عملية قسطرة كادت تودي بحياة أسير فلسطيني

عوض الرجوب-رام الله

لم يدم ارتياح الأسير الفلسطيني حاتم عمرو طويلا بما بدا اهتماما من قبل سجاني الاحتلال بصحته وسرعة نقله إلى المستشفى للعلاج إثر تدهور حالته الصحية. فقد كان بانتظاره في المستشفى الإسرائيلي مفاجأة كادت تودي بحياته، أكدها تقرير طبي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

فقد تردت صحة عمرو -وهو مهندس فلسطيني في بداية العقد الخامس من العمر- فجأة الأسبوع الماضي في سجن النقب إثر إصابته بألم شديد وضيق في الصدر، مما استدعى نقله إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي في مدينة بئر السبع.

وأجرى الأطباء، الذين شخصوا حالة عمرو بالذبحة الصدرية، عملية قسطرة للقلب أظهرت وجود إغلاق تام في الشريان الأمامي للقلب، ولم تفشل محاولة فتح الشريان فحسب، بل كادت تودي بحياته.

تقرير طبي يؤكد تمزق الشريانالأمامي للقلب (الجزيرة)

أعراض مقلقة
وبعد محاولة فتح الشريان في مستشفى مشهور بخدماته الطبية، بدأت الأحداث المفاجئة بالنسبة للمهندس الفلسطيني، إذ فاجأه الطاقم الطبي بأن عرضَ عليه عملية قلب مفتوح على وجه السرعة لإنقاذ حياته دون أن يفهم السبب، لكنه رفض العرض إلا بحضور ذويه.

ويقول عمرو إنه شعر بألم شديد في صدره أثناء القسطرة وصرخ بشدة، ومن ثم توقفت محاولات فتح الشريان، وبدأ يبصق دما يخرج من الرئة، وهو ما لم يحدث قبل العملية، وأرجع الطاقم الطبي ذلك إلى أخذه دواء مسيلا للدم.

وبسبب رفضه، وجهود بذلها محامي نادي الأسير الفلسطيني جواد بولص، قررت سلطات الاحتلال الإفراج عنه بتوصية من المستشفى، وهو ما تم مساء الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ووصل مستشفى الميزان بالخليل مع تقرير طبيب لا يشرح حقيقة كل ما جرى معه.

وبعد معاينة الحالة حمل تقرير طبيب القلب في مستشفى الميزان، الذي أجرى له عملية زرع شبكية مطلية وبالون، إجابات لكثير من التساؤلات التي كانت تجول في ذهن الأسير المحرر، حيث تضمن التقرير تأكيدا على أن المحاولة الفاشلة لفتح الشريان أحدثت تمزقا في جداره، وهو ما تسبب في نزيف جزئي والألم الذي شعر به.

وينقل عن الأطباء الذين يتابعون حالته أن ما سماه الخطأ الطبي كان سيودي بحياته خلال ثلاث دقائق لو تعمق أكثر بقليل، وعليه حاولوا إجراء عملية قلب لإصلاحه وربما غير ذلك، حسب الأسير المحرر.

واتهم عمرو المستشفى الإسرائيلي بإخفاء حقيقة ما جرى معه وعدم تضمينه في التقرير الطبي، ومحاولة الضغط عليه للخضوع لعملية القلب المفتوح دون إبداء السبب الحقيقي، معتبرا أن من تكتم على تمزق جدار الشريان يمكن أن يدعي فشل علمية القلب المفتوح لو تمت، وربما إعلان الوفاة.

قراقع: الأخطاء الطبية بحق الأسرى في تزايد (الجزيرة)

أخطاء متزايدة
رسميا، يؤكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن الأخطاء الطبية بحق الأسرى "في تصاعد مستمر"، موضحا أنها تكررت أكثر من مرة مما جعلها ظاهرة خطيرة يدفع ثمنها الأسرى القابعون في السجون.

وأضاف في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أمس أن "غياب المحاسبة والرقابة القانونية على أداء أطباء السجون أدى إلى الإصابة بأمراض خطيرة ومضاعفات صحية صعبة".

واستشهد قراقع بحالات أخرى مثل الأسير ثائر حلاحلة الذي أصيب بفيروس الكبد الوبائي خلال علاج أسنانه داخل السجن، والأسير نزار ريان الذي أعطي إبرة إنفلونزا بالخطأ، والأسير إياد أبو ناصر الذي نسي الأطباء خيوطا طبية في بطنه بعد إجراء عملية جراحية له.

ووفق نادي الأسير الفلسطيني فإن أكثر من 40 حالة مرضية يمكن وصفها بالخطيرة من بين ألف حالة مرضية داخل سجون الاحتلال. وذكر اليوم أسماء عشرات الأسرى في سجني ريمون وأيشل يعانون من مشاكل في الغدد والشرايين والمعدة والأمعاء وفقر الدم والديسك والكلى والشقيقة وغيرها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لم تكتو الحاجة الفلسطينية رابعة بلال (أم بكر) بنار الإبعاد والاقتحام والاعتقال فقط، بل زاد الاحتلال معاناتها من خلال التفريق بين أفراد أسرتها حتى في المعتقلات.

26/8/2013

بينما شككت فعاليات وطنية ومنظمات وعائلات أسرى فلسطينيين بنوايا إسرائيل تجاه قضية الأسرى وما تتبعه من ضغوط على المفاوض الفلسطيني لإخضاعه لشروطها، لم يجد عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس غير بعث رسالة لتذكير السلطة الفلسطينية بدورها تجاه الأسرى.

13/8/2013

ظل الأسير الفلسطيني مجدي أحمد حماد لأربع سنوات في سجن نفحة الصحراوي يتلقى علاجاً لـ”نهجة الصدر”، لكنه اكتشف عقب تحرره من السجون الإسرائيلية أنه مريض بالقلب ويحتاج بشكل عاجل إلى عملية “قلب مفتوح”.

5/9/2013

يشغل ملف الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية بال الكثير من الفلسطينيين وعلى رأسهم ذوو الأسرى. وبينما تتزايد المؤشرات على إهمال الأسرى طبيا، جدد مسؤولون فلسطينيون اتهامهم إدارات السجون وأجهزة الأمن الإسرائيلية بمحاولة قتل عدد من ذوي الأحكام العالية.

23/9/2013
المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة