حملة تطالب بكشف مكان مرسي

القاهرة-عمر الزواوي

قبيل محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المقررة الاثنين المقبل، تعالت أصوات تطالب بالكشف عن مكان احتجازه والالتزام بعلانية محاكمته واحترام القانون وحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، أعلنت أحزاب سياسية وحركات شبابية عدة عن تدشين حملة "أين الرئيس المختطف؟" للمطالبة بكشف مكان احتجاز مرسي وبث محاكمته على الهواء.

وخلال مؤتمر صحفي لتدشين الحملة، قال وكيل نقابة المحامين محمد الدماطي إن الرئيس المعزول لم يوكل محامين للدفاع عنه حتى هذه اللحظة وإنه سيترافع عن نفسه.

جريمة اختطاف
ورأى أن حضور المحامين معه سيكون للدفاع عن الشرعية، مشيرا إلى أن ما حدث في الثالث من يوليو/تموز الماضي هو جريمة اختطاف لرئيس مصر المنتخب، على حد قوله.

‪الدماطي: ما حدث في الثالث من يوليو/تموز اختطاف لرئيس منتخب‬ (الجزيرة)

وحسب الدماطي، فإن السلطات ستسرّع محاكمة مرسي لأن صدور حكم ضده يسقط شرعيته، لافتا إلى أن النيابة العامة انتزعت سلطة قاضي التحقيق لكي تستطيع تمديد فترة الحبس لتقترب من ستة أشهر المقررة لها قانونا.

من جانبه، شدد منسق الحملة أحمد عبد الجواد على عدم الاعتراف بمحاكمة مرسي من قبل سلطة الانقلاب وما يترتب عنها من أحكام أو آثار.

وأضاف للجزيرة نت أن الحملة تتخوف من أن يحضر الرئيس جسديا بينما يكون مغيبا ذهنيا بإعطائه عقاقير تجعله غير قادر على الكلام المتواصل.

أما منسق حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد عبد العزيز فقال إن الحملة تأتي ضمن مجموعة من الفعاليات الأخرى التي ترفض الاختفاء القسري لمرسي وتطالب بالكشف عن مكانه وتوفير محاكمة علنية له.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي بدر شافعي أن هدف الحملة هو كسب المزيد من التعاطف مع الرئيس المعزول مرسي، قائلا إنه كان من المفروض أن يتم الإعلان عنها قبل هذا الوقت.

مخاطبة الشعب
ويضيف شافعي للجزيرة نت أن الحملة تهدف أيضا لمخاطبة الشعب المصري ومن ضمنه مؤيدو مظاهرات 30 يونيو/حزيران للحكم على مدى مصداقية المحاكمة، وإحراج السلطات أمام الرأي العام الدولي والمحلي.

‪شافعي: من غير المنطقي جهل مكان الشخص المقدم للمحاكمة‬ (الجزيرة)

ويرى شافعي أنه من غير المنطقي جهل مكان الشخص المقدم للمحاكمة وعدم معرفة الهيئة الموكلة الدفاع عنه.

ويخشى مدشنو الحملة أن تكون محاكمة الرئيس هزيلة ومفبركة إذا تم تسجيلها على غرار ما حدث مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يسري العزباوي استبعد تسجيل جلسات محاكمة مرسي لأن السلطة الحالية إذا أقدمت على ذلك ستفقد جانبا كبيرا من مصداقيتها حتى من قبل مؤيدي "ثورة 30 يونيو/حزيران".

ويرفض العزباوي في حديث للجزيرة احتمال إعطاء السلطات الحاكمة عقاقير أو مواد مخدرة لمرسي للتأثير على نفسيته أو ذهنه لأن ذلك سيكون ظاهرا للرأي العام الذي يعرف طريقة حديثه وأسلوبه، مما سيلقى رفضا من جانب المعارضين قبل المؤيدين، على حد قوله.

أما رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد فيرى أن مطالب حملة "أين الرئيس المختطف؟" قانونية وتتفق مع أبسط حقوق الإنسان.

ويضيف عيد للجزيرة نت أن الأثر الذي يمكن أن يترتب على إعلان الحملة هو التأكيد على "سياسية" المحاكمة. ويرى أن إلغاء الطابع السياسي لها يتطلب تقديم ضمانات قانونية لسلامتها من قبيل علانيتها والكشف عن مكان احتجاز مرسي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

منذ انطلاق الدراسة وجامعة الأزهر تشهد مظاهرات حاشدة تعبر عن الرفض للسلطات الحالية وتؤكد التمسك بشرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي عزله وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر للاحتشاد بدءا من غد الجمعة وحتى يوم محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، احتجاجا على المحاكمة. وفي المقابل، قال وزير الداخلية إن يوم محاكمة مرسي سيكون يوما عاديا، ولا داعي للخوف من الذهاب إلى العمل والمدارس.

اعتقلت قوات الأمن المصرية عددا من الفتيات شاركن في تظاهرات مناهضة للانقلاب في الإسكندرية، وفي الأثناء تستعد وزارتا الداخلية والدفاع لتأمين محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المقررة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط دعوات من أنصاره للتظاهر حتى يوم محاكمته.

خرجت عدة مظاهرات عقب صلاة الجمعة في القاهرة ومحافظات أخرى تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية للتظاهر حتى موعد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي الاثنين المقبل، في حين عقد رئيس الوزراء حازم الببلاوي اجتماعا مع وزيري الدفاع والداخلية لمناقشة خطة تأمين المحاكمة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة