"الفراشة".. مظاهرات طيارة في أسيوط

يوسف حسني-أسيوط

في محاولة للتغلب على التشديد الأمني وملاحقة المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري في محافظة أسيوط جنوب مصر، لجأ عدد من الشباب إلى تنظيم ما يسمونها مظاهرات "الفراشة" التي تعتمد على قلة عدد المشاركين وسرعة تنقلهم وقصر وقت المظاهرة، حتى تصعب السيطرة عليها أو التصدي لها من قبل قوات الأمن المنتشرة بكثافة في شوارع المحافظة.

وبحسب القائمين على تنظيم هذه المظاهرات فإنهم يعمدون إلى تنظيم فعالياتهم في المناطق الشعبية والشوارع الجانبية، بحيث يتراوح عدد المشاركين ما بين الثلاثين والأربعين شابا، ولا يتجاوز وقت المظاهرة 15 دقيقة.

إرباك لقوات الأمن
يقول المنسق العام لهذه المظاهرات الطالب الجامعي مصطفى إنهم ابتكروا هذه الفكرة لكسر حظر التجول وتفادي التضييق الأمني والاعتقالات، مضيفا أن الفكرة أربكت خطط قوات الأمن في السيطرة على المظاهرات المعارضة للانقلاب أو قمعها.

وأوضح مصطفى أن "هناك برامج وخططا منظمة لمظاهرات الفراشة، ويتم تحديد أماكن التجمع ووقت بدء التظاهر، ويتحرك الشباب في مجموعات صغيرة العدد لا تتعدى ثلاثة أفراد حتى لا يشتبه فيهم، ثم يجتمعون في منطقة معلومة لهم للقيام بمظاهرة سريعة، ويتم تكرار هذا الأمر أكثر من مرة في مناطق مختلفة".

ويردد المشاركون في هذه المظاهرات هتافات مناهضة لقادة الانقلاب، ويطالبون بعودة الشرعية المتمثلة في الرئيس المنتخب محمد مرسي والدستور المعطل ومجلس الشورى المنتخب، والقصاص للقتلى الذين سقطوا برصاص سلطات الانقلاب.

وبحسب خليل مصطفى أحد المشاركين في هذه المظاهرات، فإنها "تتحرك بشكل معلوم للمشاركين فيها فقط، وذلك حتى لا تصل أي معلومات عنها إلى الأمن، وغالبا ما نستهدف أماكن يستطيع المتظاهرون أن يتفرقوا فيها بشكل سريع كما يصعب فيها ملاحقتهم أمنيا".

وأضاف مصطفى للجزيرة نت أنه "غالبا ما يعتمد المشاركون على إشارات صوتية لبدء المظاهرة وإنهائها".

وتنتشر مظاهرات الفراشة في جميع مراكز وقرى محافظة أسيوط (ديروط والقوصية ومنفلوط وأسيوط والغنايم وأبوتيج وصدفا وساحل سليم والبداري) وتجد قبولا من المواطنين في كثير من الأحيان، وتلقى اتهامات من بعض المواطنين في أحيان أخرى بحسب المشاركين فيها.

وينفي منسق المظاهرات أن يكون كل المشاركين فيها من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كما يشاع، ويقول إن "الفكرة بدأت من شباب جماعة الإخوان، لكن سرعان ما انضم إليها كثير من الشباب الرافض للانقلاب من مختلف التيارات".

وكانت محافظة أسيوط قد شهدت أحداث عنف عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي راح ضحيتها قتلى وجرحى، واعتقلت قوات الأمن المئات من معارضي الانقلاب بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، كما كثفت وجودها في الشوارع والميادين الرئيسية للمحافظة من أجل منع خروج المظاهرات المناهضة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وصف قيادي بالتحالف الوطني الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، المظاهرات التي يخوضها أنصار الأخير في شوارع مصر اليوم الأحد بأنها “ثورة حقيقية على الانقلاب العسكري”، مؤكدا أن أمر الاعتصام “في يد من يتواجدون بالميادين”.

مع بروز المدن الرئيسية في صعيد مصر على خارطة المناطق التي تشهد مظاهرات معارضة للانقلاب ومؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، كان لافتا أن يمتد الأمر إلى طلاب المدارس على غرار ما حدث في القاهرة وعدد من مدن الوجه البحري.

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه يبدو أن الجماعة الإسلامية في أسيوط في جنوبي مصر تحولت من مليشيا تحمل السلاح إلى قوة أمنية تقوم بواجبات اجتماعية وأمنية متعددة، وذلك في ظل عدم قيام الشرطة المصرية بواجباتها لحماية المدنيين.

من بين المدن الرئيسية في مصر تأتي أسيوط لتلفت الأنظار بحجم المظاهرات والفعاليات التي تشهدها تعبيرا عن التأييد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وكأنها تريد منافسة القاهرة الكبرى التي تضم أكبر الاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة