الشتاء القارس يضاعف مأساة أهالي حماة

احد شوارع مدينة حماة - الجزيرة نت
undefined
يزن شهداوي-حماة 
 
ظل البياض الذي يغطّى معظم أرجاء سوريا هذه الأيام قرينا بقصص الفرح والسرور في قدومه على السوريين لقضاء أوقاتهم معه في اللعب وسط الأجواء العائلية حول المدافئ والحطب، وذلك قبل اندلاع الثورة, ولكن مجيئه بعدها أصبح قرينا بمعاناة الشعب السوري يضاف إلى الجوع والعطش والنزوح في العراء, مثلما عليه الوضع اليوم في حماة.

وفي حماة تقول أم غياث إنها كانت تنتظر الثلج عبر السنين لتعيش تلك اللحظات الجميلة مع زوجها وأطفالها في اللعب بالثلج والركض تحت حباته، واجتماعهم حول المدفئة البسيطة على سجادة أرضية ممزقة. ولكن الثلج أتى هذا العام وزوجها معتقل منذ سنة ونصف، وأحد أطفالها قد أصابه مرض الحمى إثر البرد القارس وعدم وجود مادة المازوت أو التدفئة أو الأغطية لتقي أطفالها برد الشتاء.

أما الشاب مؤيد الأشقر فيقول إن العاصفة الثلجية غطّت أحياء حماة بالكامل، وهذه الظاهرة لم تشهدها المدينة منذ عدة سنين، واستمر هطول الثلج لساعات في حين وصلت درجة حرارة الجو إلى ست درجات تحت الصفر, وتوقفت الحياة بشكل كامل في المدينة حيث أغلقت المدراس والمحلات التجارية.

‪حي عين اللوزة في مدينة حماة‬ (الجزيرة نت)‪حي عين اللوزة في مدينة حماة‬ (الجزيرة نت)

معاناة
وأَضاف الأشقر أن هذا الشتاء انعكس ببرودته بشكل قاسٍ على النازحين المليون في المدينة، خاصة أن أكثرهم من الطبقة الفقيرة مما زاد الطين بلّة، ملقيا مزيدا من الأعباء على عاتق الهيئات الإغاثية في حماة.

وعن جانب من هذه المعاناة، يقول إن كثيرا من العائلات تفتقر إلى الأغطية والمدافئ، وبينما يعتمد أغلبها على الحطب، تعجز عائلات أخرى عن شرائه لغلاء سعره.

ويشكو أبو زهير من حالته القاسية حيث إن سقف منزله من "التوتياء" الذي يسمح بدخول المطر والثلج إلى الداخل, وفي ظل هذا البرد القاسي "لا توجد سجادة تجلس عليها العائلة لتقينا برودة الأرض".

وتشتد معاناة أطفال زهير أكثر، فهم بحسبه لا يجدون من اللباس ما يقيهم برد هذه العاصفة سوى كنزة صوفية واحدة على جسدهم الصغير، ويضيف لقد "أصيب أحد أطفالي بمرض في بطنه جراء البرد القارس وعدم وجود أساليب التدفئة اللازمة في المنزل".

ويناشد أبو زهير المنظمات والهيئات الإغاثية توفير الأغطية الصوفية بشكل خاص والحطب على أقل تقدير للمنازل الفقيرة والنازحة، في ظل تواصل موجات البرد في حماة, كما تخوّف من غلاء أسعار الخضراوات عقب هذه العاصفة خاصة بعد تعطل أغلب المحاصيل الزراعية في هذا المناخ والبرد القارس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

epa03529010 Syrian refugees walk in mud between tents at Zattari Syrian refugee camp, near city of Mafraq, Jordan, 09 January 2013. According to media reports, riots erupted on 08 January 2013 in the Zaatari Syrian refugee camp which was pounded by heavy rains for a second day, damaging 500 tents and submerging much of the site under one meter of mud. EPA/JAMAL NASRALLAH

ناشد آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري شمال الأردن دول العالم مد يد العون لهم بعدما فاقم سوء الأحوال الجوية معاناتهم وتركهم يصارعون مياه الأمطار والرياح العاتية والبرد القارس حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر.

Published On 9/1/2013
سوق الخياطين

مع حلول موسم الشتاء، تحل لعنة البرد القارس من جديد بسكان العاصمة السورية دمشق، في ظل شح الموارد المالية وتوقف المعامل عن إنتاج ملابس الصوف، واستحالة تشغيل المدافئ بحكم انقطاع الكهرباء.

Published On 2/10/2013
نازحو معرة النعمان ومعاناة البرد والجوع

تناولت صحف بريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، وقال بعضها إن السوريين يعانون البرد والجوع، وإنهم يضطرون لأكل لحوم الحيوانات، وقالت أخرى إن الغرب أدار ظهره لسوريا وتركها للإسلاميين الذين يدعون أنهم أصحاب “الثورة”.

Published On 30/11/2013
Syrian refugees run for cover from snow during a winter storm in Zahle town, in the Bekaa Valley December 11, 2013. The worst of winter is yet to come for 2.2 million refugees living outside Syria and millions more displaced inside the country. A storm named Alexa is sweeping across Syria and Lebanon, bringing with it high winds and freezing temperatures - and marking the beginning of the third winter since the Syrian conflict began in March 2011. In the tented settlement a few kilometres (miles) from the border in Lebanon's Bekaa Valley, more than 1,000 people live in rudimentary shelters. REUTERS/Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT SOCIETY IMMIGRATION ENVIRONMENT ENERGY TPX IMAGES OF THE DAY)

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين السوريين بسبب موجة البرد القارس، مؤكدة أنها ستشرع في تقديم معونات عاجلة لهم تتضمن الغذاء والدواء، فيما أكد لاجئون سوريون في بلدة عرسال اللبنانية أنهم لم يحصلوا على مساعدات حتى الآن.

Published On 11/12/2013
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة