الاحتلال يعدم عاملا فلسطينيا داخل الخط الأخضر

الشهيد عنتر كان يحضر لترتيبات زواجه قبل أن تقتله إسرائيل (الصورة من صفحة والده على الفيسبوك)

عاطف دغلس-نابلس

في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت استشهد الشاب الفلسطيني عنتر شبلي محمود الأقرع (23 عاما) من بلدة قبلان إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود التي طاردته ومجموعة من العمال في مدينة "بتاح تكفا" داخل الخط الأخضر.

وقال والده شبلي الأقرع إن نجله ذهب برفقة مجموعة من العمال من القرى المحيطة لقبلان أمس الجمعة لاستكمال عمله داخل إسرائيل الذي كان قد بدأه قبل شهرين، حيث اضطر للعودة للعمل لأخذ مستحقاته المالية من رب العمل الإسرائيلي، "لكونه يحضر لترتيبات زواجه خلال شهر من الآن".

وأوضح شبلي للجزيرة نت، ونقلا عن أحد العمال الذين كانوا برفقة نجله عنتر داخل مقبرة ينام بها العمال الذين يدخلون إسرائيل دون تصاريح عمل، أن مجموعة كبيرة من حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية اقتحمت المقبرة التي توجد داخل حرش كبير، وبدؤوا بمطاردة هؤلاء العمال صباح اليوم.

شاهر سعد: كل العمال  يتعرضون لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)
إعدام
وأضاف أنه بعد أن كادت تمسك بهم جميعهم، قامت بإطلاق النار على عنتر فأصابته بجروح، "ثم جرته أرضا إلى أن أوصلته بالقرب من سيارة الشرطة، فأعادت إطلاق النار عليه مجددا، مما يعني أنها أعدمته بدم بارد".

واستنكر شبلي هذا "الإجرام الإسرائيلي" بحق ابنه، مؤكدا أنه كان بإمكانهم الإمساك به واعتقاله دون إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن ابنه كان "كبش فداء" لردع بقية العمال.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بالعامل الذي نقل الرواية لوالد شبلي، إلا أنه كان قد أغلق جواله وحاول الاختفاء من المكان، إذ لا زالت الشرطة تبحث عن بقية العمال بعد أن اعتقلت غالبيتهم واقتادتهم إلى مركز تحقيق واعتقال بتاح تكفا.

وتوقع والد الشهيد أن تقوم شرطة الاحتلال بالضغط على هؤلاء العمال لفبركة حادثة إعدام نجله، وأن تضغط عليهم وتهددهم لتغيير الرواية.

ولم يعرف شبلي حتى اللحظة المكان الذي أخذ إليه نجله بعد قتله، كما لم تتصل بهم أي من الجهات الإسرائيلية لاستلام جثمانه، كما قال.

عمال فلسطينيون يجتازون نقاط التفتيش للدخول والعمل داخل إسرائيل (الجزيرة نت)
عقاب الجميع
من جهته استنكر الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد ما وصفه "بالعمل الإجرامي" ضد العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

وقال إن المطاردات للعمال الذين لا يحملون التصاريح لا تتوقف بالمطلق، رغم أن الاحتلال يعرف أنهم يدخلون دون هذه التصاريح ويعرف مكان مبيتهم ومكان عملهم، "ولكن هذه الممارسات لا تعبر سوى عن إرهاب إسرائيلي منظم".

كما أنها تأتي كنوع من طرق الاحتيال والنصب التي يمارسها أرباب العمل مع الشرطة الإسرائيلية  على العمال الذين لا يملكون التصاريح.

ويحمل حوالي 25 ألف عامل تصاريح خاصة بالعمل، بينما يعمل أكثر من أربعين ألفا دون تصاريح، وكل هؤلاء العمال يتم الاعتداء عليهم بأشكال مختلفة، كما يقول سعد.

ويضيف أن إسرائيل قتلت بشكل مباشر منذ بداية العام الحالي أربعة عمال، واعتدت على آلاف منهم بالضرب والاعتقال والاحتجاز وغير ذلك.

وباستشهاد الشاب عنتر الأقرع تكون إسرائيل قد قتلت 14 فلسطينيا منذ بداية الشهر الجاري واعتقلت أكثر من ثلاثمائة وأصابت المئات بجروح مختلفة، وفق مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة