موظفو الضفة يهددون بإضراب مفتوح

 موجة غلاء الأسعار بالضفة فجرت احتجاحات متزايدة في أوساط مختلفة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

هددت نقابة العاملين الفلسطينيين في الوظيفة العمومية بإضراب مفتوح خلال شهر إذا لم تستجب الحكومة الفلسطينية لـ28 مطلبا تقدمت بها النقابة منذ عامين. لكن نقابات أخرى أعلنت تعليق فعالياتها وإفساح المجال للحوار الجاري مع الحكومة لتلبية قضاياها المطلبية، ومع ذلك قالت إنها ستستخدم الإجراءات التي يمنحها لها القانون إذا لم يُستجب لمطالبها.

وأعلن رئيس النقابة بسام زكارنة في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه "بدء نزاع العمل القانوني" مع الحكومة اعتبارا من أمس الأحد، على أن تبدأ فعاليات الاحتجاج بإضراب جزئي الثلاثاء وصولا إلى الإضراب المفتوح يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأقر مجلس النقابة أمس الأحد فعاليات الأسبوع الحالي التي تبدأ بمغادرة العمل يوم غد الثلاثاء اعتبارا من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى نهاية الدوام، ومغادرة العمل الساعة الواحدة وحتى نهاية الدوام يوم الخميس المقبل، على أن تقر الأحد القادم فعاليات الأسبوع التالي.

وكانت نقابة الموظفين قد حددت 28 مطلبا قالت إنها وضعتها قبل عامين على طاولة الحكومة دون تلبية أي منها.

وتتعلق المطالب باتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الارتفاع الحاد للأسعار، والاستجابة لمطالب جميع النقابات عبر حوار مسقوف بزمن، وإشراك النقابة قبل إقرار أي قانون يتعلق بحقوق الأعضاء وبشكل خاص التعديل على قانون الخدمة المدينة، والتقاعد، والتامين الصحي، والعمل النقابي، والضريبة، وقانون الإضراب.

وتطالب النقابة الحكومة بدفع علاوة المخاطرة لعدة فئات من الموظفين، ودفع أجرة المواصلات حسب التسعيرة الجديدة، وتنفيذ العديد من الترقيات والعلاوات، وزيادة نسبة غلاء المعيشة ودعم السلع الأساسية ومراقبة الأسعار، وإلغاء قرار وقف التعيينات والترقيات، وإلغاء أي خصم من الموظفين بغض النظر عن الفئة.

بسام زكارنة نفى وجود حوار مع الحكومة (الجزيرة نت)

وأكد زكارنة للجزيرة نت أن النقابة سلمت اليوم رسالة إلى الحكومة تعلن فيها بدء النزاع النقابي، نافيا وجود أي حوار مع الحكومة حتى اللحظة "مما يعني استمرار برامج الفعاليات التي أعلنتها النقابة".

من جهة ثانية, علق معلمو المدارس الحكومية الفلسطينية اليوم العمل وغادر الطلبة مدارسهم بعد الحصة الثالثة، لكن الأمين العام لاتحاد المعلمين محمد صوان نفى وجود مزيد من الفعاليات انتظارا لاستكمال حوار بدأ مع الحكومة.

وكان الاتحاد قد أعلن عن مجموعة مطالب للمعلمين بينها التزام الحكومة بدعم السلع الأساسية ودفع الرواتب في بداية كل شهر، وتطبيق قانون الخدمة المدنية المعدل وتعديل سلم الرواتب، والعمل على تعديل قانون التقاعد العام ودفع المواصلات الحقيقية التي يدفعها المعلم.

فرصة للحوار
من جهتها أعلنت نقابة أصحاب سيارات الأجرة تعليق فعالياتها الاحتجاجية لإفساح المجال أمام الحوار المستمر مع الحكومة.

وقال رئيس النقابة ناصر يونس إن لديها حزمة من المطالب بعضها يتعلق بأسعار المحروقات والضرائب، والبعض الآخر يتعلق بقضايا مطلبية تخص سائقي سيارات الأجرة، لكن جميع الفعاليات الاحتجاجية معلقة حاليا بانتظار استكمال الحوار في جلسة الخميس القادم.

ووصف يونس أجواء الحوار بالإيجابية، لكنه شدد على أن المطلوب أفعال على الأرض، مؤكدا على حق النقابة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتحقيق مطالب السائقين إذا لم تتحقق مطالبهم.

من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية تمسكها بالحوار مع جميع النقابات، واستمرارها في ذلك بهدف إيجاد حوار جدي يفضي إلى تعزيز العلاقة معها. وأكدت الناطقة باسم الحكومة نور عودة للجزيرة نت أن رئيس الحكومة سلام فياض التقى بممثلي مختلف النقابات، كما التقت مختلف الوزارات بالنقابات التي تعنيها مطالبها للحوار "وكانت الأجواء إيجابية".

المصدر : الجزيرة