"علشان رجالة".. شكر للجيش أم تلميع للسيسي؟

عمر الزواوي-القاهرة

تباينت ردود المواطنين والسياسيين المصريين تجاه حملة "علشان رجالة" التي أعلنت عنها حركة تمرد مؤخرا "لرد الجميل" لقوات الجيش والشرطة لجهودها في مكافحة "الإرهاب".

فبينما يشدد البعض على أنها مباردة صادقة لمؤازرة رجال الجيش في مواجهة الإرهاب، يجزم آخرون أنها مجرد حملة لتلميع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وفي مؤتمر صحفي لتدشين الحملة، قالت المتحدثة باسم تمرد إيمان المهدي إن "علشان رجالة" تبعث بكلمة شكر للجنود الذين سقط منهم المئات منذ ٣٠ يونيو/حزيران وما زالوا يؤدون واجبهم ويواجهون ما سمته الإرهاب.

تنظيمات إرهابية
ويقول عضو حركة تمرد محمد هيكل إن الحملة تأتي في ظل وجود جماعات وتنظيمات إرهابية تسعى لاستهداف قوات الأمن بشكل مباشر.

‪المهدي: الحملة تشكر الجنود الذين سقط منهم المئات في مواجهة الإرهاب‬ (الجزيرة)

ويضيف هيكل للجزيرة نت أن الحملة جاءت انطلاقا من فكرة تمرد الرئيسية التي تسعى للوحدة وعدم الفرقة واستكمال ثورة ٢٥ يناير "وامتدادها في ٣٠ يونيو"، على حد قوله.

وأكد أن الحركة تحولت من حملة لإسقاط النظام بعد عزل الرئيس محمد مرسي إلى تيار وطني يهدف للبناء من خلال المشاركة في ما يسميه الجيش خارطة الطريق، والسعي لإطلاق أكبر تحالف انتخابي يمثل مصر بعد "الثورة".

أما المواطن جمال عبد المعز فيقول إن الحملة جاءت في وقتها لضرورة الاعتراف بما يبذله رجال الشرطة والجيش من جهود في سبيل استقرار البلد وفرض الأمن بعد فقده منذ حوالي ثلاثة أعوام، حسب تعبيره.

ويضيف عبد المعز للجزيرة نت أن رجال الشرطة والجيش يواجهون تحديات كثيرة أثناء مواجهة "الإرهاب والتطرف" لا سيما في منطقة سيناء.

تلميع السيسي
في المقابل، أكد عضو تحالف دعم الشرعية نصر هاشم أن الحملة تهدف فقط لتلميع السيسي للترشح للانتخابات القادمة، ومن ثم تزوير النتائج ليصبح رئيسا لمصر.

‪سلطان: الحملة ضمن عشوائية سياسية تهدف لتهميش الأحزاب ودعم الانقلابيين‬ (الجزيرة)

ويضيف للجزيرة نت أن هذه الحملات ممولة ومدعومة من قبل بعض رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والأعمال الذين قال إنهم يتصفون بالفساد وتتوافق مصالحهم مع رغبة السيسي في قيادة البلاد، حسب تعبيره.

أما المحلل السياسي جمال سلطان، فيرى أن الحملة تأتي في إطار ما سماه عشوائية سياسية تعيشها مصر وتفرز الكثير من الحركات والفعاليات الهادفة في مجملها لإضعاف التأثير السياسي للأحزاب الكبيرة وتهميشها بهدف صناعة أوهام سياسية تحقق أهداف من وصفهم بالانقلابيين.

ويضيف سلطان أن حملة "علشان رجالة" تأتي على خلفية تراجع شعبية الفريق السيسي وضعف الحالة الشعبية التي تجمعت حوله بعد عزل مرسي.

وانطلاقا من هذه الوضعية، تهدف الحملة لإحياء شعبية السيسي خاصة بعد ثبوت ضعفه في مواجهة الأعمال الإرهابية، حسب تعبيره.

أما المواطن محمود صوابي فوصف الحملة بأنها حق يراد به باطل. وقال إنها تدخل في إطار فعاليات كثيرة تهدف لتميع السيسي، ولكن جرى تغليفها بشكر الجيش والشرطة، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جدل كبير في الشارع السياسي المصري أثاره وصف وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي -في تسجيل صوتي مسرب نشرته شبكة رصد الإخبارية- لرئيس حزب مصر القوية والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية عبد المنعم أبو الفتوح بأنه “إخواني متطرف”.

19/10/2013

لا تزال بعض التيارات الشعبية تنفذ حملات تطالب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بالترشح لرئاسة البلاد. وبينما يرى البعض أن ترشح السيسي إجهاز على ثورة 25 يناير، يرى آخرون أن دخوله في السباق الرئاسي يدشن مرحلة جديدة من ثورة الشعب المصري.

22/10/2013

مرة أخرى تؤكد “جبهة الإنقاذ” المعارضة في مصر دعمها لحملة “تمرد” التي تطالب بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، كما تؤكد أنها ستشارك في المظاهرات المقررة نهاية الشهر الجاري للتعبير عن المطلب نفسه، مما يثير تساؤلات عن حقيقة العلاقة بين الجبهة والحملة.

10/6/2013

قال المنسق العام لحركة تمرد محمود بدر إن الضحايا الذين قتلوا بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي ثمن “ضروري وباهظ” لإنقاذ مصر من جماعة الإخوان المسلمين، ولم يستبعد انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

18/8/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة