مشروع فلسطيني لحماية ذوي الإعاقة

عوض الرجوب-الخليل     

أطلقت مؤسسات أهلية فلسطينية مشروعا فريدا لتعزيز وحماية الفئات المهمشة، وتحديدا ذوي الإعاقة في المحافظات الشمالية في الضفة الغربية، سعيا منها لتوثيق أشكال التهميش التي يتعرضون لها ومحاولة مساعدتهم في التغلب عليها.

ووفق القائمين على المشروع -الذي يستمر لعامين- فإن النتائج المرجوة تتعلق برصد الانتهاكات الواقعة على هذه الفئة، ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم في العمل وفق ما يكفله لهم القانون الفلسطيني. 

ويحمل المشروع اسم "تعزيز وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات المهمشة في الأراضي الفلسطينية"، وتقوم عليه الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية بالشراكة مع مؤسسة تعاون لحل الصراع، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي.

 أبو الهيجا: الإحصائيات تظهر كمّا كبيرا من الانتهاكات ضد الفئات المهمشة (الجزيرة نت)

عدم الالتزام
ويقول مدير المشاريع في الهيئة الاستشارية أحمد أبو الهيجا إن الفئات المهمشة في الأراضي المحتلة تعاني من إشكالية عدم التزام السلطات التنفيذية بتطبيق بنود القوانين والتشريعات المتعلقة بهذه الفئة، "مما دفعنا إلى محاولة التغلب على هذه الإشكالية برصد وتوثيق ومتابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة". 

ويلفت أبو الهيجا في حديثه للجزيرة نت، إلى أن المشروع هو الأول من نوعه على المستوى الفلسطيني، موضحا أن أهميته تكمن في تأسيس آلية مستقلة لرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة.

وأوضح أن المؤسسة ستعمل عبر طاقم من المحامين لمراقبة مدى حصول هذه الفئة على حقها في الصحة والتعليم والوصول إلى الخدمات في القطاعين الحكومي والخاص، والتحرك قضائيا لوقف الانتهاكات وبالمراسلات الرسمية.

وأكد أن الإحصائيات الرسمية وشبه الرسمية تظهر كمّا كبيرا من الانتهاكات الواقعة على الفئات المهمشة، معربا عن أمله في الوصول إلى مرحلة يتم فيها تقليل هذا الحجم والرقي بمستوى نيل هذه الفئة لحقوقها.

ووفق الناشط الفلسطيني فإن المشروع المنطلق من روح بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006، وقانون حقوق المعاقين الفلسطيني رقم (4) لعام 1999، سيشمل إضافة إلى الرصد والتوثيق، أنشطة تتعلق بالضغط والمناصرة وبناء قدرات المؤسسات الأهلية في مجال حقوق الإنسان، وتوفير منح مالية صغيرة للمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة.

وتفيد معطيات اتحاد المعاقين الفلسطينيين أن نسبة المعاقين -حسب التعريف الموسع للإعاقة- تصل إلى 7% أي ما يزيد على 300 ألف معاق، في حين تصل -وفق التعريف الضيق والمقتصر على الإعاقات البصرية والحركية والسمعية والعقلية- إلى 2.9%.

 بصيلات: فرص العمل أمام المعوقين محدودة (الجزيرة نت)

بطالة وأمية
وأوضح الأمين العام للاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة  نزار بصيلات أن نسبة الذين هم في سن العمل من بين المعاقين لكنهم لا يعملون تبلغ 77%، وذلك رغم قرار السلطة الفلسطينية بتخصيص 5% من وظائفها لهذه الفئة.

وأشار في حديثه للجزيرة نت، إلى محدودية فرص العمل أمام المعاقين وحاجتهم الماسة لعملية التأهيل المسبق خاصة في مجال التعليم، موضحا أن 48% منهم يعانون من الأمية ولم يلتحقوا بالمدارس.

وتحدث بصيلات عن ثلاثة برامج تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعية لحماية هذه الفئة، وهي: الإعفاءات الجمركية، وتقديم القروض، والمساعدات الطارئة. لكنه شدد على حاجة هذه الفئة إلى التمكين الاقتصادي وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة لتقليل اعتمادهم على الآخرين، إضافة إلى الخدمات الطبية والصحية والأدوات المساعِدة والأدوية.

ووفق أحدث معطيات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن ﺍﻹﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺭكية هي ﺍﻷكثر ﺍﻨﺘﺸﺎﺭﺍ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﺫﻭﻱ ﺍﻹﻋﺎﻗﺔ (48.7%)، و76.4% ﻤﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﺫﻭﻱ ﺍﻹﻋﺎﻗﺔ لا ﻴﺴﺘﺨﺩﻤﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺼﻼﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻬﺎ، و22.2% ﻤنهم يضطرون لترك ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻤﻌﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اختار المعاق محمد أبو شمالة الملتحق بمشروع “إرادة لتأهيل وتدريب معاقي حرب غزة” تخصصا أكاديميا ضمن المشروع الذي يستهدف تأهيل أربعمائة معاق لتأهيلهم وإلحاقهم بسوق العمل الفلسطيني.

22/3/2012

يواجه سكان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية عدة تحديات وصعاب تؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية، أبرزها الكثافة السكانية والبطالة والفقر، إضافة إلى عقبات تتعلق بالاحتياجات الأساسية والبنية التحتية.

13/5/2012

عبرت منظمة حقوقية فلسطينية عن قلقها لتزايد الأخطاء الطبية بالمؤسسات الصحية في الضفة الغربية، ومن أشكال الأخطاء التي أشار إليها تقرير للمنظمة الوفاة أثناء أو عقب إجراء عمليات الولادة وقطع رأس جنين أثناء الولادة وأخذ أدوية فاسدة أو مهربة.

14/6/2012

يبذل الشاب الأصم مالك أحمد زهدي من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية وثلاثة آخرون من زملائه الذين يعانون من الإعاقة نفسها جهدهم بالعمل معا في مشروعهم الزراعي “مشتل الأمل” الذي أقيم على مدخل المدينة قبل سبع سنوات.

14/6/2012
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة