ارتياح مغربي لنتائج زيارة محمد السادس لواشنطن

قضية الصحراء الغربية احتلت حيزا كبيرا في محادث ملك المغرب (يسار) مع الرئيس الأميركي (رويترز)

عبد الجليل البخاري-الرباط
 
أبدت الأوساط السياسية والإعلامية في المغرب ارتياحا كبيرا لمواقف عبرت عنها الإدارة الاميركية مؤخرا تجاه قضية الصحراء الغربية.
 
واعتبرت الحكومة المغربية أن هذه المواقف التي أعلن عنها البيت الأبيض أثناء زيارة يقوم بها الملك محمد السادس لواشنطن تمثل تجسيدا للشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
 
وشكل الموقف الأميركي من الصحراء الغربية وتأييده الواضح لمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب لتسوية الملف أهم مكسب للرباط أثناء زيارة الملك محمد السادس لواشنطن.

حل واقعي
وكانت الإدارة الأميركية وصفت المقترح المغربي بأنه حل جدي وواقعي وذو مصداقية، ويمثل "مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات سكان الصحراء لتدبير شؤونهم في إطار من السلم والكرامة".

الخلفي: زيارة الملك حققت أهدافها وموقف واشنطن من الصحراء بات واضحا (الجزيرة)

ويأتي هذا التطور بعد غموض في الموقف الأميركي -بالنسبة للمغرب- إثر مقترح قدمته إدارة أوباما لمجلس الأمن في أبريل/نيسان الماضي يدعو لتوسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة المعنية بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.

وقد رفض المغرب حينها هذا المقترح، قبل أن "تتخلى" عنه الولايات المتحدة في وقت لاحق.

وتضمن بيان مشترك صدر عقب استقبال الرئيس الأميركي باراك أوباما للملك محمد السادس بالبيت الأبيض تعهد واشنطن بمواصلة "الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول من الأطراف لقضية الصحراء".

وجاء في البيان أن الولايات المتحدة تدعم المفاوضات التي يشرف عليها كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وأن قائدي البلدين شددا على التزامهما المشترك بتحسين الظروف الحياتية للسكان وحماية حقوق الإنسان في الإقليم.

النشطاوي: الرباط قدمت نفسها حليفا لواشنطن بمنطقة غير مستقرة (الجزيرة)

وكان الرئيس أوباما والملك محمد السادس أكدا في لقائهما على ضرورة تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط ومكافحة التطرف، واعتبرا أن "الشراكة الإستراتيجية القوية" بين بلديهما ساهمت في تعزيز الأمن والسلام الدوليين، وتعهدا بالعمل على ازدهار وأمن المنطقة.

موقف صريح
وفي هذا الإطار، اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي أن زيارة الملك محمد السادس لواشنطن حققت أهدافها، مضيفا أن الموقف الأميركي بات صريحا وواضحا في دعم مقترح الرباط لحل قضية الصحراء الغربية.

وأشار الخلفي - في تصريح للجزيرة- إلى أن هذا التطور "يمثل جزءا من موقف دولي تمثله الأمم المتحدة" التي قال إنها تقدر جهود المغرب في هذا المجال.

بدوره، قال الأكاديمي والمحلل السياسي محمد نشطاوي إن نتائج الزيارة كانت إيجابية، بدليل تأييد أميركا لمقترح المغرب في قضية الصحراء الغربية.

وفي حديث للجزيرة نت، رأى النشطاوي أن الموقف يأتي ثمرة لجهود الدبلوماسية المغربية التي قال إنها كثفت لقاءاتها مع مجموعات الضغط الأميركية، مما جعل واشنطن تعد الرباط شريكا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، على حد قوله.

واعتبر النشطاوي أن الرباط أحسنت هذه المرة اللعب على وتيرة مجموعات الضغط والمصالح، وقدمت نفسها حليفا إستراتيجيا لواشنطن في منطقة تتميز بعدم الاستقرار.

المصدر : الجزيرة