غزة لن تكون ملائمة للعيش عام 2020


ذكر أوفى تقرير للأمم المتحدة عن الأوضاع في قطاع غزة أمس الاثنين أن القطاع لن يكون "ملائما للعيش" بحلول عام 2020 ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحسين إمدادات المياه والكهرباء وخدمات الصحة والتعليم.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ماكسويل غيلارد للصحفيين لدى إصدار التقرير اليوم "ينبغي القيام بتحرك الآن حتى تكون غزة مكانا يمكن العيش فيه بحلول 2020 (..) والعيش فيها صعب الآن بالفعل".

وذكر معدو التقرير أن سكان غزة، البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة ويعيشون منذ خمس سنوات تحت حصار إسرائيلي وحكم حزب واحد سيزيدون 500 ألف في السنوات الثماني المقبلة، وقد يتعرضون لصعوبات معيشية مستقبلا.

وأكد غيلارد ضرورة اتخاذ إجراءات فورية فيما يتعلق ببعض الجوانب الأساسية للحياة كالصرف الصحي والكهرباء والتعليم والصحة وغيرها.

ويخضع القطاع -الذي لا يوجد به مطار أو ميناء- منذ عام 2007 لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي شنت إسرائيل عليها حربا استمرت ثلاثة أسابيع في يناير/كانون الثاني 2009.

الأمم المتحدة أكدت احتياج القطاع إلى مزيد من العون في مواجهة الحصار (الجزيرة)

تداعيات الحصار
واستعان التقرير بخبرات عدد أكبر من وكالات الأمم المتحدة، وتوقع أن يكون النمو بطيئا على مدى السنوات الثماني المقبلة حيث إن العزلة التي تعيش فيها غزة حاليا تجعل اقتصادها غير قابل للحياة من حيث الجوهر.

ودعا غيلارد المانحين الدوليين إلى زيادة مساعداتهم لسكان القطاع الذين يعتمدون بنسبة 80% على المعونات.

وأوضح أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون بحاجة إلى العون برغم الجهود المضنية التي تبذلها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن أهالي القطاع يعيشون تحت الحصار والاحتلال ويحتاجون مساعدة عملية على الأرض.

من جهتها قالت جين جو من صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نقص مياه الشرب النقية هو أكبر بواعث القلق الملحة، مضيفة أنه بحلول 2016 قد تصبح المياه الجوفية في غزة غير صالحة للاستعمال.

وتوقع التقرير زيادة نسبتها 60% في حاجة القطاع من الماء، مطالبا في الوقت ذاته باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية مصادر المياه الحالية. وتؤكد الأمم المتحدة أنه لا يعالج سوى ربع مياه الصرف الصحي في غزة، أما البقية -بما في ذلك مياه المجاري- فتذهب إلى البحر المتوسط.

وقال غيلارد إن غزة بحاجة للسلام والأمن لتحسين حياة سكانها، وأضاف "هذا يعني بالتأكيد نهاية الحصار ونهاية العزلة ونهاية الصراع".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يستمر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بصمت في الوقت الراهن، وهو ما يطرح تساؤلات عن أسباب غياب الحراك السابق بشقيه الإعلامي والتفاعلي مع هذه القضية المعقدة التي يجمع كل من تحدثت إليهم الجزيرة نت على استمرارها.

لا تغيب أزمة الكهرباء عن ألسنة الناس في قطاع غزة، فهي أمُ المشاكل التي تكدر نفوس الصائمين في الليل والنهار لطول فترات انقطاعها تزامناً مع الارتفاع المطرد في درجات الحرارة.

يصنع مخدر “ترامادول” بعد تركيز نسبة المادة المخدرة به في الصين والهند ويُورد إلى قطاع غزة خصيصاً بعد أن انتشر بين شبابه تعاطي هذا النوع، وصار بينهم مدمنون عليه يعالجون في مركز صحي أقامته الحكومة المقالة.

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لفلسطينيي 48 (حمَلة الجنسية الإسرائيلية) بزيارة عائلاتهم بقطاع غزة خلال أيام عيد الفطر، بحجة الوضع الأمني في القطاع. وقد انتقدت جماعات حقوقية هذا القرار.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة