليين رغم إبرام هدنة برعاية رئاسية.

7/12/2013

تصاعدت حدة الاتهامات الموجهة للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح و عائلته، بنشر الفوضى في البلاد. وكشفت مصادر إعلامية عن خطط لهؤلاء تستهدف إعاقة وتعطيل إعلان نتائج أعمال الحوار، كما اتهم مجلس الأمن أفرادا بالنظام السابق بعرقلة الحوار.

8/12/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة