الحكومة الصومالية.. انتقادات وتبريرات

رئيس الوزراء شردون تحدث عن إنجازات حكومته

undefined

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
دفعت الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون وحكومته بعد مرور عام على توليه منصبه إلى رواج شائعة باستقالته، الأمر الذي دفعه إلى عقد مؤتمر صحفي مساء أمس الأحد ينفي فيه الإشاعة ويرد على الانتقادات الموجهة له وللحكومة.

وقال شردون إنه سيبقى على رأس الحكومة حتى انتهاء مدة تفويضها عام 2016، مؤكدا أنه سيجري تعديلا وزاريا قريبا سيشمل عددا كبيرا من الوزراء، مبررا ذلك بأن "المسؤولية توسعت وأصبحت فوق طاقة الحكومة الحالية التي تتكون من عشر حقائب وزارية فقط".

وعبّر شردون عن سعادته بما حققته حكومته منذ تعيينه رئيسا لها، مشيرا إلى أنها "حققت تقدما كبيرا في مجال تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد من خلال إضعاف حركة الشباب المجاهدين  وتقوية أجهزة الأمن والجيش من حيث العدد والكفاءة".

كما أشار إلى "تقدم أحرزته حكومته في العلاقات الخارجية وكسب ثقة المجتمع الدولي الذي بدأ ولأول مرة منذ أكثر من 20 عاما يعدّ الحكومة الفدرالية الصومالية حكومة رسمية ويتعامل معها مثل باقي الحكومات في العالم ويقدم لها دعما سياسيا وماليا كبيرا، وفق قوله، واعتبر أن حكومته "تقدمت في قضية المصالحة".

‪شردون يعتبر إضعاف حركة الشباب المجاهدين أبرز الإنجازات‬ (الجزيرة)‪شردون يعتبر إضعاف حركة الشباب المجاهدين أبرز الإنجازات‬ (الجزيرة)

انتقادات
غير أن بعض الصوماليين يرون أن الحكومة الصومالية لم تحقق شيئا يذكر على مدى عام كامل ولم تلب تطلعات الشعب.

وقال الباحث مختار هارون عثمان من مركز مودرن للدراسات إن شردون بدأ يتدارك الخطأ الذي وقع فيه قبل عام وهو اختياره تشكيلة صغيرة وتحميله مسؤولية وزارات عدة لوزير واحد، الأمر الذي قاد إلى تركيز الوزير على برامج وزارة واحدة وإهمال تنفيذ برامج الوزارات الأخرى.

وأضاف أن شردون يصحح الآن هذه الوضعية بعد ضياع عام كامل وإهدار فرصة تحقيق تقدم ولو كان طفيفا في تلك المدة، وقال هارون إن شردون لم يف بتعهداته في تحسين الوضع الأمني في البلاد.

وذكر أن رئيس الوزراء وعد بتخصيص 200 فرد من عناصر الأمن لكل حي في العاصمة ولم يتحقق ذلك، كما أنه لم يعالج بعد ظاهرة السلاح في العاصمة التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ تعيين شردون حيث يتجول مسلحون لا يلبسون زي قوات الأمن أو الجيش وبعضهم يشكل تهديدا للشعب وممتلكاتهم، على حد تعبيره.

‪داود محمد مكران: الحكومة حققت تقدما في العلاقات الخارجية‬ (الجزيرة)‪داود محمد مكران: الحكومة حققت تقدما في العلاقات الخارجية‬ (الجزيرة)

تراكم الملفات
ومن جانبه قال المحلل السياسي داود محمد مكران  للجزيرة نت إنه لا يمكن قياس أداء رئيس الوزراء في عام واحد لثقل الملفات الكبيرة والقضايا التي تراكمت على مدى أكثر من 20 عاما والتي لا يمكن علاجها في عام واحد.

وأضاف أنه من الأجدر القيام بتقييم أداء شردون في عامين وهي نصف الفترة الممنوحة للحكومة حسب التفويض المتفق عليه.

وذكر مكران أن الحكومة "حققت تقدما في مجال العلاقات الخارجية بينما قد أحرزت تقدما بسيطا في المجالات الأخرى، لكنها قصرت في إنجاز مهام كثيرة كانت قادرة على القيام بها على مستوى المجالات المختلفة من الأمن والاقتصاد والمصالحة والخدمات الاجتماعية".

وأرجع الباحث حسن الشيخ علي إلقاء اللوم على شردون في هذه المرحلة إلى أنه "لم يحقق تقدما يتجاوب مع تطلعات الشعب" لكنه قال "يجب أن يعطى مزيدا من الفرصة على أمل أن يحقق للبلاد تقدما أكبر في المجالات المختلفة"، مضيفا أن "الاستهداف الشخصي للمسؤول بهدف إسقاطه يولد مزيدا من الأزمات".

وذكر أن المكسب الوحيد الذي حققه شردون خلال العام الماضي يتمثل في أنه لم يتم تسجيل أي خلاف بينه وبين المسؤولين الآخرين، موصيا المسؤولين الحكوميين بالمحافظة على بقائهم موحدين مما يخدم مصلحة البلد والشعب.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

طالبت الحكومة الصومالية اليوم الاثنين باستبدال القوات الكينية -التي تشكل جزءا من قوات حفظ السلام الأفريقية (أميسوم)- المتمركزة في ميناء مدينة كيسمايو، متهمة إياها بمساندة مليشيا معارضة، وبـ”انتهاك”تفويضهم، فضلا عن مهاجمة المدنيين واعتقال قائد جيش في الحكومة.

1/7/2013

تحمل زيارة وفد جوبالاند لمناطق بونتلاند الصومالية دلالات سياسية عميقة، فهي أول زيارة يقوم بها رئيس جوبالاند للمناطق المذكورة، خاصة أنها تأتي قبل حصول جوبالاند على الاعتراف الرسمي من الحكومة الاتحادية، لكنها تجد سندًا من حكومة بونتلاند الإقليمية.

9/7/2013

دشنت الحكومة الصومالية حملة موسعة تتيح لمليون طفل صومالي الالتحاق بالمدارس والحصول على تعليم مجاني في غضون ثلاث سنوات ابتداء من العام الجاري، وذلك في أول خطوة تقوم بها حكومة صومالية منذ أكثر من 20 عاما.

10/9/2013

أعلن إقليم بونت لاند الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي تجميد علاقاته مع الحكومة الفدرالية الصومالية، متهما مقديشو بالوقوف وراء المشاكل المتعلقة بالدستور ودور الحكومات الإقليمية.

6/8/2013
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة