وفود أجنبية تؤم منزل الفلسطيني سرسك

سرسك (يسار) مع أحد أعضاء قافلة أميال من الابتسامات البريطانية (الجزيرة)

مدين ديرية-غزة

تواصلت زيارات الوفود الدولية والشعبية والجماهيرية والرسمية إلى منزل لاعب كرة القدم الفلسطيني محمود سرسك، للتهنئة عقب إطلاق سراحه بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الاعتقال في السجون الإسرائيلية دون تهمة محددة ودون محاكمة، حيث جاء الإفراج عنه بعد إضراب مفتوح عن الطعام دام أكثر من ثلاثة أشهر.

وزارت وفود المتضامنين الأجانب من جنوب أفريقيا وبريطانيا وفرنسا والسويد منزل سرسك في مخيم الشبورة برفح، كما استقبل سرسك أعضاء قافلة "أميال من الابتسامات 14" البريطانية.

وخط سرسك توقيعه على كرات وقمصان المنتخب الفلسطيني، حيث من المقرر أن تباع في مزاد علني في لندن وجنوب أفريقيا وفرنسا، وعلمت الجزيرة نت أن حركات التضامن البريطانية تقوم بتنظيم زيارة لسرسك إلى بريطانيا وأوروبا.

ومن أمام منزله قال سرسك في حديث للجزيرة نت إن معركة الأمعاء الخاوية وسيلة من الوسائل الذي يلجأ إليها الأسير الفلسطيني بعدما يشعر بالظلم الذي وقع عليه.

وأوضح سرسك -الذي بدا بصحة جيدة- أن قراره الإضراب أتى بعد إمضائه ثلاث سنوات كاملة  من اختطافه واعتقاله في سجون الاحتلال بدون محاكمة، فاتخذ القرار بعد دراسة دقيقة "انتصارا لكرامته وعزته ولانتزاع حقه المسلوب".

سرسك (وسط) يوقع على كرة قدم يقدمها ليوسف هارون (يمين) من جنوب أفريقيا (الجزيرة)

وأكد سرسك أن إدارة السجون مارست ضغوطا واستخدمت أساليب كثيرة ومتعددة لكسر إرادته منها أساليب التنقل التعسفي من سجن لآخر ومن زنزانة إلى أخرى، حيث أجبر على المشي وهو مريض إثر الإضراب، كما مارست إدارة الاحتلال استفزازات مثل جعل سجين إسرائيلي يقوم بالشواء أمام زنزانته.

إعجاب واحترام
ودعا سرسك الشعب الفلسطيني ممثلا بقواه الوطنية وفصائله إلى التضامن مع الأسرى الذين ضحوا من أجل الله والوطن وهم بحاجة إلى وقفة تضامنية لنصرة قضيتهم.

من جانبه قال المتضامن الجنوب أفريقي يوسف هارون للجزيرة نت إنه علم باعتقال سرسك من خلال الحملات التضامنية على موقع فيسبوك.

وأوضح هارون أن اعتقال سرسك لفت الانتباه إلى واحدة من الممارسات العديدة غير العادلة من  قبل الاحتلال الإسرائيلي، إذ تزامن الإضراب مع نهائيات كأس أوروبا، حيث أصبحت القضية في دائرة الضوء عبر وسائل الإعلام، وعدد من لاعبي كرة القدم المشاهير مثل إريك كانتونا وفريدريك كانوتيه اللذين أدانا في تصريحات علنية سجنه الظالم، كما وأعرب رئيس الفيفا ميشيل بلاتيني عن قلقه إزاء هذه المسألة.

ولفت إلى أن سرسك نفسه لم يكن يتوقع هذا الاهتمام في وسائل الإعلام الدولية إلى وضعه فحسب، بل الآلاف من أمثاله.

وعبر عن إعجابه واحترامه لهذا الرجل الذي كان على استعداد لتقديم التضحية الكبرى نيابة عن جميع السجناء الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية.

وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت محمود سرسك -لاعب كرة القدم الفلسطيني- قبيل مباراة في كرة القدم في الضفة الغربية عام 2009 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وهو ما ينفيه نفيا قاطعا.

المصدر : الجزيرة