زيارة سليمان للسعودية لماذا تأجلت؟

 علي سعد – بيروت

أعاد تأجيل زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى المملكة العربية السعودية خلط الأوراق الداخلية اللبنانية فيما خصّ تشكيل الحكومة، خاصة بعد تصريحات داخلية عديدة ترافقت والإعلان عن الزيارة استبشرت خيرا بمبادرة سعودية ما تنهي وضع تصريف الأعمال المستمر منذ أبريل/نيسان الماضي.

وإذا كان اللغط الذي أثاره تأجيل الزيارة -خاصة أن الإعلان عنه جاء من طرف واحد وهو الرئيس اللبناني- قد صححه السفير السعودي علي عواض العسيري في اليوم التالي في بيان مقتضب أكد فيه أن الزيارة تأجلت إلى موعد سيُحدد قريبا، فإن ما ذكر عن أن صحة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز هي سبب التأجيل ثم ظهوره في اليوم التالي ضمن جدول أعمال طبيعي شكّل مادة دسمة للتحليل من وسائل إعلام لبنانية مقربة من قوى الثامن من آذار، وبينها صحيفة السفير التي وصل بها الأمر الى حد وصف الأمر بـ"الإهانة".

قال المحلل السياسي والكاتب في صحيفة النهار خليل فليحان للجزيرة نت، إن تأجيل الزيارة حصل بطلب من المملكة، ولكن الجانب اللبناني لم يعلن عن الأسباب، وهذا ما ترك الباب مفتوحا أمام تفسيرات عديدة في بيروت.

بيان توضيحي
ردود الفعل هذه استغربتها مصادر مقربة من السفارة السعودية في لبنان، مؤكدة أن التأجيل تمّ بالتشاور بين القيادتين اللبنانية والسعودية، ولا يتخطى ما أبرزه السفير العسيري في بيانه التوضيحي.

وقالت المصادر للجزيرة نت إنه جرى "تكبير" الموضوع وإعطاؤه أكثر مما يستحق، مشددة على تقدير المملكة واحترامها لرئيس الجمهورية اللبنانية، والحرص على بناء أفضل العلاقات معه.

وقال المحلل السياسي والكاتب في صحيفة النهار خليل فليحان للجزيرة نت إن تأجيل الزيارة حصل بطلب من المملكة، ولكن الجانب اللبناني لم يعلن عن الأسباب وهذا ما ترك الباب مفتوحا أمام تفسيرات عديدة في بيروت.

وأكد فليحان أن السبب غير معروف بعد، ومن الصعب التكهن أو التحليل أو ربطه بالتقارب الإيراني الأميركي أو بأي شيء آخر، لأن علاقة المملكة بلبنان تاريخية وثابتة ولا تتزعزع بتأجيل زيارة.

وتناولت بعض التحليلات في لبنان زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني المنتظرة إلى السعودية لأداء فريضة الحج، وربطت بينها وتأجيل الزيارة. لكن فليحان قال إن هذا الأمر لا يمكن تأكيده خاصة أن زيارة روحاني ليست مؤكدة بعد.

ووصف الكلام عن "إهانة" بحق لبنان بأنه تحريض واستفزاز ومحاولة لإثارة شيء غير موجود، وقال إن الرئيس سليمان تعاطى مع الموضوع بطيبة خاطر، وإذا كان الملك السعودي غير مستعد في هذا التوقيت لبحث ملفات مهمة فهذا يحصل دائما في العلاقات الدبلوماسية.

قالت مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إن أمور تشكيل الحكومة تسير بنفس الوتيرة، وهي ما زالت في إطار الأخذ والرد، والرئيس سلام يتابع مساعيه.

وأبدى فليحان اعتقاده بأن ذهاب سليمان إلى الرياض قد يؤدي إلى أن تتبرع المملكة بمبلغ مهم لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين السوريين، لافتا إلى أن اجتماع جنيف لبحث موضوع النازحين قد يكون أتى في هذا الإطار.

مساعي التشكيل
من جهتها، قالت مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إن أمور تشكيل الحكومة تسير بنفس الوتيرة وهي ما زالت في إطار الأخذ والرد، والرئيس سلام يتابع مساعيه.

وأوضحت تعليقا على ما أثير عن علاقة لزيارة سليمان إلى السعودية بالتشكيل، أن "تأليف الحكومة أمر داخلي يجري داخل لبنان ولا علاقة لأي حدث خارجي -بما في ذلك زيارة الرئيس روحاني إلى المملكة- بالأمر".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جدد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام أن حكومته المزمع تشكيلها لديها وظيفة مهمة تتمثل بمواكبة الانتخابات البرلمانية، بينما يعقد المجلس النيابي جلسة عامة لإقرار اتفاق الكتل البرلمانية على تعليق مهل الترشح للانتخابات لفترة محدودة وسحب الترشيح وفق القانون الانتخابي الساري حاليا.

ما زال مسار رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام لتشكيل فريقه الحكومي محفوفا بكثير من التحديات رغم حصوله على دعم 124 نائبا من أصل 128. فالأهداف المتباينة لفرقاء السياسة حول دور وشكل الحكومة المقبلة لا تبدو متقاربة في ظل المواقف المعلنة.

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام أنه لا يوجد تقدم حتى الآن في عملية تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن عدم التقدم مرتبط بعدد من الأمور.

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة