الإسكندرية تنتفض رفضا لمحاكمة مرسي

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

العشرات بين مصابين ومعتقلين وآلاف المتظاهرين كانوا حصيلة المظاهرات التي خرجت في محافظة الإسكندرية المصرية رفضا للجلسة الأولى من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وذكرت مصادر طبية للجزيرة نت أن 15 -بينهم ستة أصيبوا بالخرطوش- أصيبوا خلال الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. فيما اعتقلت الأخيرة 23 من رافضي الانقلاب بعد تفريقها للمظاهرات باستخدام قنابل الغاز والخرطوش.

في غضون ذلك، فرضت أجهزة الأمن بمحافظة الإسكندرية تعزيزات أمنية مكثفة بالتنسيق مع قوات الجيش في مختلف ميادين وشوارع المحافظة والمنشآت الحيوية وتم تسيير عدد من الدوريات الأمنية.

عزوف جماعي
وشهدت غالبية المدارس عزوفا جماعيا من الطلاب عن الحضور بكافة المراحل والإدارات التعليمية، الأمر الذي ربطه بعض المدرسين بخوف أولياء الأمور من العنف والقمع الأمني الذي تمارسه "قوات أمن الانقلاب" ضد مؤيدي الشرعية أثناء محاكمة الرئيس المعزول.

إجراءات أمنية مشددة رافقت المظاهرات بالإسكندرية (الجزيرة)

ونُظمت في المحافظة عدة وقفات احتجاجية اليوم الاثنين أمام مقر مجمع المحاكم بمنطقة المنشية وميدان القائد إبراهيم، للتنديد بمحاكمة من سموه الرئيس الشرعي للبلاد، قبل أن تقوم قوات الأمن بفضها بالقوة ومطاردة العشرات منهم في الشوارع الجانبية.

كما تظاهر مؤيدو الرئيس المعزول أمام مقر القنصلية الأميركية بالإسكندرية، للتنديد بما سموه التدخل في الشأن المصري ودور واشنطن بالانقلاب العسكري على الشرعية، وخرجت مسيرة من ساحة ميدان الشهداء بمحطة مصر طافت الشوارع المحيطة بوسط المدينة.

ورفع المشاركون صورا مؤيدة لمرسي ورافضة للمحاكمة، ولافتات أخرى مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ولافتات أخرى تطالب بالقصاص "لقتلى المجازر المتتالية منذ عزل مرسي، وتدعوا أهالي الإسكندرية للنزول لتأييد شرعيته، وتطالب  الجيش بالعدول عن انقلابه والعودة لحماية الشرعية الدستورية".

وطافت مسيرة حاشدة المجمع الطبي بجامعة الإسكندرية، شارك فيها الآلاف من طلاب الجامعة منددين بما سمّوْه محاكمة "إرادة الشعب المصري، متمثلةً في مرسي"، وطالبوا بسرعة إطلاق سراحه وكافة المعتقلين، ومحاكمةِ قادة الانقلاب العسكري، وعودةِ الشرعية متمثلة في مرسي، ومجلس الشورى المنتخب، والدستور الذي وافق عليه الشعب.

مشادة بين عناصر من الجيش ومتظاهر في الإسكندرية (الجزيرة)

"اغتصاب السلطة"
المتحدث باسم طلاب الإخوان المسلمين بالإسكندرية صهيب عبد المقصود يقول للجزيرة نت، إن نظام الانقلاب العسكري قام بمحاولة "اغتصاب" السلطة بالإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، لكنه فشل في ذلك، منتقدا ما وصفه بالممارسات القمعية والإجرامية التي تقوم بها مليشيات الانقلاب العسكري ضد المتظاهرين  السلميين.

وأضاف أنهم ملتزمون بالسلمية والشعب المصري لا ولم ولن يسمح "بالانقضاض" على مكتسبات ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أن أعداد مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب العسكري تتزايد بشكل يومي.

بدوره وصف الناشط الحقوقي ومدير مركز "ضحايا" لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل، التعامل الأمني مع المتظاهرين السلميين واعتقال وإصابة عدد كبير منهم "بالبشع" ودليل على ارتباك الانقلابين وخوفهم من تحمل مسؤولياتهم تجاه جرائمهم وبطشهم، حسب وصفه.

وأكد للجزيرة نت، أن الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن اليوم الاثنين لمواجهة مظاهرات رافضي الانقلاب والتي أوقفت أحوال البلد، ساهمت في "نجاح العصيان المدني الذي دعا إليه أحرار مصر وشل العملية التعليمية في المدارس والمصالح الحكومية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استخدمت قوات الشرطة المصرية قنابل الغاز وطلقات الخرطوش لتفريق متظاهرين بالإسكندرية، كانوا قد تجمعوا رفضا لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، بينما تتواصل المظاهرات المنددة بالانقلاب العسكري والمحاكمة..

دعت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب في مصر إلى ضمان محاكمة عادلة للرئيس المعزول محمد مرسي، الذي مثل اليوم أمام إحدى المحاكم بمقر أكاديمية الشرطة بشرق القاهرة، في حين تحدث حقوقيون عن عيوب “فاضحة” شابت إجراءات المحاكمة.

أجلت المحكمة التي مثل أمامها اليوم الرئيس المعزول محمد مرسي و14 متهما آخر بقضية قتل متظاهرين خلال أحداث قصر الاتحادية، إلى الثامن من يناير/كانون الثاني القادم، ورفض مرسي الاعتراف بالمحكمة وحذر القضاة من أن يكونوا “غطاء للانقلاب العسكري”.

اعتبر أسامة نجل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أن محاكمة اليوم الاثنين تعد استمرارا “للمهزلة التي يديرها قادة الانقلاب” وأكد رفض العائلة للمحاكمة.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة