اتهامات لرئيس أوغندا ببيع بحيرة فكتوريا

عبد الرحمن سهل-كمبالا

جدل واسع في أوغندا أثارته معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية وأجنبية تحدثت عن بيع الرئيس الأوغندي يوري موسوفيني جزءا من بحيرة فكتوريا إلى مستثمرين أجانب. وتتهم المعارضة الرئيس موسوفيني باتخاذه قرارا مصيريا بطريقة سرية لصالح مستثمرين أجانب ودون الحصول على موافقة الشعب.

ومن بين الجزر التي تم بيعها بحسب المعلومات المتوفرة "تافي كيمي"، و"إمبيفو"، و"بولاغو"، و"سووي"، و"بوبي مبا".

ولم تتضح بعد الشركات أو الدول المستثمرة في قطاع الأسماك ببحيرة فكتوريا، إلا أن المعلومات على نطاق واسع تشير إلى بريطانيا، أو شركات بريطانية وفق الأستاذ في جامعة ماكريري الحكومية هارون عبد الحميد غامبا.

أما القيادي في منتدى الديمقراطي للتغيير المعارض كيزا بسغيا ذكر أن الحكومة باعت أجزاء من البحيرة لشركة من جنوب أفريقيا، دون أن يحدد اسمها.

وقال غامبا للجزيرة نت إن السلطات الأوغندية باعت بحيرة فكتوريا إلى بريطانيا، أو شركة تابعة لها وبناء على هذه الاتفاقية فإن الجهة المستثمرة تصدر الأسماك مباشرة إلى أوروبا، الأمر الذي أدى إلى غلاء أسعار الأسماك في البلاد.

وأوضح أن بداية الأزمة تعود إلى عام 2001، غير أن الأوغنديين أدركوا حقيقة ما يجري بعد تعرضهم لاعتداءات المستثمرين الأجانب.

من جهته قال عضو المجلس التشريعي عن دائرة بوكوي الجنوبية، باييغا لولومي إن أكثر من ستمائة شخص لن يستطيعوا العيش بكرامة لعدم قدرتهم الحصول على دخل كاف من الصيد علاوة على تعرضهم للمضايقة، والضرب، ومصادرة قواربهم، وأسماكهم من قبل المستثمرين الأجانب.

وأشار لولومي إلى أن المستثمر رجل أبيض ولكنه لا يعرف البلاد التي جاء منها.
البحيرة مقصد لآلاف الزوار سنويا من مختلف دول العالم (الجزيرة)

الحكومة والمعارضة

في المقابل نفت وزيرة الدولة لشؤون الثروة السمكية روث نانكابيروا بيع أي جزء من بحيرة فكتوريا، وأشارت إلى استحداث محميات طبيعية في البحيرة بغرض الحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، متحدثة عن تحديات تواجه قطاع الأسماك كالتجارة غير المشروعة، مما أدى إلى انخفاض كمية الأسماك في البحيرة.

إلا أن المعارضة رفضت تبرير الحكومة وكشفت عن تعرض سكان الجزر التي تم بيعها لمستثمرين أجانب، للإهانات والاستيلاء على قوارب صيدهم، وأحيانا قتلهم، وخضوع منطقتهم إلى حراسة مشددة من قبل الشرطة البحرية، وطالبت بفتح تحقيق في القضية للوصول إلى الحقيقة، وهو ما قام به البرلمان.

وتعد بحيرتا فكتوريا وتانا المصدرين الأساسيين لمياه نهر النيل حيث ينبع النيل الأبيض من فكتوريا، والنيل الأزرق من بحيرة تانا.

ويشير مدير شركة سياحية تعمل في المنطقة إلى أن المنتجعات السياحية التابعة لبحيرة فكتوريا تجذب آلاف الزوار سنويا من مختلف أرجاء العالم نظرا لموقعها الجغرافي وجمال طبيعتها، وأشار إلى وجود أكثر من ثلاث جزر أخرى تتمتع بمشاهد طبيعية جميلة.

وقد أطلق الرحالة البريطاني جون هانين سبيك -أول رحالة أوروبي اكتشف بحيرة فكتوريا- اسم الملكة البريطانية وقتذاك على البحيرة وقت وصوله إليها عام 1858.

وتعد فيكتوريا ثاني أكبر بحيرة طبيعية عذبة في العالم، ويتراوح عمقها ما بين ثمانين ومائة متر وهي أحد روافد نهر النيل.

وتكمن أهميتها أيضا بأن أوغندا دولة مغلقة لا تملك منفذا بحريا إلا بحيرة فكتوريا.

وتشكل الأمطار الموسمية والينابيع التي تقدر بالآلاف أهم المصادر المائية لبحيرة فكتوريا, وترتبط حياة الأوغنديين بالبحيرة بشكل عضوي، حيث يشربون منها، ويستخرجون الأسماك منها، وتؤمن لهم فرص العمل في قطاع السياحة، كما يستفيد المواطنون من رملها لأغراض البناء، ومياهها للزراعة والري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعهدت الدول والمنظمات المانحة بتقديم مساعدات مالية بقيمة 122 مليون دولار لدعم مشاريع البيئة والطاقة في بلدان حوض نهر النيل. وسيخصص المبلغ لتمويل مشاريع الحماية البيئية وتوليد الطاقة الكهرومائية ومشاريع تجارية وزراعية أخرى.

وصفت وزارة الخارجية الإثيوبية الأخبار التي تقول إن مصر أصدرت أوامرها للجيش بأن يكون على استعداد لمواجهة أي تطورات بعد قرارها إقامة سد على النيل الأزرق، بأنها من قبيل الحرب النفسية.

وقعت أربع دول هي إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا اتفاقا جديدا اليوم الجمعة بمدينة عنتيبي الأوغندية لتقاسم مياه نهر النيل, في ظل مقاطعة كل من مصر والسودان. فيما تغيبت عن التوقيع بوروندي والكونغو الديمقراطية وكينيا، لكن الأخيرة أكدت دعمها لنص الاتفاق الجديد.

يجري رئيس الوزراء المصري عصام شرف مباحثات في أوغندا وإثيوبيا, في إطار جهود مصرية لتسوية أزمة مياه النيل والخلافات مع دول المنبع بشأن توزيع حصص المياه. كانت إثيوبيا قد أرجأت التصديق على اتفاقية جديدة لتوزيع المياه تقديرا للثورة المصرية.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة