إسرائيل تسابق الزمن لتعديل اتفاق الغرب وإيران

franswa holand 2.jpg
undefined

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وديع عواودة-حيفا

تستأنف في جنيف اليوم الأربعاء مفاوضات (5+1) بين القوى الغربية وإيران حول ملفها النووي، وترجح مصادر سياسية غير رسمية في إسرائيل أن اتفاقا مرحليا سيوقع، إلا أن الحكومة الإسرائيلية التي باتت ترى بالاتفاق المقترح أمرا واقعا تواصل مساعي اللحظة الأخيرة لتعديله وتقليص تخفيف العقوبات على طهران.

ويغادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم، لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصب ضمن مساعيه في احتواء توجه الدول الغربية لعقد اتفاق مع طهران.

ويرجح المعلق السياسي الإسرائيلي جدعون ليفي ألا تثمر الحملة التي تنفذها إسرائيل الدولية لتعديل مسودة الاتفاق عن تغيير جذري في شكل الاتفاق المزمع.

وردا على سؤال للجزيرة نت ينتقد ليفي إقدام إسرائيل على مهاجمة القيادة الأميركية علانية واستبدال الرئيس الأميركي باراك أوباما بالفرنسي فرانسوا هولاند مخلصا لها، ويتابع بالقول إن "زيارة هولاند عززت مكانة إسرائيل الدولية لكنها ستكتشف قريبا أن باريس أيضا تبحث عن توقيع اتفاق مع إيران".

ويبدو أن هذا ما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه أرنس للقول في مقال نشرته هآرتس أمس الثلاثاء "إن إيران أحرزت نتيجة واحد مقابل صفر بالجولة الأولى من المفاوضات مع الدول العظمى رغم أنها تشارف على الانهيار".

بلمور: إسرائيل لا تسعى لمنع الاتفاق بل لتعديله ومنع إيران من تضليل العالم بلمور: إسرائيل لا تسعى لمنع الاتفاق بل لتعديله ومنع إيران من تضليل العالم

الفرصة الأخيرة
ويوافق المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة تل أبيب البروفيسور ألون ليئيل ما ذهب إليه جدعون، ويؤكد للجزيرة نت أنه لم يعد بمقدور إسرائيل منع توقيع الاتفاقية بين دول (5+1) وإيران.

ويوضح ليئيل الذي عمل في السابق مديرا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن الفرصة تبقى متاحة حتى اللحظة الأخيرة بغية إدخال تعديلات إضافية.
ويتابع محذرا "إذا ما واصلت إسرائيل محاولاتها لمنع توقيع الاتفاق بهذه المرحلة فهي تعرض علاقاتها مع الولايات المتحدة لضربة إستراتيجية".

غير أن يجئال بلمور الناطق بلسان وزير الخارجية الإسرائيلية يحاول تخفيف عزلة ومأزق إسرائيل زاعما أنها لا تعارض توقيع اتفاق مع طهران، بل تمانع اتفاقا يخلو من خطوات محسوسة لكبح برنامجها النووي العسكري.

وردا على سؤال الجزيرة نت حول ما نقلته القناة الإسرائيلية الثانية اليوم عن وزير إسرائيلي قوله إن إسرائيل فشلت بالتأثير على الدول العظمى بهذا الملف يكتفي بلمور بالزعم أن وزارته لا تعقب على مصدر مجهول الهوية.

وكانت الإذاعة العامة والقناة الثانية بإسرائيل قد نقلتا عن الوزير المذكور الذي لم يكشف عن هويته قوله إن إسرائيل اختارت خطا دبلوماسيا دعائيا رسميا يواصل التنديد بالاتفاق المقترح مع إيران وطرحه اتفاقا سيئا جدا. وانتقد الوزير النزاع المعلن بين تل أبيب وواشنطن، وقال "غداة التوقيع على الاتفاق، لن تباركه إسرائيل وستستمر بإبراز نقاط ضعفه والزعم بأن إيران لم تتنازل عن طموحها بالتوصل لسلاح نووي".

ويرى بلمور أن اتفاقا يقتصر على الوعود هو اتفاق سيئ، لأنه من غير الممكن إيلاء الثقة بالكلام الإيراني المعسول، خاصة أن الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، كان قد اعترف في مقابلة تلفزيونية عام 2004 بأنه ضلّل الدول العظمى في مفاوضات مماثلة، عندما كان مسؤولا عن المفاوضات والملف النووي الإيراني.

العجلة للخلف

كيري عبر عن عدم ارتياحه من التصريحات الإسرائيلية بخصوص الاتفاق المقترح مع إيران، مؤكدا أن نتنياهو أخطأ بتوجهاته نحو الاتفاق

ويتابع "لذا نحن نشجع الدول العظمى على تضمين الاتفاق شروطا واضحة قابلة للمراقبة، وهذه الدول خاصة فرنسا تأخذ مواقف إسرائيل بجدية، وأتوقع أن تراعى مطالبها". ويشير إلى أن اتفاقا سيوقع مع إيران بنهاية المطاف في حال وافقت لشروط الدول العظمى زاعما أن هذا الأمر لا صلة له لإسرائيل "التي لا تستطيع إحباط الاتفاق في حال كان أطرافه معنيين به".

يذكر أن وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري قد عبر في مناسبات متكررة عن عدم ارتياحه من التصريحات الإسرائيلية بخصوص الاتفاق المقترح مع إيران، وتفيد أنباء صحفية محلية بأن كيري قد يؤجل زيارته لإسرائيل الجمعة القادم.

وفي مؤتمر صحفي في واشنطن كرر كيري تبادله "اللسعات" مع نتنياهو بقوله إن الأخير أخطأ بتوجهاته نحو الاتفاق المذكور.

في المقابل كرر رئيس فرنسا فرنسوا هولاند أثناء زيارته لإسرائيل والضفة الغربية، أن بلاده صديقة لإسرائيل وستفعل كل ما بوسعها كي لا تحوز إيران على سلاح نووي.

في كلمته أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ليلة أمس قال هولاند الذي وصفته الصحف العبرية بـ"الإسرائيلي أكثر من الإسرائيليين"" إننا سنحافظ على العقوبات المفروضة على إيران طالما أننا غير واثقين من أنها تنازلت بشكل قاطع عن برنامجها النووي العسكري والآن عليها الرد بالأفعال".

وفي كلمته قدم رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيسها شمعون بيريز الشكر للرئيس الفرنسي على مواقفه الداعمة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

French President Francois Hollande (C) walks alongside his Israeli counterpart Shimon Peres (L) and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C-back) upon his arrival at Ben Gurion International Airport on November 17, 2013 in Tel Aviv. Hollande landed at Israel's Ben Gurion airport for a three-day visit likely to be dominated by the Iranian nuclear issue, an AFP correspondent said. AFP PHOTO / MARCO LONGARI

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إسرائيل الأحد في زيارة يهيمن عليها الملف النووي الإيراني، وذلك قبل زيارة مماثلة سيجريها وزير الخارجية الأميركي يوم الجمعة. وفي هذه الأثناء أعربت موسكو عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال جولة المفاوضات القادمة.

Published On 17/11/2013
French President Francois Hollande (C) walks alongside his Israeli counterpart Shimon Peres (L) and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C-back) upon his arrival at Ben Gurion International Airport on November 17, 2013 in Tel Aviv. Hollande landed at Israel's Ben Gurion airport for a three-day visit likely to be dominated by the Iranian nuclear issue, an AFP correspondent said. AFP PHOTO / MARCO LONGARI

طمأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إسرائيل بأنه يعارض تخفيف العقوبات على إيران قبل التأكد من تخليها تماما عن “جهودها لتطوير أسلحة نووية”، وحدد أربعة شروط للتوصل إلى اتفاق بشأن ملف إيران النووي، أبرزها تعليق تخصيب اليورانيوم ووضع منشآتها النووية تحت رقابة دولية.

Published On 18/11/2013
GAL005 - JERUSALEM, -, - : Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures as he delivers a speech near President Shimon Peres (R) during the opening of the Knesset's (Israel's parliament) winter session, on October 14, 2013 in Jerusalem. Easing pressure on Iran over its nuclear programme would be an "historic mistake," Netanyahu warned during his speech, a day before world powers resume talks with Tehran. AFP PHOTO/GALI TIBBON

ركزت جل تقارير الصحافة البريطانية اليوم على إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي وقلق إسرائيل، ودور روسيا بالمفاوضات الجارية، والتعبير عن أمل حذر بشأن قوة طهران النووية.

Published On 18/11/2013
epa03852248 Russian President Vladimir Putin attends the first working session of the G20 Summit in Constantine Palace in Strelna near St. Petersburg, Russia, 05 September 2013. EPA/SERGEI KARPUKHIN/POOL

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك أملا في التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني قبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات, بالتزامن مع إعلان الرئيس الفرنسي أربعة شروط للاتفاق مع إيران, بينما أعلنت المعارضة الإيرانية وجود موقع نووي إيراني سري.

Published On 18/11/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة