مطالب حقوقية تغلق جامعة صنعاء

  مأرب الورد-صنعاء

تشهد جامعة صنعاء هذه الأيام حراكاً طلابياً مستمراً على خلفية مطالب حقوقية, سرعان ما واجهها مجلس الجامعة بقرار يقضي بتعليق الدراسة في جميع الكليات بحجة تحول هذا الحراك إلى "الفوضى والشغب" مما أثار حالة من القلق على مصير العملية التعليمية.

وتعود جذور هذا الحراك إلى قرار أصدره رئيس الجامعة عبد الحكيم الشرجبي, بإيقاف 17 طالبا من كلية الهندسة عن الدراسة بعد اتهامهم بإثارة الشغب, على خلفية نتائج الامتحانات قبل شهر, الأمر الذي رفضه الطلاب وسعوا لإسقاطه دون جدوى.

وارتفع سقف المطالب مع نزول الطلاب منذ أسبوعين للتظاهر تحت شعار "نازلين لقلع الفاسدين" للمطالبة بإلغاء قرار إيقاف الطلاب, وإلزام الجامعة بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الصادرة في يونيو/حزيران 2012, بشأن تخفيض الرسوم إلى 40% للطلاب الجدد و50% لبقية المستويات, وصولا للمطالبة بإقالة رئيس الجامعة ونوابه.

ويشعر الطلاب أن الجامعة التي انطلقت منها شرارة الثورة ضد نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عام 2011, لم يصلها التغيير بعد, وأن أبسط حقوقهم مثل التعليم المجاني وتوسيع الطاقة الاستيعابية لم تتحقق, رغم دورهم البارز في صناعة التغيير الحاصل في البلاد.

‪رئاسة جامعة صنعاء بررت تعليق الدراسة بمحاصرة الطلاب لاجتماع مجلسها‬ رئاسة جامعة صنعاء بررت تعليق الدراسة بمحاصرة الطلاب لاجتماع مجلسها (الجزيرة نت)

قلع الفساد 
ويقول الناطق الاعلامي لحملة "نازلين لقلع الفاسدين" يحيى الحمادي إن الطلاب وجدوا أنفسهم مضطرين للتصعيد بعد رفض رئاسة الجامعة -رغم الوعود المتكررة- إلغاء قرار إيقاف الطلاب الذي جاءت معاقبة بعضهم لنشاطهم النقابي.

وأشار إلى أن من بين مطالبهم إلغاء أو تخفيض رسوم النظام الموازي, حيث يدفع الطالب في كلية الهندسة مثلاً 1500 دولار سنوياً وهو مبلغ كبير.

وأضاف الحمادي "تفاءلنا خيرا بعد تخفيضه العام الماضي، غير أن رئاسة الجامعة تسعى لفرض المبلغ السابق, وهذه الرسوم التي تصل إلى ملايين الريالات سنويا لم يجد الطالب لها أثرا في حياته الدراسية".

ونفى محاصرة الطلاب اجتماع مجلس الجامعة أو التخطيط للاعتداء على أي من أعضاء هيئة التدريس، واتهم رئاسة الجامعة بفرض عقاب جماعي على الطلاب بتعليق الدراسة ومحاولة تحويل مطالبهم الحقوقية إلى صراع سياسي مع الأحزاب.

وحول خياراتهم القادمة, يقول الحمادي إنهم أمهلوا رئاسة الجامعة حتى الأحد المقبل لتحقيق مطالبهم المتمثلة بإلغاء قرار إيقاف الطلاب والالتزام بتوجيهات تخفيض الرسوم الموازي والنفقة الخاصة وإلا فإنهم قد يصعدون لإقالتها والتوجه للقضاء لإنصافهم.

تبرير التعليق 
في المقابل, اعتبر عميد كلية الإعلام وعضو مجلس الجامعة عبد الرحمن الشامي قرار تعليق الدراسة "إجراء طبيعياً بعد أن تعرضوا للحصار من قبل الطلاب ووجدوا أن ثمة رسائل بالاستهداف قد تطال رئيس الجامعة".

الحكومة شكلت باجتماعها  لجنة وزارية برئاسة وزير الخدمة المدنية والتأمينات وعضوية وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والداخلية والعدل والشؤون القانونية للتحقيق باحتجاجات الطلاب

وأضاف الشامي للجزيرة نت أن أعضاء المجلس اختاروا عددا منهم لمقابلة الطلاب المحتجين لإبلاغهم أن القضايا التي يبحثها المجلس تلامس مطالبهم من أجل أن ينصرفوا لكنهم رفضوا مقابلتهم ولذلك "لم نستطع الخروج إلا بعد وصول تعزيزات أمنية".

وبشأن قرار إيقاف الطلاب فقال "القرار لم يعرض على مجلس الجامعة لإقراره من عدمه, وبالتالي فالطلاب ليسوا موقوفين عن الدراسة".

وأوضح الشامي, أن قضية الرسوم "لا يمكن اختزالها في شخص رئيس الجامعة، وهي مرتبطة بجهات أخرى كوزارة المالية التي خفضت موازنة الجامعة التي تعاني من محدودية الموارد، وهذا لا يسمح لها بتخفيض الرسوم" مشيرا إلى أن هذا الموضوع معروض على المجلس الأعلى للجامعات وهو المخول بالبت فيه, وأنهم مع حق الطلاب في التعليم المجاني.

وكانت الحكومة شكلت باجتماعها أمس الأربعاء لجنة وزارية برئاسة وزير الخدمة المدنية والتأمينات وعضوية وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والداخلية والعدل والشؤون القانونية، للتحقيق في احتجاجات الطلاب، والجلوس مع المجلس الأعلى للجامعات وهيئة التدريس لاتخاذ الإجراءات الكفيلة باستئناف الدراسة في الجامعة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

فرقت قوات من الجيش اليمني مظاهرة أمام مقر الحكومة، تطالب بإخلاء جامعة صنعاء من ثكنة عسكرية توجد فيها منذ العام الماضي. وفي الأثناء رفضت جماعة الحوثي قرار الرئيس هيكلة الجيش واعتبرتها عملية تهدف للخضوع للنفوذ الأميركي.

أعلنت السلطات اليمنية أنها اعتقلت 115 طالبا أجنبيا بتهمة الإقامة غير القانونية واستجوبتهم بشأن صلتهم بتنظيمات إسلامية. وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن الطلبة المعتقلين هم عرب وأوروبيون يدرسون الشريعة الإسلامية بالمدارس الدينية المنتشرة في البلاد.

أثارت الإجراءات الأمنية الجديدة التي اتخذتها السلطات اليمنية ضد الطلبة الأجانب الدارسين في جامعات اليمن، حالة من السخط بين الطلبة وإدارات الجامعات. واعتبر هؤلاء أن هذه الإجراءات سببت متاعب وأعباء لكلا الطرفين.

المزيد من تشريعات
الأكثر قراءة