الاتحاد الأوروبي يتجه لإبطاء توسيع عضويته

قادة الاتحاد الأوروبي يتجهون لإبطاء عملية توسيع عضوية اتحادهم  (الفرنسية-أرشيف)

لبيب فهمي - بروكسل

أوصت المفوضية الأوروبية في تقريرها السنوي حول توسيع الاتحاد الأوروبي الذي تم اعتماده اليوم بمنح وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد لألبانيا، وكذلك فتح مفاوضات الانضمام مع جمهورية مقدونيا. وقدمت المفوضية أيضا في التقرير السنوي تقييمها للتقدم في تطبيق معايير الانضمام في دول أخرى في غرب البلقان و تركيا خلال العام الماضي.

ونظرا لقرار الحكومة الآيسلندية بتجميد مفاوضات الانضمام فقد قدم الجهاز التنفيذي الأوروبي تقريرا مبسطا حول هذا البلد يقيم الحالة الراهنة في المواءمة مع معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال المفوض الأوروبي المكلف بملف توسيع الاتحاد ستيفان فول خلال الندوة الصحفية لتقديم التقرير السنوي "عملية توسيع الاتحاد الأوروبي، على الرغم من الأزمة الاقتصادية، هي سياسة جيدة، فهي تشكل جزء من حل الأزمة".

وما زالت سياسة التوسيع تشكل واحدة من السياسات الأكثر فعالية في الاتحاد الأوروبي، فاهتمامها بالقضايا الرئيسية مثل مكافحة الفساد والإدارة الاقتصادية السليمة، وحرية التعبير والإعلام، وحقوق الإنسان وحماية الأقليات، يقوي الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلدان الطموحة للانضمام وفي الاتحاد الأوروبي نفسه.

وما زالت إستراتيجية التوسيع تعتمد على معايير العضوية التي تدعى "معايير كوبنهاغن" والتي تم الاتفاق عليها قبل عشرين عاما، وتشمل سيادة القانون الذي يعتبر المبدأ الأساسي في عملية التوسيع. إذ على الدول المعنية معالجة المسائل المتعلقة بهذا المبدأ مثل الإصلاح القضائي ومكافحة الجريمة المنظمة والفساد في بدء مفاوضات الانضمام للبرهنة على وجود سجل قوي من النتائج الدائمة.

ويقول فيليب إيبلز، الخبير في الشؤون الأوروبية، للجزيرة نت إن "الأزمة الاقتصادية العالمية أبرزت ضرورة قيام جميع الدول بتعزيز وتحسين المنافسة وترشيد الحكم الاقتصادي. لذلك حددت المفوضية الأوروبية عددا من المقترحات لدعم هذا الهدف، بما في ذلك إدخال إستراتيجيات وطنية للإصلاح الاقتصادي، وخطط عمل لإدارة المالية العامة".

المفوض الأوروبي المكلف بالتوسع وسياسة الجوار الأوروبية ستيفان فول متحدثا في الندوة (الجزيرة نت)

الملف التركي
وقد اعتبرت المفوضية الأوروبية أن الأحداث الأخيرة في عدد من البلدان المرشحة للانضمام، كتعامل السلطات التركية مع المظاهرات والتعامل في بعض بلدان البلقان مع الغجر، تؤكد أهمية جعل تعزيز المؤسسات الديمقراطية والعمليات الديمقراطية على رأس الأولويات.

وشددت في تقريرها على أنه "يتعين على جميع البلدان في غرب البلقان وتركيا إجراء مزيد من الإصلاحات لضمان احترام مبادئ حرية التعبير وحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات، بما في ذلك أقلية الغجر".

ومضى التقرير قائلا إن "هناك حاجة لتدابير قوية لحماية الفئات الضعيفة الأخرى من التمييز. فالمفوضية ستقوم بزيادة الأولوية المعطاة لهذه القضايا في تقييم عملية الانضمام".

ورغم تأكيد المفوضية الأوروبية في تقريرها على أهمية مواصلة الاتحاد الأوروبي اتصاله مع تركيا بحيث يظل الاتحاد معيارا للإصلاحات فيها، فإن تركيا تعتبر الخاسرة في عملية التقييم هذه.

فالأزمة التي بدأت مباشرة بعد انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز المنصرم بين زغرب وبروكسل بعد رفض كرواتيا تطبيق مذكرة التوقيف الأوروبية لم تطمئن الدول الأعضاء بشأن عملية التوسيع، حتى ولو أنه تم حل الخلاف قبل أيام.

ويقول الخبير في الشؤون الأوروبية فيليب رينييه للجزيرة نت "المزاج اليوم هو لوقف توسيع الاتحاد الأوروبي. ففي سياق الأوقات الصعبة بالنسبة للاتحاد، مع الانقسام بين الشمال والجنوب والدول الأعضاء التي تفكر في مغادرة الاتحاد، هناك تعب من عملية التوسيع".

وكانت أنقرة قد قدمت ملف الترشح للعضوية عام 1987 وبدأت مفاوضات الانضمام في أكتوبر/تشرين الأول 2005. وتم فتح المفاوضات حول 13 فصلا من أصل 31 وتم إغلاق واحد مؤقتا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة