اقتحام جامعة الأزهر سابقة في تاريخ القمع

 

قوات الأمن المصرية اقتحمت جامعة الأزهر واشتبكت مع الطلاب (الجزيرة)

 عمر الزواوي-القاهرة

باقتحامها جامعة الأزهر يوم الاربعاء الماضي سجلت قوات الأمن المصرية سابقة تاريخية في قمع الحركة الطلابية.

يقول عبد الرحمن محمد -طالب الفرقة الرابعة بكلية التربية جامعة الأزهر- إن الأمن الإداري بالجامعة خطف خمسة طلاب من رافضي الانقلاب واحتجزهم، ثم قام أفراد من الأمن باستفزاز الطلاب من خلال إلقاء أواني الزرع عليهم ورشهم بخراطيم المياه وفتح طفايات الحريق عليهم.

ويؤكد محمد -الذي كان ضمن طلاب المظاهرة الرافضة للانقلاب التي حضرت لمبنى جامعة الأزهر الإداري للمطالبة بالإفراج عن الطلاب الخمسة المحتجزين- أنه سمع أصواتا كأنها أصوات تعذيب للطلاب المخطوفين.

ويضيف محمد "عندما اقترب الطلاب من باب المبنى وجدوه مفتوحا على غير العادة ولا يوجد به أحد من الإداريين أو العاملين ثم فوجئوا بإطلاق أعيرة خرطوش من فوق المبنى وقيام بعض الأشخاص بتحطيم بعض المحتويات وإلقائها عليهم".

مظاهرات جامعة الأزهر خرجت من الحرم الجامعي وامتدت إلى مناطق مجاورة (الجزيرة)

تبرير
أما رئيس جامعة الأزهر أسامة العبد فأكد -في مؤتمر صحفي عقب الأحداث- أنه استعان بقوات الشرطة لحفظ الأمن بالجامعة والتغلب على الفوضى التي أثارها طلاب الإخوان، مضيفا أن قوات الشرطة دخلت الجامعة بإذن من النيابة العامة بعد استغاثته بهم.

وبحسب روايات شهود عيان من طلاب جامعة الأزهر الذين حضروا واقعة اقتحام المبنى الإداري للجامعة فإن الحادث مدبر من قبل قوات الأمن الإداري بالتواطؤ مع قوات وزارة الداخلية حيث تم استدراج الطلاب لدخول المبنى في الوقت الذي قام فيه بعض الأشخاص لا ينتمون للجامعة بتحطيم بعض المحتويات التي يضمها المبنى الإداري.

ويقول محمود صلاح -منسق "حركة طلاب ضد الانقلاب" بجامعة الأزهر- إن بعض المندسين وسط المظاهرة قاموا بتحفيز المتظاهرين لإنقاذ الطلاب المحتجزين داخل المبنى ومن ثم دخل الطلاب المبنى الإداري لكن قوات الأمن كانت في انتظارهم كما كانت كاميرات بعض وسائل الإعلام مستعدة لتصوير ما يحدث.

وأدان اتحاد طلاب جامعة الأزهر الاقتحام بشدة مؤكدا أنه "أمر مشين وغير مقبول مهما حاول المتربصون جر طلاب الأزهر إلى العنف والبعد عن السلمية فلا يقبل أن يحيد طلاب الأزهر أو غيرهم عن المسار السلمى قيد أنملة".

وأكد أحمد عادل المتحدث باسم اتحاد طلاب جامعة الأزهر أنه على غير عادة المظاهرات اليومية وعلى غير النسق الذي كانت تتم به تم اختطاف الطلاب الخمسة ليكونوا ذريعة لاقتحام المبنى من قبل الطلاب المتظاهرين الذين لم يعتادوا على ذلك خلال المظاهرات المستمرة على مدى ثلاثة أسابيع حتى تقوم وسائل الإعلام التابعة للانقلاب بتصوير الموقف على أن طلاب الأزهر يستخدمون العنف.

أحمد عادل:
كل الشواهد والدلائل تشير إلى أن الواقعة مدبرة ومتفق عليها حيث لم يكن رئيس الجامعة موجودا داخل المبنى في حين تم تصوير الموقف أمام الرأي العام على أن طلاب الأزهر يحاصرون رئيس الجامعة ويمنعونه من الخروج على خلاف الحقيقة

مصيدة
وأضاف عادل للجزيرة نت أن كل الشواهد والدلائل تشير إلى أن الواقعة مدبرة ومتفق عليها حيث لم يكن رئيس الجامعة موجودا داخل المبنى في حين تم تصوير الموقف أمام الرأي العام على أن طلاب الأزهر يحاصرون رئيس الجامعة ويمنعونه من الخروج على خلاف الحقيقة.

وأدان "تحالف دعم الشرعية" الاقتحام بشدة، مؤكدا أن ذلك "مخالف لكل الأعراف والمواثيق الطلابية في العالم كله فلم يحدث مثل ما حدث منذ اقتحام نابليون بونابرت للأزهر الشريف قبل قرنين".

وقال أحمد الخولي -عضو تحالف دعم الشرعية- إن ما حدث مع طلاب جامعة الأزهر "لم يحدث في تاريخ الحركة الطلابية المصرية حتى في أيام الاحتلال الإنجليزي الذي لم يقدر على دخول الحرم الجامعي لفض مظاهرات الطلاب بينما أقدمت قوات الانقلاب على ذلك وقامت بضرب واعتقال الطلاب داخل حرم جامعة الأزهر".

من جانبها أصدرت حركة شباب ضد الانقلاب بيانا أكدت فيه تضامنها مع "ما يحدث مع رفقاء الثورة طلاب جامعة الأزهر ومحاولات الدولة العسكرية لإيقاف الحراك الطلابي والشبابى الهادر بالجامعة العريقة.

وأكد المتحدث باسم حركة  طلاب ضد الانقلاب، أحمد غنيم أن ما حدث بجامعة الأزهر يكشف عن الرغبة الملحة لدى سلطة الانقلاب في قمع الحركة الطلابية بعد إعطاء المجلس الأعلى للجامعات الضوء الأخضر لرؤساء الجامعات لاستدعاء الحلول الأمنية بعد فشلهم في إنهاء مظاهرات الطلاب الرافضة للانقلاب.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: