هجرة العنف من سيناء إلى المحافظات

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

شهدت مصر في الأيام الماضية توسعا في أعمال العنف، إذ انتقلت الأحداث إلى محافظات القاهرة وجنوب سيناء والإسماعيلية، واستهدف مسلحون مجهولون محطة للأقمار الصناعية بالمعادي، وقتل ستة عسكريين في هجوم شنة مجهولون على دورية للجيش في منطقة القصاصين بين محافظتي الشرقية والإسماعيلية، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي مدينة الطور جنوب سيناء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 48 آخرون في انفجار سيارة مفخخة على بعد خمسين مترا من مقر مديرية أمن جنوب سيناء.

وكانت محافظة شمال سيناء مسرحا لهجمات مسلحة استهدفت أفرادا ومقار للجيش والشرطة منذ عزل الرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي، سقط خلالها عشرات القتلى، معظمهم من أفراد الجيش والشرطة، إلا أن السلطات لم تكشف حتى الآن عن هوية أي من منفذي هذه العمليات، كما لم تقدم أيا ممن أعلنت إلقاء القبض عليهم إلى المحاكمة.

غياب المعلومات
وأكد المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات الإستراتيجية اللواء الدكتور عادل سليمان أن المشكلة الحقيقية التي تواجه أي محلل عسكري، هي غياب المعلومات عما يحدث من أعمال عنف.

وشكا سليمان في تصريح للجزيرة نت غيابَ الشفافية وانعدام المعلومة، "فجميع البيانات سواء التي تصدر عن الجيش أو الشرطة تتحدث عن إرهابيين أو مخربين أو تكفيريين، في حين لم تذكر أسماء لمن قتلتهم أو اعتقلتهم خلال العمليات العسكرية في سيناء، كما أنها لم تقدم أي متهم إلى المحاكمة حتى الآن".

السلطات الأمنية لم تكشف حتى الآنعن هوية مرتكبي أعمال العنف (الجزيرة)

وأضاف "لا نستطيع أن نجزم أن ما يسمى بالعمليات الإرهابية قد تنتقل إلى محافظات أخرى، لأننا لا نعرف حتى الآن منفذيها أو الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك"، مشيرا إلى أن "جميع الاحتمالات واردة، سواء تلك التي تتحدث عن كونها عمليات إرهابية تنفذها جهات تكفيرية، أو تلك التي تزعم تورط المخابرات الحربية في هذه العمليات لأغراض سياسية".

وحول ظهور بيانات ومقاطع فيديو لجماعات جديدة -مثل "أكناف بيت المقدس" و"الفرقان"- تتبنى بعض العمليات، شدد سليمان على أن هذه الفيديوهات "لا تعد دليلا أو قرينة، ويمكن لأي جهة إنتاجها بكل سهولة لأغراض دعائية، وسبق إنتاجها من جانب الجيش الأميركي في العراق، ونظام بشار الأسد في سوريا".

القمع الأمني
من جانبه أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران أن انتقال أعمال العنف من محافظة شمال سيناء إلى عدة محافظات منها القاهرة، أمر طبيعي جدا في ظل ارتفاع وتيرة العنف ضد المتظاهرين السلميين والتنكيل بأهالي سيناء.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "لقد تحدثت مرارا منذ عام ونصف عن خطورة التعامل مع أهالي سيناء بمنطق عسكري"، فمثل هذه العمليات تخلق أعداء للجيش المصري دون مبرر.

وتابع عمران "في البداية كانت أعمال العنف في محافظة واحدة، وعبارة عن إطلاق نار على مواقع أمنية، ثم تطور إلى تفجيرات بسيارات مفخخة، وقد يتطور الأمر إلى قدوم مقاتلين عرب إلى البلاد كما يحدث في اليمن والعراق وسوريا".

وشدد على أن "الحل يكمن في البحث عن أسباب العنف، لا قمع المظاهرات السلمية، أو إهانة أهالي سيناء وحصار قطاع غزة".

وأردف عمران قائلا "هناك حالة من الاحتقان والدم المراق في الشارع المصري من جميع الأطراف، والحل الأمثل يكمن في إجراء استفتاء على الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الفريق السيسي والمتمثلة في عزل الرئيس محمد مرسي وتعطيل الدستور وحل مجلس الشورى".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قتل جنديان بالجيش المصري وأصيب اثنان آخران في هجوم شنه مسلحون مجهولون على سيارة للجيش بطريق القاهرة الإسماعيلية، حسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية. وفي الأثناء حذرت “السلفية الجهادية” بشبه جزيرة سيناء قوات الجيش من الاستمرار بما أسمته الحرب على أهالي سيناء.

4/10/2013

ناقشت حلقة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2013 من برنامج “ما وراء الخبر” المشهد الأمني في مصر وانعكاساته السياسية عقب الهجمات التي عرفتها مصر في اليوم ذاته، والتي طالت مقار أمنية وجنودا في جنوب سيناء والإسماعيلية، إضافة إلى استهداف محطة الأقمار الصناعية بالقاهرة.

قتل تسعة أشخاص بينهم ستة عسكريين في هجومين منفصلين بالإسماعيلية وجنوب سيناء. واستهدف مسلحون مجهولون محطة للأقمار الصناعية بالمعادي، وذلك في تصاعد لأعمال العنف.

7/10/2013

أعربت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن قلقها البالغ لأحداث العنف في مصر، داعية إلى حل سياسي للأزمة المصرية. يأتي ذلك في وقت شهدت محافظة شمال سيناء ظهر اليوم هجومين منفصلين استهدفا مقرا أمنيا ودورية عسكرية دون وقوع إصابات.

9/10/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة