بلجيكا تقترح حلولا لتدمير كيميائي سوريا

صورة لعملية تدريب على تفكيك الأسلحة الكيماوية : تمتلك بلجيكا خبرة في مجال الأسلحة الكيميائية منذ الحرب العالمية الأولى
undefined

لبيب فهمي-بروكسل

مباشرة بعد اعتماد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية برنامجها بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية يوم الجمعة الماضي طلبت كل من الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة مساعدة بلجيكا في تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

وقد أكد ذلك للجزيرة نت دافيد مارشال -أحد المتحدثين باسم وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز- قائلا "لقد تلقينا بالفعل طلبا رسميا من قبل الأميركيين وتمت دراسة هذا الطلب من قبل رئيس الوزراء إيليو دي روبو ووزير الدفاع بيتر دي كريم بالتشاور مع واشنطن".

بيد أن من أعلن عن استحالة استجابة بلجيكا لهذا الطلب كان وزير الدفاع البلجيكي دي كريم الذي شدد في لقاءات صحفية على أنه مستعد لبذل جهود للمساعدة في تدمير هذه الأسلحة، لكنه رفض أن يتم ذلك فوق الأراضي البلجيكية.

مهمة صعبة
وقال إن "نقل هذه الأسلحة مهمة صعبة في حد ذاتها، لذا أعتقد أنه ينبغي تفكيكها بالقرب من الأراضي السورية". وعبر الوزير عن استعداد وزارته والجيش لتقديم المساعدة في جرد الأسلحة الكيميائية السورية مثلا وغيرها من العمليات التقنية الأخرى.

وكان ملف الأسلحة الكيميائية السورية وسبل تدميرها موضوع مداولات في البرلمان البلجيكي. وفي معرض رده على سؤال بهذا الخصوص قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز إن "تدمير الأسلحة الكيميائية السورية لا يشكل صعوبات كبيرة بسبب عددها المحدود". ولكن المشكلة الرئيسية تكمن -حسب الوزير- في "تدمير بعض القطع المستخدمة في تصنيع الأسلحة ويصل عددها إلى حوالي ألف طن".

وزير الدفاع البلجيكي بيتر دي كريم (يمين) أثناء تدريباتعسكرية الجزيرة)وزير الدفاع البلجيكي بيتر دي كريم (يمين) أثناء تدريباتعسكرية الجزيرة)

ويفسر الخبير المتخصص في الأسلحة الكيميائية والبيولوجية أوليفييه لوبيك ذلك للجزيرة نت بالقول "ليست هناك حلول كثيرة. فعاجلا ما ستفرض مسألة تدمير الترسانة الكيميائية السورية، أو على الأقل جزء كبير منها، على الأراضي السورية نفسها. لأن هذا هو السبيل الوحيد لإغلاق ملف تدمير الأسلحة".

وشدد على أنه كان من المتوقع أن ترفض كل من ألبانيا وبلجيكا وفرنسا قبول تنفيذ عملية التدمير على أراضيها "إذ كيف يمكن تخيل أن المواطنين في هذه البلدان يقبلون بفكرة وصول قوارب مليئة بالعصب الفسفورية إلى أحد موانئ بلدانها" حسب تعبيره. وقال إنه لأسباب تتعلق بالسلامة وتفادي خطر هجمات إرهابية نظرا لخطورة هذه المواد "لم يكن يسر هذه البلدان الترحيب بهذه المواد على أراضيها".

ويرى بيرت بوفي -من منظمة بلانيت بيلجيوم البيئية- أن نقل هذه الأسلحة الكيميائية مهمة صعبة لم يتردد وزير الدفاع للاعتراف بها. كما أن عملية التدمير تؤدي تلقائيا إلى وجود نفايات يجب خزنها في مكان ما. وهذه النفايات مضرة بالبيئة وتهدد حياة المواطنين. وقال بوفي "لذا فنحن نعارض أولا صنع هذا النوع من الأسلحة وندعو ثانيا إلى تدميرها في مكان أقرب من حيث توجد لتقليص حجم الخطر".

جغرافية وتقنية
وبناء على معايير مختلفة جغرافية وتقنية، كالخبرة في مجال تدمير الأسلحة الخطرة ووجود ميناء يمكن الوصول إليه بسهولة وما يكفي من المياه والكهرباء تم اقتراح العديد من البلدان بما في ذلك بلجيكا لتنفيذ عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية. إذ تمتلك بلجيكا ميناء يعد واحدا من أكبر الموانئ في أوروبا وكذلك خبرة في مجال الأسلحة الكيميائية يعود تاريخها إلى الحرب العالمية الأولى وتم إبرازها مؤخرا في العراق.

وبحسب برنامج منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فبعض مواقع إنتاج الأسلحة الكيميائية في سوريا تم إغلاقها على أن يتم تدمير مخزونها في الفترة ما بين 15 ديسمبر/كانون الأول و15 مارس/آذار.

أما الأسلحة والمواد نفسها فسوف يتم إخراجها من سوريا قبل 31 ديسمبر/كانون الأول -بالنسبة للخطيرة منها- وقبل 5 فبراير/شباط، بالنسبة للبقية. ويجب تدمير جميع هذه الأسلحة عند نهاية يونيو/حزيران 2014.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

A convoy of United Nations vehicles carrying chemical weapons experts, leaves a hotel in the Syrian capital Damascus, on September 29, 2013, to investigate the alleged use of banned arms an AFP photographer said. The experts, who arrived in the Syrian capital earlier last week are on their second visit in two months. AFP PHOTO/LOUAI BESHARA

قال السفير السوري لدى روسيا رياض حداد إن هناك مشاكل تعرقل تنفيذ التزام دمشق بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيميائية, ومن أبرز هذه المشاكل نقص التمويل اللازم والعمليات العسكرية التي تشنها قوات المعارضة على القوات النظامية وفق قوله.

Published On 18/11/2013
An image grab taken from Syrian television shows an inspector from the Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) at work at an undisclosed location in Syria on October 8, 2013. 2013 Nobel Peace Prize is to go to Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW), Norwegian television NRK reported on October 11, 2013 one hour before the official announcement.

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده تبحث عن دول تقبل تدمير مخزون سوريا الكيميائي على أراضيها، بعد رفض ألبانيا عرضا بهذا الشأن, وهو الموقف الذي تتبناه أيضا دول الاتحاد الأوروبي كلها حتى الآن.

Published On 19/11/2013
An image grab taken from Syrian television shows inspectors from the Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) at work at an undisclosed location in Syria on October 10, 2013. A second team of international inspectors arrived in Damascus today to help supervise the destruction of Syria's chemical arsenal under the terms of a UN resolution. AFP PHOTO / SYRIAN TELEVISION ==

رفضت بلجيكا اقتراحاً دولياً بتدمير الترسانة الكيميائية السورية على أراضيها، لتصبح رابع دولة ترفض ذلك بعد ألبانيا والنرويج وفرنسا. وفي الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده تبحث عن دول تقبل تدمير المخزون الكيميائي لسوريا على أراضيها.

Published On 19/11/2013
epa03905371 (FILE) A file photo dated 29 August 2013, a citizen journalism handout image provided by the Local Committee of Arbeen, said to show UN weapons inspectors collecting samples during their investigations at Zamalka, east of Damascus, Syria, east of Damascus, Syria. Reports on 11 October 2013 state Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) has won the Nobel Peace Prize 2013. EPA/LOCAL COMMITEE OF ARBEEN / HANDOUT BEST QUALITY AVAILABLE * EPA IS USING AN IMAGE FROM AN ALTERNATIVE SOURCE AND CANNOT PROVIDE CONFIRMATION OF CONTENT, AUTHENTICITY, PLACE, DATE AND SOURCE, HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES

قالت مصادر مطلعة على المناقشات الجارية بشأن الأسلحة الكيميائية السورية إنه قد يتم تدميرها في البحر على متن سفينة أو منصة بحرية. يأتي ذلك بعد أربعة أيام على رفض ألبانيا طلبا أميركيا بإقامة مصنع لإبطال مفعول تلك الأسلحة على أراضيها.

Published On 20/11/2013
المزيد من أسلحة محرمة
الأكثر قراءة