مصريون يبتهلون بالحج للنصر على قادة الجيش

طلبت السعودية من الحجاج تنحية السياسة جانبا خلال أداء شعائر الحج، لكن بعض الحجاج المصريين يرفضون التزام الهدوء في ظل الانقسامات الحادة في بلادهم.

وقال زغلول حسنين، الذي يملك شركة للمنتجات النفطية في المنصورة بدلتا النيل، "ما يحدث في مصر الآن عار. الجيش يقتل مسلمين أبرياء بدم بارد كل يوم".

وكان حسنين يقف في متجر قرب المسجد الحرام في مكة حيث يتدفق حاليا الملايين الساعون لأداء فريضة الحج التي تبدأ شعائرها يوم الاثنين.

حفظ النظام
وتدرك السعودية احتمال تحول التوتر السياسي إلى العنف في وقت تتزايد فيه الاضطرابات في الشرق الأوسط. ودعا وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف الحجاج أمس الأربعاء إلى ترك النزاعات وراءهم في بلدانهم.

استعراض لعناصر القوات الخاصة في مكة (غيتي إيميجز)

وقال إن المملكة جندت 95 ألفا من قوات الأمن لحفظ النظام.

ومنحت المملكة مصر أيضا مليارات الدولارات للمساعدة في إنعاش اقتصادها ودعم الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش الذي عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وفي الوقت الذي تقابل فيه قوات الأمن مظاهرات أنصار جماعة الإخوان المسلمين بحملة صارمة، تحتدم الانفعالات بين الحجاج المصريين، لكنهم يقولون إنهم لا يعتزمون إثارة اضطراب.

وقالت مصرية منقبة إن الحج ليس مكانا للسياسة، لكنها قالت إنها ستدعو الله لأن ينتقم من قائد الجيش عبد الفتاح السيسي، في إشارة إلى مقتل المئات من أنصار الإخوان على يد قوات الأمن في الاحتجاجات.

تجنب السياسة
وقال محمد رمضان (63 عاما) وهو موظف حكومي متقاعد من الإسكندرية "اتفقنا قبل المجيء للحج على عدم الحديث في السياسة وتجنب أي مشكلات في هذا البلد". وأضاف "الشريعة ستسود، الله أكبر".

ويرى حجاج مصريون آخرون في السيسي فرصة لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وقال محمد محمود أحمد (36 عاما) من أسوان في أقصى جنوب مصر، "في كل صلاة أدعو الله أن يبارك في السيسي ربنا يقويه لحمايتنا من الناس الذين يدعون أنهم متدينون ولا علاقة لهم بالإسلام".

لكن أغلب المصريين الذين توجهوا إلى مكة يقولون إن أكثر دعائهم هو من أجل السلام.

وقال مسعد محمد أحمد (28 عاما) من المنصورة "لم تكن مصر قط بهذا الشكل، الآن في الأسرة الواحدة تجد واحدا يدّعم مرسي وأخاه يدعم الجيش ويقتلان بعضهما بسبب هذه الخلافات".

وأضاف "أدعو الله في هذه الأيام المباركة أن تتوحد مصر مرة أخرى، تعبنا من سماع أنباء مقتل أناس كل يوم".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تستنفر السلطات السعودية وزاراتها ومؤسساتها لتوفير التسهيلات الكفيلة بإنجاح موسم الحج دون أزمات وحوادث قدر الإمكان، وقد سخرت أكثر من 20 ألف حافلة لنقل الحجيج بين المشاعر المقدسة، كما سخرت عشرات الآلاف من رجال الأمن والتقنيات اللازمة لتأمين سلامة الحجيج.

10/10/2013

أصدرت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية تطمينات بشأن أحوال حجاج بيت الله الحرام الصحية، ولاسيما أن فيروس كورونا يشكل التحدي الأكبر للوزارة هذا العام، في حين تجري السلطات المعنية استعداداتها لاستقبال الحجاج في ظل أعمال التوسعة بالحرمين المكي والنبوي.

9/10/2013

يعد خفض حصص الحجاج القادمين من خارج السعودية بسبب أعمال التوسعة بالمسجد الحرام السمة البارزة لموسم الحج الحالي. وقد أطلقت السلطات حملات تشمل تحذيرات للحجاج غير الحاصلين على تصاريح رسمية, بينما تتسارع الاستعدادات لتنظيم تدفق الأشخاص والمركبات في مكة المكرمة.

4/10/2013

كشف مسؤول سعودي قرب إتمام دراسة رسمية تهدف لحل مشكلة ارتفاع أسعار حجاج الداخل، مؤكدا أنها ستكون جاهزة خلال تسعين يوماً من انقضاء موسم الحج، مما يعطي الوزارة “قيمة مرجعية” تمكنها من ضبط الأسعار بأسلوب منهجي، ومعرفة قيمة الخدمات المقدمة لحجاج الداخل.

8/10/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة