أطفال العراق.. خواصر ضعيفة بمعترك صعب

فاضل مشعل-بغداد

خلفت الأوضاع التي تعيشها الأسر العراقية نتائج مأساوية على حياة الأطفال الذين يحتلون المرتبة الأضعف في السلم الاجتماعي، حتى وصلت أعداد من لا يحصلون على خدمات الصحة والتعليم والغذاء الصحي إلى أرقام مخيفة، بينما تزداد رقعة المتسربين من الدراسة.

ويتخوف المشرف التربوي أحمد بدران مما وصفها بالنتائج الخطيرة التي ترافق إهمال الأطفال وضياعهم في معترك الخلافات السياسية، والسعي لتحصيل المكاسب التي دأب عليها السياسيون في العراق بعد سقوط النظام السابق، "حتى أن نسبة الأميين بلغت أكثر من ست ملايين في بلد يزيد عدد نفوسه عن 30 مليونا".

ووفقا لبدران فإن ترك المدرسة والتوجه في سن مبكرة للعمل في مهن خطيرة، يخلق اضطرابا خلقيا خطيرا قد تظهر نتائجه السلبية على سلوكيات الأجيال القادمة.

ويقول إن إحصائيات تربوية أظهرت أن تسعة من بين كل عشرة أطفال يلتحقون بالمدرسة، لكن أربعة منهم فقط يكملون الدراسة.

أما أطفال الأقليات كالمسيحيين والصابئة وغيرهم، فإن مستقبلهم مرهون بصراعات الساسة ومدى اختلافهم أو اتفاقهم على إدارة أمور البلاد والعباد، حسب تعبير بدران.

وكانت إحصائيات كشفت عنها وزارة التربية العراقية قد ذكرت أن بغداد العاصمة تتصدر المحافظات العراقية بمعدل 2.5 مليون أمي، تليها السليمانية (من محافظات كردستان العراق في الشمال) ومن ثم ذي قار جنوبا، وأن نسبة الأطفال بين الأميين هي الأغلب.

‪أطفال عراقيون يبحثون عن لقمة العيش‬ (الجزيرة نت)

جرس إنذار
المدير بوزارة التخطيط إحسان الخزرجي يقول إن مسحا أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بالتعاون مع الحكومة العراقية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أظهر أن هناك فروقات بين الأطفال العراقيين الذين يبلغ عددهم 16.5 مليونا في مجال الحصول على الصحة والتغذية والتعليم والماء والحماية والسكن والمعلومات.

ويضيف الخزرجي أن المسح أظهر أيضا أن هناك 1.7 مليون طفل يتمتعون بالخدمات والحقوق الأساسية وهم فقط 10%، وأن 5.3 ملايين طفل محرومون من هذه الخدمات بنسبة 32%، وأن 99% من الأطفال يسجلون عند الولادة، ولكن 32 من كل ألف طفل يموتون في العام الأول من ولادتهم، أي أن هناك 35 ألف حالة وفاة بين الأطفال من حديثي الولادة، وأن ربع الأطفال المولودين يعانون نقصا ذهنيا وبدنيا.

وسبق للمتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أن حذر من نتائج المسح، ووصفه في تصريح للصحافة بأنه "جرس إنذار" للجهات التنفيذية المسؤولة من أجل معالجة الواقع الذي يعانيه أطفال العراق.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تخشى عوائل عراقية كثيرة في بغداد ومحافظات أخرى أن يتعرض أطفالها للخطف من قبل عصابات مقابل فدى مالية, أو لغرض المتاجرة بهم, إلا أن السلطات هوّنت من شأن عمليات الخطف تلك التي ظهرت بوضوح عقب الغزو الأميركي عام 2003.

16/8/2011

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحية لها إن سيل الدماء في سوريا الذي يزداد كل يوم خلق مشكلة لجوء كبيرة، وإن أعداد الأطفال بدون آباء -الواصلين إلى دول اللجوء- تزداد باستمرار.

30/8/2012

نجحت جمعية طريق الزهور في مد يد العون لعشرات الأطفال ممن يعانون من تشوهات ولادية، كما تمكنت من توفير الأدوية لآلاف الأطفال العراقيين، وتوسعت لاحقا لدعم الطلبة الذين اضطروا لهجرة وطنهم بسبب الحرب، ومساعدتهم بتأمين الأعباء المادية للدراسة.

30/9/2012

أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى تزايد كبير في عدد الأطفال العراقيين الذين يولدون مشوهين، وقالت إن دراسة جديدة تربط بين الزيادة في تشوه الأجنة والغزو والعمليات العسكرية التي تعرضت لها البلاد.

14/10/2012
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة