تحذير من فساد باختيار برلمان الصومال

حذرت أمس هيئة علماء الصومال شيوخ القبائل من "خيانة" المهمة الموكلة إليهم واختيار أعضاء البرلمان الصومالي الجديد بالمحسوبية وعبر تلقي الرشا، في حين أبدى الاتحاد الأفريقي قلقه من تصرفات بعض السياسيين الصوماليين للتأثير على عملية اختيار أعضاء البرلمان وتخويف اللجنة الفنية للاختيار.

وقال رئيس هيئة علماء الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد إن على عاتق شيوخ القبائل المكلفين بعملية اختيار أعضاء البرلمان مسؤولية كبيرة تتطلب منهم التعامل معها بأمانة، وإن أي تفريط في هذا الأمر سيكون بمثابة خيانة الأمانة.

وحذر- خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في مقديشو- من المحسوبية وتلقي الرشا في عملية الاختيار، مطالبا باعتماد معايير الكفاءة والأمانة والقدرة في اختيار أعضاء البرلمان الجديد، وإذا تساوى شخصان في تلك المواصفات فالفيصل يكون إما بتنازل أحدهما وإما بالتصويت وإما بالاعتماد على القرعة للفصل بينهما.

كما دعا الشيخ صلاد اللجنة الفنية للاختيار التي تتعاون مع شيوخ القبائل لتسهيل عملية الاختيار للابتعاد عن الفساد في المهمة المنوطة بها وتجنب الإملاءات الخارجية، وأن تضع نصب أعينها الفترة الصعبة التي يمر بها الصومال للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة دولة مستقرة وآمنة.

وطالب الشيخ صلاد المجتمع الدولي بالكف عن التدخل في عملية اختيار أعضاء البرلمان واستهدافه للدين الإسلامي وإبعاده الشخصيات التي تخدم الصومال وشعبه.

في هذه الأثناء لا تزال تواجه عملية اختيار أعضاء البرلمان صعوبات كبيرة في وقت بقيت أيام قليلة على انتهاء المرحلة الانتقالية، التي تنص أيضا على انتخاب رئيس البلاد ورئيس البرلمان ونائبيه قبل انقضائها في العشرين من الشهر الجاري.

ويستبعد متابعون للشأن الصومالي إنجاز هذه الاستحقاقات في موعدها المحدد، مرجحين تأجيل أحد الاستحقاقات على الأقل إلى موعد آخر.

الاتحاد الأفريقي: المجتمع الدولي لن يسمح للمفسدين بعرقلة العملية السياسية الجارية في الصومال

تحذير أفريقي
والتحديات التي تقف عائقا أمام عملية اختيار أعضاء البرلمان تتمثل في خلافات بين العشائر على الشخصيات التي تمثلها في البرلمان الجديد، وعدم التزام شيوخ القبائل بحصة النساء المنصوصة في اتفاق الأطراف الصومالية في "غرووي"، وكذلك رفض اللجنة الفنية للاختيار ترشيحات بعض الأسماء التي لم تتوفر فيها الشروط المطلوبة.

من جانبه أبدى الاتحاد الأفريقي في بيان قلقه من عرقلة عملية اختيار أعضاء البرلمان وكذلك سلوك بعض الأفراد الهادف إلى تخويف وتهديد أعضاء اللجنة الفنية للاختيار بالقتل عن طريق رسائل نصية ومكالمات هاتفية مجهولة.

ونقل بيان عن نائب ممثل الاتحاد الأفريقي الخاص للصومال وافولا واموينيي أسفه للتقارير التي تشير إلى تدخل بعض السياسيين في عمل أعضاء اللجنة الفنية للاختيار، مضيفا أن الاتحاد الأفريقي ملتزم بالوقوف إلى جانب الشعب الصومالي في تطبيق البنود المتبقية لإنهاء المرحلة الانتقالية.

وذكر أن موقف بعثة الاتحاد الأفريقي يمثل موقف باقي المجتمع الدولي، محذرا من أن المجتمع الدولي لن يسمح لمن وصفهم بالمفسدين بعرقلة العملية السياسية الجارية.

وختم واموينيي بدعوة جميع الأطراف الصومالية المشاركة في العملية السياسية إلى الامتناع عن الأفعال أو التصريحات التي تنغص العملية الجارية وجو السلام الذي تتمتع به العاصمة مقديشو وباقي أنحاء البلاد، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نفى الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد انسحابه من اجتماع الأطراف الصومالية بنيروبي لإنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد, في وقت طالبت فيه اللجنة الفنية لاختيار شيوخ القبائل المجتمعين في مقديشو بتقديم الأسماء التي رشحوها للبرلمان الصومالي الجديد.

أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي رسميا ترشحه لمنصب رئيس البلاد المتوقع إجراء التصويت عليه في العشرين من الشهر الجاري، وفق ما ينص عليه مشروع خريطة الطريق الذي اتفقت عليه الأطراف الصومالية والذي يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية.

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو تظاهرة حاشدة من المؤيدين لرئيس الوزراء السابق محمد عبدالله فرماجو الذي عاد إلى البلاد اليوم الخميس بعد أن أعلن انضمامه إلى المرشحين الذين يتنافسون للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر الحالي.

بدأت شرطة تابعة للاتحاد الأفريقي العمل في العاصمة الصومالية مقديشو للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار في وقت تستعد البلاد لانتخاب رئيس للبرمان ورئيس للبلاد تمهيدا للخروج من المرحلة الانتقالية التي استمرت 12 عاما.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة