مسيحيو سوريا اللاجئون بتركيا عازفون عن المخيمات

 

وسيمة بن صالح-تركيا

أقامت الحكومة التركية صيف هذا العام مخيما مخصصا لمسيحيي سوريا في منطقة ميديات التابعة لمدينة ماردين جنوب شرق تركيا. لكن المخيم لم يلق إقبالا من قبلهم، وباستثناء عائلتين مسيحيتين، يقيم داخله نازحون سوريون من العرب والتركمان.

وأوضح المستشار الإعلامي لرئاسة إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لرئاسة الوزراء التركية مصطفى أيدوغدو أن المخيم أنشئ خصيصا للمسيحيين في تلك المنطقة بناء على طلب نازحين سريان سوريين اختاروا المنطقة كونها تمثل تجمعا للمسيحيين بتركيا، مضيفا أن المخيم يقع مباشرة خلف أحد الأديرة المعروفة باسم "مور أبراهام".

وعن حجم المخيم وطاقته الاستيعابية، قال إنه يمتد على مساحة 336 فدانا، بسعة 6500 شخص، وألفي خيمة. ويوجد فيه حاليا 3110 نازحين سوريين من العرب والتركمان يحصلون إضافة للمأوى والطعام والشراب على دورات تعليمية للأطفال ودورات الحرف والفنون اليدوية للكبار، إضافة للرعاية الصحية.

‪أكيوز: قسم من اللاجئين المسيحيين قصد أوروبا‬ (الجزيرة)

أوروبا المقصد
أما راعي الدير غابرييل أكيوز، فقال للجزيرة نت إن عدد النازحين السريين من سوريا صيف هذا العام بلغ حوالي 180 نازحا.

ويوضح أن قسما منهم غادر باتجاه أوروبا عن طريق اليونان "طبعا بطرق غير شرعية" وعاد القليل منهم إلى سوريا، بينما أقام القسم الذي بقي في ميديات داخل الكنائس والأديرة أو استأجروا بيوتا، ولهذا لم يجدوا داعيا لترك أماكن إقامتهم والالتحاق بالمخيم".

 وأضاف أنه التقى بأفراد إحدى العائلات المسيحية التي تعيش داخل المخيم ولم يسجل أي شكاية من قبلهم من وضع المخيم "بالعكس فهم ممنونون من الوضع وكل ما يحتاجونه موفر لهم هناك" .

من جهته قال مدير مكتب "المنظمة الآشورية الديمقراطية" بإسطنبول جميل دياربكرلي إنهم مع فكرة استقبال المسيحيين بطريقة لائقة تحفظ كرامتهم في حال حصول حالات نزوح جماعية حتى لو تطلب الأمر إقامة مخيمات.

واعتبر أن بناء هذا المخيم من قبل الحكومة التركية "جاء سابقا لأوانه، فإقامته أثارت من المخاوف أكثر مما أشاع من الاطمئنان لأنه مؤشر على احتمال تفاقم تدهور الوضع الأمني بمناطق السريان في سوريا".

وتابع أنه "ربما أن تركيا هيأت نفسها لمواجهة احتمال حصول حالات نزوح جماعية، لكن عدد النازحين السريان ما بين بلدة ميديات ومدينة ماردين لا يتجاوز خمسمائة من أفراد وعوائل، ولدى العديد منهم أقارب بالمناطق التي نزحوا إليها".

‪دياربكرلي: بناء المخيم جاء سابقا لأوانه‬   (الجزيرة)

أرقام
يُشار إلى أن النازحين المسيحيين المقيمين بالمخيم يسمح لهم بالخروج مرة باليوم لسوق البلدة، إضافة للذهاب للكنائس أيام الأحد لممارسة صلواتهم.

ويتراوح عدد المسيحيين السوريين الذين نزحوا لتركيا ما بين ألفين وثلاثة آلاف نازح موزعين ما بين القرى الحدودية جنوب شرق تركيا وفي المدن الكبرى، لكنه رقم متذبذب ما بين الذين يغادرونها لأوروبا والقادمين الجدد.

وتضم تركيا 21 مخيما للاجئين السوريين موزعة على المدن الحدودية، ويصل عدد اللاجئين فيها وفق آخر الإحصاءات التركية الرسمية إلى 202 ألف لاجئ، ويصل العدد الإجمالي للاجئين السوريين في كل تركيا إلى 500 ألف.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مازال النازحون السوريون يتوافدون على الأراضي التركية يوما بعد يوم منذ بداية الثورة، يدفعهم الخوف من الاعتقال والقتل، وسواء كانوا داخل المخيمات أو خارجها، فهم يناضلون لتوفير لقمة العيش والتعليم لأبنائهم، مترقبين بصبر سقوط الأسد للعودة إلى ربوع الوطن.

17/3/2012

وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا بأنها “معسكرات كراهية وتحد للرئيس السوري بشار الأسد”، تسكنها عائلات تقول إنها أخرجت من منازلها ليس تحت تهديد السلاح فحسب بل بالقصف العشوائي الجوي والمدفعي.

22/7/2012

قالت منظمة الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين إلى دول الجوار تخطى 150 ألف لاجئ بسبب احتدام موجة المعارك في الفترة الأخيرة بين القوات الحكومية السورية والجيش الحر، خاصة في مدينة حلب شمالي سوريا.

10/8/2012

تدفق مئات السوريين على الرمثا الأردنية هروبا من عمليات عسكرية واسعة بدرعا، في وقت اشتبك لاجئون غاضبون بمخيم الزعتري مع الدرك الأردني، واحتشد آلاف السوريين عند معبر إلى تركيا بانتظار إذنٍ دخول لهذا البلد الذي سجل زيادة قياسية بعدد السوريين الهاربين إليه.

26/8/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة