جهود لترقية جواز السفر الفلسطيني

عوض الرجوب-الخليل

يجتهد السياسيون الفلسطينيون منذ حصول فلسطين على مكانة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، لترقية جواز السفر الفلسطيني الذي يحمل اسم السلطة الفلسطينية. ويأمل مسؤولون أن يتحقق الهدف مع انتهاء جولة المفاوضات الحالية مع إسرائيل.

ومع أن جواز السفر الفلسطيني بشكله الحالي طبع وفق اتفاقيات أوسلو، لا يرى خبراء في القانون الدولي موانع من إصدار جواز فلسطيني باسم "دولة فلسطين"، لكنهم لفتوا إلى مخاوف فلسطينية من ردة الفعل الإسرائيلية في حال طبع الجواز الجديد دون التنسيق معها.

ويستخدم الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة -باستثناء مواطني القدس- جواز السفر الفلسطيني بناء على اتفاق الحكم الذاتي الفلسطيني الموقع في واشنطن عام 1993، وفق نص مدون على الغلاف الداخلي في كل جواز، وهو يصدر بعد موافقة الجانب الإسرائيلي.

عوائق محتملة
وقبل أقل من عام أعلن وكيل وزارة الداخلية الفلسطيني حسن علوي أن السلطة تدرس ترقية الجواز الفلسطيني، وأكد اليوم للجزيرة نت أن مجموعة عوائق تحول دون تحقيق هذا الهدف.

لخارجية الفلسطينية تؤكد استمرار الاتصالات لترقية الجواز الفلسطيني (الجزيرة)

ومع ذلك أوضح أن المساعي متواصلة وأن اتصالات دبلوماسية واسعة تجري لإصدار جواز سفر يحمل عنوان دولة فلسطين، معربا عن أمله في أن يتحقق الهدف مع انتهاء جولة المفاوضات الحالية مع إسرائيل والمحددة بتسعة أشهر.

وذكر علوي أن أبرز ما يعيق إصدار الجواز الفلسطيني التخوف من إجراءات إسرائيلية قد تضر بحركة وحرية حملة الجواز، إضافة إلى عوائق محتملة من الدول التي لم تصوت لصالح رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة.

من جهتها ذكرت مصادر وزارة الخارجية الفلسطينية للجزيرة نت أن مسألة ترقية الجواز الفلسطيني قيد التباحث مع الجانب الإسرائيلي منذ رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة، لكنها أكدت أن الواقع يلقي بظلاله على هذه المسألة بالذات.

وأشارت إلى أن سيطرة إسرائيل على الحدود وحركة الدخول والخروج إلى ومن الأراضي الفلسطينية تدفع للتروي في المسألة، مع الإبقاء على الاتصالات الدولية والدبلوماسية للضغط على الاحتلال ليوافق على إصدار جواز سفر باسم دولة فلسطين.

ووفق أستاذ القانون الدولي بجامعة الخليل الدكتور معتز قفيشة فإن اتفاقية أوسلو تحدد الجهة التي تصدر جوازات السفر وهي السلطة الفلسطينية بموافقة إسرائيل، موضحا أن الجواز معترف به من كل دول العالم، وأن المغادرة والعودة تتم بموافقة الجانبين.

ولا يرى القانوني الفلسطيني موانع لإصدار جواز سفر باسم دولة فلسطين بدل السلطة الفلسطينية، لكنه استدرك أن التخوف من عدم اعتراف إسرائيل بالجواز وعدم السماح بتنقل حامليه هو على الأرجح ما يمنع الفلسطينيين من إصداره.

واعتبر قفيشة أنه يمكن تجاوز عقدة المعارضة الإسرائيلية في بعض الحالات كاستخدام الجواز الجديد خارج فلسطين، ومنحه للاجئين الفلسطينيين لتسهيل حياتهم في الشتات.

ختم إسرائيلي
ويُعد الأردن نافذة حاملي جوازات السفر الفلسطينية إلى الخارج، في حين تعد مصر نافذة حامليه من قطاع غزة. وتمنح اتفاقيات أوسلو إسرائيل حق ختم الجوازات للمغادرين والقادمين عبر الحدود وهو المطبق بالنسبة لفلسطينيي الضفة الغربية، بينما يقتصر الدور الفلسطيني على تسجيل المغادرين والقادمين.

وتنص الاتفاقيات مع إسرائيل على تواجد فلسطيني على معبر الكرامة (اللنبي) الذي تسيطر عليه إسرائيل، لكن الأخيرة منعت الجانب الفلسطيني من هذا التواجد منذ اندلاع انتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، وفق الوكيل المساعد بوزارة الشؤون المدنية أيمن قنديل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعهد رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز بأن تعمل حكومته على حل مشاكل اللاجئين الفلسطينيين من أبناء غزة المقيمين في الأردن وذلك من خلال منحهم جوازات سفر أردنية، ولكن الفايز شدد على أن ذلك لا يعني منحهم الجنسية الأردنية.

انعكست التجاذبات السياسية بين الحكومتين المقالة في قطاع غزة وتسيير الأعمال في رام الله على استمرارية صدور جواز السفر الفلسطيني بالقطاع، وهو الأمر الذي أثار غضبا بين عدد من سكانه خاصة الراغبين في السفر للعلاج أو العمل.

طرح النائب عن كتلة حركة فتح في البرلمان مبادرة جديدة لحل مشكلة حصول الفلسطينيين في قطاع غزة على جواز السفر الفلسطيني بعد وقف حكومة تسيير الأعمال إصدار جوازات السفر لسكان قطاع غزة بفعل الخلافات السياسية مع الحكومة المقالة.

طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان -ومقره مدينة غزة- كلا من رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض، ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، باتخاذ التدابير الكفيلة بحصول الفلسطينيين على جوازات سفر وتمتعهم بحرية التنقل والسفر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة