مساع لخفض وفيات الأطفال والحوامل بجيبوتي


محمد عبد الله-جيبوتي

مع اقتراب الموعد المحدد من قبل منظمة الأمم المتحدة للوصول لما تعرف بأهداف الألفية الثالثة للتنمية، تسارع وزارة الصحة في جيبوتي بدعم من منظمة اليونسيف لخفض معدل وفيات الحوامل والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وتحسين صحة الأمهات.

وتتعالى بين الحين والآخر الأصوات المطالبة بتكثيف الجهود الرامية لتقليص وفيات الحوامل والأطفال من خلال التعمق في دراسة الأسباب الحقيقية، ووضع حلول ناجعة لجميع المشكلات الصحية التي تشكل خطرا حقيقيا على حياتهما.

وفي هذا الصدد، ترى الطبيبة عائشة عبد الله حامد أن وزارة الصحة تبذل جهودا مقدرة لتحسين صحة الأمهات والأطفال، تمثلت في زيادة عدد المراكز الطبية وتوفير الأدوية مجانا -رغم تدني جودتها- حتى في المناطق الريفية.

نجاح ملموس
وتضيف عائشة عبد الله في حديث للجزيرة نت أن الوزارة حققت نجاحا ملموسا في حملاتها التوعوية لإقناع وحث الحامل على الانتظام في المتابعة الطبية وتعاطي الأدوية.

‪آبار: توظيف قابلات مؤهلات بالمستشفيات الحكومية قلل من وفيات الحوامل‬ (الجزيرة)

وفيما يتعلق بأكثر الأسباب المؤدية إلى وفيات الحوامل في البلاد، تقول عائشة إن في مقدمتها نزيف الولادة الذي يسبب وفق تقارير وزارة الصحة 16% من الوفيات، في حين تسبب الالتهابات نسبة 14% من الوفيات، وتسمم الحمل حوالي 13%، ومشكلة ضيق الحوض 9%، بالإضافة إلى أمراض أخرى أهمها فقر الدم وسوء التغذية والملاريا.

بدورها، تنبه طبيبة النساء والأطفال في مستشفى قوات الحرس الجمهوري الدكتورة مؤمنة جامع آبار إلى أن إهمال المرأة  للفحوصات الدورية والتطعيمات اللازمة، خاصة أثناء الحمل، يشكل خطرا كبيرا جدا على حياتها وحياة الجنين.

وأشارت آبار في حديث للجزيرة نت إلى أن الحامل في حال عدم القيام بإجراء الفحوصات الطبية في وقتها قد تتعرض لفقر الدم أو لالتهابات أو لنزيف حاد، مشددة على الاهتمام بالتغذية الجيدة لتفادي الكثير من المشكلات الصحية المرتبطة بسوء التغذية.

قابلات مؤهلات
ولفتت إلى أن من أهم العوامل التي ساعدت البلاد على خفض وفيات الحوامل توظيف قابلات مؤهلات للعمل في المستشفيات الحكومية، مضيفة أنهن يتلقين تأهيلا عالي المستوى لمدة ثلاث سنوات قبل انخراطهن في العمل بشكل رسمي.

‪حدي: وفيات الأطفال دون سن الخامسة تراجعت في السنوات الأربع الأخيرة‬ (الجزيرة)

بدورها، أقرت مديرة إدارة ترقية الصحة في وزارة الصحة ديقة أبو بكر حدي بأن وفيات الحوامل والأطفال تشكل تحديا صعبا أمام الوزارة يتطلب التغلب عليه تضافر جهود كافة الأطراف المحلية والدولية.

لكنها أبدت تفاؤلا كبيرا بشأن نتائج مساعي الحكومة لتقليص وفيات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة قبل حلول العام 2015، نظرا لتوفر الرعاية الصحية والكوادر الطبية المؤهلة، حسب قولها.

وقالت إن الوفيات في صفوف الأطفال دون سن الخامسة شهدت تراجعا ملحوظا في السنوات الأربع الأخيرة نظرا لتقلص الممارسات التقليدية الخاطئة الناتجة عن قلة وعي الأمهات.

ونبهت إلى أن التهابات الجهاز التنفسي وأمراض الإسهال والحصبة بالإضافة إلى الملاريا وسوء التغذية تقف وراء معظم وفيات الأطفال في البلاد. 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رغم غياب إحصائيات دقيقة لعدد المصابين بمرض الإيدز في جيبوتي، فإن المؤشرات تؤكد أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص يحملون فيروس "أتش أي في" المسبب له، وأن شريحة الشباب -التي تمثل 70% من المجتمع- هي الأكثر عرضة لهذا الوباء.

دقت حكومة جيبوتي قبل نحو أسبوع ناقوس خطر الجفاف الذي ازدادت حدته في الفترة الأخيرة في مجمل أقاليم البلاد، وأطلقت الحكومة نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي لتقديم حوالي 70 مليون دولار لتقليص معاناة الضحايا.

تخطط وزارة التضامن الوطني في جيبوتي لإعداد ما أطلقت عليه اسم "السجل الموحد للفقراء وذوي الدخل المحدود" لسكان الأحياء الشعبية بالعاصمة والمناطق الداخلية المتأثرة في الفترة الأخيرة بموجة الجفاف الحاد وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.

لم يمهل القدر إدريس مؤمن عبدي كثيرا من الوقت، حيث فقد بصره بشكل كامل عند تمام حوله الثاني، لينضم إلى قائمة من آلاف المعاقين في جيبوتي الذين يرزحون تحت وطأة الفقر ويعانون من البطالة والتهميش.

المزيد من حمل وولادة
الأكثر قراءة