ملف "مخطوفي إعزاز" في طريقه للحسم

علي سعد-بيروت

حضّرت حياة عوالي الناطقة باسم أهالي المخطوفين اللبنانيين في منطقة إعزاز السورية مع الأهالي الشعارات واليافطات التي ستُرفع بمناسبة الإفراج عنهم.

وأبلغت عوالي الجزيرة نت أن الأمور هذه المرة مختلفة والتفاؤل الكبير، ومبني على معلومات قدمها لهم مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يتولى التفاوض للإفراج عن المخطوفين. وقالت إن إبراهيم متكتم جدا ولا يعطي أي معلومات، ولكن هذه المرة أبلغهم بقرب الحسم.

ومرت سنة ونصف السنة على اختطاف 11 لبنانيا من قبل لواء عاصفة الشمال التابع للجيش السوري الحر، بينما كانوا يزورون أماكن دينية بسوريا في مايو/آيار 2012، وأطلق سراح اثنين منهم بمبادرات سابقة.

وكان آخر شريط فيديو ظهر فيه المخطوفون التسعة الباقون قبل حوالي تسعة أشهر، بينما أكدت عوالي أن آخر تواصل هاتفي معهم كان نهاية عام 2012.

تكتم على المفاوضات
وبينما تتكتم مصادر المعنيين بالتفاوض واللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الموضوع على إعطاء أي تفاصيل حرصا على سرية الموضوع، تشير إلى أنه لا موعد محددا لإطلاق سراحهم.

وقد سرت معلومات في بيروت عن أن اتفاقا حصل بعدما وافقت السلطات السورية على مطالب بإطلاق أكثر من مائة معارض مقابل اللبنانيين, بينما لم يعرف بعد ماذا سيكون مصير الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان ضمن هذه الصفقة.

الأهالي يتهمون الحكومة بالتقصير حيال ملف ذويهم المخطوفين(الجزيرة نت)

ولفت وزير الداخلية مروان شربل إلى أنّ مستوى التفاؤل بقضية المخطوفين مرتفع جدا، موضحا أنه يتم الحديث أيضا عن إطلاق المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبرهيم المخطوفين في حلب منذ أبريل/نيسان الماضي، كما التقى شربل اليوم السفير التركي بلبنان إينان أوزالديز وبحث معه ملف المخطوفين.

وقال الشيخ عباس زغيب، المكلف بمتابعة ملف المخطوفين من قبل المجلس الشيعي الأعلى، إن التفاؤل بقرب عودة المخطوفين حقيقي وواقعي بناء على معطيات عديدة موجودة لدى اللواء إبراهيم لم تكن متوفرة سابقا.

لكنه أشار إلى أن المعلومات عن إطلاق سراحهم خلال عيد الأضحى فيها مبالغة، مؤكدا أن الموضوع بحاجة لبعض الوقت ليصل إلى نهايته.

وسيط ألماني
وأضاف زغيب للجزيرة نت أن خطف الطيارين التركيين بلبنان إضافة إلى دخول الوسيط الألماني على خط التفاوض ساهم بشكل كبير في حلحلة الملف، لافتا إلى أن كل الأطراف القادرة اليوم على التأثير على هذا الملف تعمل بشكل ايجابي، وبينها الطرف التركي الذي اعتبره اللاعب الأساسي بالتفاوض.

وقال أيضا إن "الأتراك وصلوا إلى مرحلة من التعقل قد تؤدي إلى إنهاء هذا الملف، وهم يحاولون اليوم التقرب إلى اللبنانيين مجددا، لأن استمرار الوضع ليس لصالحهم".

وتبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "زوار الإمام الرضا" في أغسطس/آب الماضي خطف طيار تركي ومساعده على طريق مطار بيروت الدولي، مطالبة بإطلاق اللبنانيين المخطوفين في سوريا للإفراج عنهم.

وحثت عوالي صاحبة "حملة بدر" للسفريات التي نظمت رحلة اللبنانيين المخطوفين إلى سوريا، الخاطفين، على المساهمة في حلحلة الموضوع عبر إعطاء ضمانات بشأن الطيارين التركيين.

وقالت إن "تركيا اليوم أصبحت حريصة على حل هذا الموضوع بأسرع وقت، لأنها تريد أن تستعيد طياريها، كما أنها لا تستطيع أن تتحمل مسؤولية أي ضرر قد يلحق باللبنانيين المخطوفين، بعد اشتعال المعارك بين الجماعات المسلحة في أماكن قريبة من المفترض أن يكونوا موجودين فيها".

ويتهم أهالي المخطوفين اللبنانيين تركيا بالمسؤولية عن عملية الخطف، وقال الشيخ زغيب إنه على يقين منذ بداية الملف أن اللبنانيين موجودون في تركيا، وليس بمنطقة إعزاز، مشددا على أن "تركيا تستطيع إنهاء هذا الملف ساعة تشاء".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال وسطاء إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يعرقل إطلاق الزوار اللبنانيين الشيعة الذين خطفوا بمحافظة حلب السورية في 22 مايو/ أيار. جاء ذلك بعد أن أعلن مصدر دبلوماسي تركي أن المختطفين ليسوا في تركيا.

27/5/2012

نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية التركية وصول المختطفين اللبنانيين إلى الأراضي التركية، قائلا إن كل ما حصلت عليه وزارته من معلومات يؤكد أن المختطفين بصحة جيدة وسيتم إطلاق سراحهم عبر الأراضي التركية، لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

29/5/2012

تضاربت الأنباء بشأن الإفراج عن المطرانين المختطفين في سوريا، حيث أكد العقيد فاتح حسون مساعد رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر النبأ، متهما النظام بالوقوف وراء الاختطاف، بينما نفاه عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الأحد سطيفو.

24/4/2013

اتهم القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء 13 شخصا في قضية خطف الطيارين التركيين، وأصدر مذكرات لتوقيفهم، في حين أكد مسؤولون لبنانيون التزام حكومتهم بتكثيف البحث والتحري من أجل تحرير المختطفين.

20/8/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة