انتخابات إسرائيل هل تحدد مصير السلام؟

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, his wife Sara and their two sons arrive to vote at a polling station in Jerusalem, on January 22, 2013, as Israel residents started to vote in the 19th Israeli general election
undefined

عوض الرجوب-الخليل

تتابع قيادة السلطة الفلسطينية باهتمام كبير مجريات العملية الانتخابية في إسرائيل، وترجح عودة اليمين المتطرف، لكنها مع ذلك تعد نفسها للتحرك الدولي وفق مختلف السيناريوهات المتوقعة للشكل الذي ستكون عليه الحكومة الإسرائيلية القادمة.

وبينما تشير تقديرات إلى صعود أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف وبالتالي تشكيل حكومة من ائتلاف يضم هذه الأحزاب، لا يستبعد محللون إمكانية تشكيل حكومة تضم أحزابا من الوسط وبالتالي العودة إلى المفاوضات والعملية السلمية.

‪‬ نمر حماد: نتائج الانتخابات الإسرائيلية ستحدد شكل الوضع الفلسطيني مستقبلا (الجزيرة نت)‪‬ نمر حماد: نتائج الانتخابات الإسرائيلية ستحدد شكل الوضع الفلسطيني مستقبلا (الجزيرة نت)

تشجيع العرب
تؤكد هذه القيادة أنها تشجع بشكل كبير فلسطينيي الداخل على التصويت بكثافة في هذه الانتخابات، معتبرة ذلك عاملا مساعدا في تعزيز حقوقهم من جهة، ومواجهة العنصرية والتطرف داخل إسرائيل من جهة أخرى، وفق لنمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني.

أما عن السيناريوهات المحتملة، فأكد المسؤول الفلسطيني أن اختيار أحزاب توجهاتها عنصرية وتوسعية يعني أن عملية السلام -إذا كانت قد وصلت إلى نقطة خطرة جدا- ستصل لموت حقيقي، مشددا على أن عام 2013 سيكون عاما حاسما لتحديد ما إذا كانت هناك بقية أمل في إنقاذ عملية السلام.

وأضاف حماد في حديثه للجزيرة نت أن تحقيق قوى اليمين والتطرف الإسرائيلي أغلبية في الكنيست (البرلمان) يعني أن الحكومة القادمة ستكون أكثر تطرفا من حكومة الاستيطان الحالية "وعندها يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بقوة، أو يفتح الباب -عمليا- أمام احتمالات أخرى، لا يمكن لأحد أن يتوقعها منذ الآن".

وشدد على أن وصول القوى التي تصر على زيادة الاستيطان وبعضها يطالب بضم الضفة الغربية "يعني عمليا أن حل الدولتين قد انتهى"، مؤكدا أنه "بناء على نتائج الانتخابات سيتحدد شكل الوضع الفلسطيني مستقبلا".

ورغم إشارته إلى أن "كل شيء ممكن في السياسة" بما في ذلك تحالف الليكود بيتنا مع أحزاب الوسط، يوضح المسؤول الفلسطيني أن ما تدل عليه استطلاعات الرأي في إسرائيل، ومحاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تركيز حملته على أصوات المستوطنين وكيفية كسبها، غير ذلك.

وشدد مستشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه لا يمكن قبول حكومة سياستها الاستمرار في الاستيطان -حتى لو بقيت تركيبتها التي لاقت إدانات دولية كما كانت- مؤكدا أنه لم تعد تكفي بيانات الإدانة والاستنكار "ويجب أن يترتب على هذا شيء آخر كعقد مؤتمر دولي يُفرَض على إسرائيل، وإن رفضت، فرض عقوبات اقتصادية عليها وصولا إلى حصار، إذا كان العالم يريد أن ينقذ عملية السلام ويواجه أي تطرف في أي حكومة إسرائيلية قادمة".

‪أيمن يوسف يرجح أن يكون لليهود الروس والغربيين والمستوطنين والمتدينين دور أكبر في صناعة القرار‬ (الجزيرة نت)‪أيمن يوسف يرجح أن يكون لليهود الروس والغربيين والمستوطنين والمتدينين دور أكبر في صناعة القرار‬ (الجزيرة نت)

احتمالات
من جهته، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية المفتوحة والمختص بالشأن الإسرائيلي أيمن يوسف أن المجتمع الإسرائيلي يميل إلى اليمين واليمين المتطرف، مرجحا أن يكون لليهود الروس والغربيين والمستوطنين والمتدينين دور كبير في صناعة القرار في إسرائيل خلال السنوات القادمة.

ومع ذلك تحدث عن سيناريوهين فيما يتعلق بشكل الحكومة القادمة، الأول: تشكيل حكومة يمينية يقودها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته السابق أفيغدور ليبرمان، وفي هذه الحالة يكون من المستبعد إجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الفلسطيني.

ورجح أن يؤدي هذا السيناريو إذا تحق إلى مزيد من العزلة الدولية لإسرائيل، وتوجه الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) لخطوات أحادية، فالجانب الفلسطيني سيذهب مرة أخرى للمنظمات الدولية والإقليمية ويحاول فرض شكل من أشكال العقوبات الاقتصادية على إسرائيل، وفي المقابل ستواصل إسرائيل تكثيف الاستيطان وفرض الأمر الواقع.

أما السيناريو الثاني -وهو غير مستبعد بالنسبة للأكاديمي الفلسطيني- فيتمثل في تشكيل حكومة تضم الليكود وحزب العمل وربما بعض أحزاب الوسط مثل كاديما والأحزاب الأخرى تدعمها الأحزاب اليسارية والعربية من الخارج.

ورأى أنه سيكون بإمكان هذه الحكومة أن تطرح رؤية للسلام مع الفلسطينيين "وهنا قد تستغل الدول الغربية مثل هذه الحكومة لفتح آفاق تفاوضية جديدة والضغط على الجانبين للعودة ثانية إلى طاولة المفاوضات قد تكون أميركية أوروبية عربية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لافتات انتخابية لحزب تسيبي لفني حملت شعار" إسرائيل استيقظي!.. ملزمون بتسوية سياسية

غيبت الأحزاب الإسرائيلية -وتحديدا تلك التي رعت سابقا اتفاقيات أوسلو- عن دعايتها الانتخابية مفاوضات السلام مع الفلسطينيين و”حل الدولتين”، وذلك مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 22 يناير/كانون الثاني الحالي.

Published On 20/1/2013
epa03542975 The portraits of Israel's Prime Minister and Likud party chairman Benjamin Netanyahu (L) and the head of the labour party Shelly Yachimovich overlap on a revolving advertisement space in Tel Aviv, Israel, 18 January 2013. According to latest polls the gap between the Israeli left-center bloc and rightist parties is shrinking. The Israeli general election will be held on 22 January 2013. EPA/OLIVER WEIKEN

عكست الصحف الإسرائيلية الأحد على صفحاتها الخلافات المتزايدة بين الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، خاصة الأحزاب الدينية منها. مشيرة إلى تزايد القلق داخل حزب الليكود من تراجع عدد مقاعده.

Published On 20/1/2013
Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu speaks at a conference in the coastal city of Netanya, north of Tel Aviv, in this January 13, 2013 file photo. Netanyahu has a simple message as he seeks a third term in office - he is a strong man and a vote for him at parliamentary elections on January 22 means Israel will be a powerful nation. To match Newsmaker ISRAEL-ELECTION/NETANYAHU REUTERS/Baz Ratner/Files (ISRAEL - Tags: POLITICS ELECTIONS)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه لقيام دولة فلسطينية، وأكد مواصلة البناء في المستوطنات بالقدس الشرقية والضفة الغربية. من جهة أخرى شدد المسؤول الإسرائيلي على أنه طالما هو رئيس الحكومة فإن إيران لن تصبح دولة نووية.

Published On 20/1/2013
لافتات انتخابية للأحزاب العربية تزين بلدات الداخل الفلسطيني لجذب الناخبين وإقناعهم للمشاركة بالتصويت

حثت جامعة الدول العربية، اليوم الاثنين، فلسطينيي 48 على التصويت بإيجابية وكثافة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي غدا الثلاثاء، “للتصدي لسياسات شرعنة التطهير العرقي وسيطرة العنصرية” الإسرائيلية، وذلك فيما اعتبرت حماس أن المجتمع الإسرائيلي يميل لاختيار الأكثر تطرفا والأكثر عنصرية.

Published On 21/1/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة