فوبيا السيارات المفخخة ترعب جنود الأسد بحوران

أحد الحواجز المغلقة على طريق الشيخ مسكين نوى حيث يقطع حركة المرور بشكل نهائي بين المدينتين في محافظة درعا السورية
undefined
مهران الديري-درعا
 
تسود حالة من الرعب في صفوف عناصر الجيش النظامي السوري المتواجدين على الحواجز المنتشرة على شوارع رئيسية في مناطق بمحافظة درعا، عقب مقتل 25 جنديا في تفجير سيارة مفخخة قرب قرية الفقيع على الطريق الدولي القديم.

وإلى جانب قتلى التفجير سقط  نحو 25 جنديا في معركة بعد وصولهم للمكان قادمين من ثكنات وحواجز منتشرة بكثافة بوسط ريف درعا.

وقد أفاد شهود عيان بأنهم تحدثوا للجزيرة نت أن عناصر الجيش السوري وضعوا نقاط تفتيش قبل الحواجز الرئيسية المنتشرة بين حوران ودمشق على الطريق الدولي القديم، لتقف حائلا دون اقتراب السيارات منها.

تفتيش دقيق
ويقع على عاتق أحد المجندين تفتيش الآليات والركاب بشكل دقيق قبل منطقة العبور بأكثر من مائة متر، لكن طبيعة التفتيش تتوقف على مدى خوف الضباط المسؤولين عن الحواجز.

ويقول مواطنون -اعتادوا المرور عبر الحواجز أثناء توجههم إلى دمشق- إن الهلع يطغى على الجنود ويبدون في حالة استنفار دائم.

وحسب موظفين وطلاب جامعات يقيمون في وسط ريف درعا، فإن معاملة عناصر الحواجز للناس زدادت عدوانية انتقاما لمقتل العشرات من زملائهم في نسف حاجز الفقيع.

حسب موظفين وطلاب جامعات يقيمون في وسط ريف درعا، ازدادت معاملة عناصر الحواجز للناس عدوانية انتقاما لمقتل  العشرات من زملائهم في نسف حاجز الفقيع

ووفق إفاداتهم فإن وصولهم إلى العاصمة بات يكلفهم نحو ثلاث ساعات بسبب ما وصفوه بالتضييق والتفتيش المهين والتدقيق في هوياتهم على نحو غير مسبوق، بينما تستغرق الرحلة أقل من ساعتين في الظروف الطبيعية.

ووفق إفادات من السكان، حددت سلطات الحواجز ساعات معينة لمرور السيارات والمواطنين وبات من الخطورة التوجه نحوها في ساعات الصباح الأولى ومع اقتراب غروب الشمس.

إغلاق الطرق
وحسب بعض السكان، أغلق الجنود بعض الطرق ومنعوا المرور نهائيا تفاديا لتكرار العملية التي نفذتها المعارضة المسلحة مع وقت الغروب حيث تخلو الحواجز تقريبا من حركة المدنيين.

ووفق مصادر الجزيرة نت، يبدأ مقاتلو المعارضة عادة معاركهم في ساعات الصباح الأولى وعند غروب الشمس.

وقد أدت فوبيا التفجيرات إلى شك عناصر الحواجز بالدراجات الهوائية التي كانت تعبر سابقا بطريقة سلسة نسبيا، لكن بات على راكبيها الاصطفاف في طوابير خلف الشاحنات والسيارات انتظارا لدورها في المرور.

وحسب شهادات ميدانية، أربك تفجير حاجز الفقيع قوات النظام المنتشرة في أنحاء درعا، لأن العملية تكاد تكون الأولى من نوعها في ريف المحافظة، وقد نفذها شاب من مدينة إنخل.

وقد أقام الجنود سواتر ترابية أمام الحواجز يصل ارتفاعها لأكثر من مترين لتتحول إلى ما يشبه ثكنات عسكرية مغلقة.

وقد تسربت معلومات مؤخرا تقول إن الجنود كانوا يحرصون على العمل في الحواجز من أجل الحصول على رشا من الناس، لكن تفجير الحاجز جعلهم يرغبون في الرجوع إلى الثكنات العسكرية خوفا من الموت.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

(FILES) A picture taken on October 21, 2012 shows a wounded Syrian youth sitting on the back of a truck carrying victims and wounded people to hospital following an attack by regime forces in the northern city of Aleppo. AFP won several prizes on October 12, 2013 at the 20th Bayeux-Calvados awards for war correspondents, which this year was dominated by reporting of the Syrian conflict. Fabio Bucciarelli, a regular AFP contributor, received the Nikon Photo Award for "Battle to Death", a series of striking images taken during fighting in the city of Aleppo in 2012. The 32-year-old Italian photographer, an engineering graduate, has covered various conflicts including those in Sudan and Mali, as well as Syria. AFP PHOTO/FABIO BUCCIARELLI

قتل عشرات السوريين اليوم بقصف في عدة محافظات بينها ريف دمشق حيث تم إجلاء مئات السكان المحاصرين بالمعضمية. وهددت فصائل بقصف دمشق بالصواريخ إذا لم يرفع الحصار عن ضواحي المدينة, وقد تجدد القتال بعدة جبهات, وأُسقط مسلحون من المعارضة مقاتلة بمدينة درعا.

Published On 13/10/2013
تقرير : صفوف دراسية على ضوء الشموع بسوريا - جانب من الدمار الذي لحق بالمدارس الحكومية في ريف دمشق

قالت وكالة أنباء سانا الثورة إن الجيش الحر أعلن مقتل نحو خمسين من مقاتلي حزب الله ولواء أبي الفضل العباس بريف دمشق الجنوبي، في حين سقط عدد من القتلى وجرح آخرون في قصف على معضمية الشام وتفجير شاحنة خفيفة بريف درعا.

Published On 16/10/2013
كنان غزاوي طالب لغة عربية

بعد أن تحولت كلياتهم إلى ثكنات عسكرية ومرتع للشبيحة والمخابرات، انضم العديد من شباب درعا (جنوبي سوريا) لصفوف الثوار وبالذات للكتائب. ورغم عدم وجود إحصائية دقيقة عن أعداد طلاب الجامعات المنضمين إلى جبهات القتال فإن مقاتلين مطلعين يقدرونهم بالآلاف.

Published On 18/10/2013
A picture taken on October 19, 2013, shows a rebel fighter holding a position in a building on the front line in Syria's northeastern city of Deir Ezzor. The conflict in Syria, which erupted after President Bashar al-Assad launched a bloody crackdown on Arab Spring-inspired democracy protests, is believed to have killed more than 115,000 people. AFP PHOTO / AHMAD ABOUD

سقط عدد من القتلى والجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة اليوم الأحد على أطراف مدينة حماة (وسط)، وفقا لما أعلنه التلفزيون السوري، في وقت تتواصل المعارك في كل من دمشق ودرعا، في ظل استمرار القصف على مناطق مختلفة.

Published On 20/10/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة