أزمة السكن تتصدر هموم الجزائريين

الجزائر تسعى للقضاء على أزمة السكن بحلول 2016
undefined

ياسين بودهان ـ الجزائر

عبد الحميد مواطن جزائري مقيم بإحدى أحياء العاصمة الجزائر، متزوج وله أربعة أولاد. تقدم بطلب للحصول قبل زواجه بعام، والآن أكبر أولاده يبلغ 25 سنة إلا أنه ما يزال ينتظر تحقيق الحلم بالحصول على سكن لائق يؤويه مع أفراد عائلته.

يقول عبد الحميد للجزيرة نت إنه يقيم في بيت آيل للانهيار ولديه كل الوثائق التي تثبت ذلك، مضيفا أن حياته أصبحت "جحيما لا يطاق"، متمنيا ألا تتكرر التجربة مع أولاده.

ويعد ملف السكن -إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها الجزائريون-، وخلال مناقشة قانون المالية لــ 2014 مؤخرا في البرلمان، أقر وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون بعجز الحكومة عن "تحقيق الأهداف المسطرة" بهذا الشأن، موضحا أن طاقة انجاز الجزائر لا تتجاوز 80 ألف وحدة سنويا، في حين يجب انجاز 200 ألف وحدة  قبل 2016 للقضاء على أزمة السكن في البلاد.
 
كما أعلن عن استراتيجية للقضاء على الأزمة، وأن  الحكومة خصصت لهذا الغرض اعتمادات مالية  تزيد 25% عن ميزانية 2013.

‪كمال ميدة تحدث عن قرب حل الأزمة‬ (الجزيرة)‪كمال ميدة تحدث عن قرب حل الأزمة‬ (الجزيرة)

تفاؤل
من جهته يرى خبير الاقتصاد الدولي الدكتور عبد المالك سراي أن الجزائر تتوفرعلى الإمكانات المالية، التي تؤهلها للقضاء على هذه الأزمة، وذكرأن الحكومة الجزائرية لديها رؤية جديدة لملف السكن، من خلال تركيزها على عصرنة السكن وتحسين نوعيته، باعتماد تكنولوجيات حديثه في عمليات الانجاز.

وقال سراي بأنه سيتم خلق مؤسسات مختلطة محلية وأجنبية، على أن تشهد هذه الشراكة تحويلا للمصانع التي ستنجز السكنات، والتي لا تتوفر إمكانياتها لدى المؤسسات الجزائرية. 

أما مسؤول التخطيط والاستشراف في حزب "أمل الجزائر" كمال ميدة،  فيرى أن الوتيرة التي تمشي بها حاليا مشاريع الإنجاز في قطاع السكن بالجزائر ستمكنها من تجاوز الأزمة بحلول عام 2016.
 
ويستشهد في ذلك بـ" توفر المخصصات المالية، وتمكن الحكومة من إيجاد حل لمشكلة العقار، التي كانت مطروحة بحدة على مستوى المدن الكبرى، كذلك قرارها بفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع البناء، والذي سيساهم بشكل كبير في حل مشكلة ضعف الشركات المحلية التي تعاني من مشاكل كبيرة".

ووفق ميدة فإن وضع وزارة الإسكان بطاقة وطنية تحصي طالبي السكن، هو إجراء سيساهم في حل الأزمة من خلال إحصاء دقيق لطالبي السكن.

 فارس مسدور :
المشاريع المنجزة لا تتوافق وخصوصية الشعب الجزائري، الذي لم يتعود على السكن في عمارات فيها طوابق كثيرة، وهو ما ينذر بوقوع جرائم غير مسبوقة

"

ونفى ميدة أن تكون البرامج المعلن عنها مؤخرا، والتي تقدر بنحو 200 ألف مسكن إلى غاية 2016 مجرد حملة انتخابية للرئاسيات المقبلة، مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة ميدانيا مثل الإعلان عن الصفقات والشراكة مع الأجانب، وفتح باب التسجيل لطالبي السكن، تثبت أن الحكومة لديها النية في تجسيد البرامج المعلن عنها.

مخصصات وفساد
في المقابل انتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة الدكتور فارس مسدورخطة الحكومة في قطاع السكن، مشيرا إلى أن الأموال التي رصدت للقطاع خلال السنوات الأخيرة "ضخمة، ولم يتم استهلاك نسبة كبيرة منها، كما أن نسبة انجاز المساكن الموعود بها أكثر من30% فقط".

ويرى أن هذا يعني أن الفاتورة ارتفعت نتيجة التخفيض الإداري لقيمة العملة الجزائرية، ونتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق المحلية والدولية، وكذلك اليد العاملة هي يد عاملة أجنبية خاصة في المشاريع المرتبطة ارتباطا مباشرا بمشاريع الرئيس، وهو ما يكلف خزينة الدولة أموالا إضافية، وفق قوله.

وأضاف أن المشاريع المنجزة "لا تتوافق مع خصوصية الشعب الجزائري، الذي لم يتعود على السكن في عمارات فيها طوابق كثيرة، وهو ما ينذر بوقوع جرائم غير مسبوقة في المجتمع الجزائري".ولفت إلى أن هذا القطاع "ظهرت فيه الكثير من قضايا الفساد، وبعض الملفات موجودة على مستوى العدالة، والكثير من القضايا يؤكد أنها لم تكتشف".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يلتقي بالجزائر نهاية الشهر الجاري نحو 500 من المستثمرين العرب يمثلون 17 دولة. وقال رئيس منتدى رؤساء المؤسسات بالجزائر عمر رمضان إن بلاده ستعرض خلال الملتقى فرص استثمار على رجال الأعمال بقطاعات مثل البناء والأشغال العمومية والخدمات البنكية والتأمينات.

Published On 9/11/2006
الجزائر

هدّدت 17 عائلة بحي ديار الشمس بالجزائر العاصمة بالانتحار الجماعي إذا رفضت السلطات الاستجابة لمطالبها المتمثّلة بتوزيع عادل للشقق التي ستُرحّل إليها. ومن أجل حل أزمة السكن، اتخذت الحكومة الجزائرية جملة من الإجراءات تبقى حسب المراقبين غير ذات جدوى نظرا لانتشار الفساد.

Published On 29/12/2010
Algerian riot poilcemen take cover as protesters throw stones during clashes at Diar Eshams suburb, on October 20, 2009. in Algiers. Protesters threw stones and molotov cocktails at riot policemen for the second day of clashes over bad housing conditions

اشتبك عشرات الشبان ببلدية شرقي الجزائر العاصمة بالشرطة التي تصدت لقنابلهم الحارقة وحجارتهم بالغازات المسيلة للدموع، في مشهد بات شبه مألوف بهذا البلد، لكن دون أن تستطيع المعارضة مع ذلك خلق زخم حقيقي بالشارع تضغط به على النظام.

Published On 16/3/2011
A protester throws a stone towards riot police during a demonstration in Mahsoul near Algiers Mars 16, 2011. Police in the Algerian capital used tear gas on Wednesday to disperse a crowd of young men who were throwing petrol bombs and stones, a Reuters reporter said. The protesters, who had blocked a road in the east of the capital, said they had no political demands but wanted the authorities to give them better housing.

تضافرت ضغوط سياسية واجتماعية لتدفع الجزائر لفتح قطاع البناء أمام المنافسة العالمية، وهو ما يتيح عقودا بمليارات الدولارات لشركات أجنبية، وكانت البلاد تقيد لعقود مشاركة الأجانب في اقتصادها، إلا أن نقص المعروض السكني وضعف قدرات الشركات المحلية دفعها لتغيير سياستها.

Published On 12/7/2013
A general view shows newly constructed residential buildings in Ain Benian on the outskirts of the Algerian capital Algiers, July 8, 2013. Political and social pressures are combining to open Algeria's construction market to international competition, potentially making billion of dollars worth of contracts available to foreign companies. Housing supply has long been a source of public discontent in Algeria, which has a young and growing population of 37 million. Migration to the cities has packed some extended families into tiny apartments or forced them to live in shacks. Picture taken July 8, 2013. REUTERS/Ramzi Boudina (ALGERIA - Tags: REAL ESTATE BUSINESS
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة