شبكة لتواصل الجيران ببلجيكا


لبيب فهمي-بروكسل

أطلق عدد من المواطنين البلجيكيين شبكة جديدة على الإنترنت تحت اسم ستريت بيج (StreetPage) يمكنها ربط قاطني الشارع الواحد بعضهم ببعضهم في مختلف المدن، إذ يمتلك كل شارع صفحة خاصة به يمكن للسكان التعارف من خلالها.

وتساهم الشبكة الجديدة في دعم الأواصر الاجتماعية بين الجيران، حيث بات بإمكانهم تنظيم لقاءات أو فعاليات، كما يمكن استخدامها في طلب المساعدة عند الحاجة.

"إنها مساحة افتراضية مشتركة" كما قال للجزيرة نت منسق المشروع ألكساندر لوفيبر، مؤكدا تميزها عن الشبكات الاجتماعية الأخرى كفيسبوك وتويتر، حيث إن مستخدم ستريت بيج "يدرك فعليا مع من يتحدث ويتواصل، لأن الآخر يسكن بجواره أو أمام منزله".

وأضاف لوفيبر أن هذه المساحة "تتيح للمستخدمين أولا ربط علاقات حقيقية بدلا من تلك التي لا تتجاوز السلام في الحالات العادية. كما تسهل تبادل الخدمات كتقاسم السيارة، وحضانة الأطفال، وتبادل الخبرات والتجارب، وتقديم المساعدة لكبار السن".

يمتلك كل شارع في بلجيكا صفحته الخاصة على الإنترنت

أمان
وتمنح الشبكة مجالا آمنا للمستخدمين لتخصيصها صفحة لكل شارع على حدة "تكون مغلقة أمام الغرباء"، وفق تأكيد الساهرين عليها.

ويحق فقط للقاطنين في الشارع الولوج إلى هذه المساحة عبر رمز سري، وعند اكتشاف دخيل يمكن طرده من الموقع بسهولة. ويتعين على المستخدمين إعطاء هويتهم الحقيقية، وإذا تجاوز أي من الجيران المستخدمين الشبكة فيمكن للآخرين تنبيهه أو الاتصال به مباشرة لأنهم يعرفون بعضهم.

وفي شهادتها بشأن شبكة ستريت بيج، تقول إيزابيل للجزيرة نت "لا أستعمل الشبكات الاجتماعية لأنني لا أحب هذا العالم الافتراضي، ولكنني أستعمل شبكة ستريت بيج منذ اكتشافي لها منذ حوالي سنتين بواسطة أحد الجيران، فقد أتاحت لي تنظيم حفلات في الشارع، كما استطعت عبرها طلب المساعدة".

وتشدد إيزابيل على أن استخدام الشبكة والتواصل عبرها لا يحول كل الجيران إلى أصدقاء، "فقد تنسج بعض الصداقات، ولكن يظل هناك جيران نعرفهم في العالم الحقيقي فقط".

فوائد
من جهتها تقول جيرونيم -وهي مستخدمة للشبكة منذ شهور- "لقد تمكنا عبر الشبكة من تقديم يد العون خلال فترة البرد القارس هذه السنة لعدد من العائلات التي لا تسكن في نفس الشارع. فأحد الجيران أثار موضوع معاناة هذه العائلات على الشبكة ووجد ردود فعل إيجابية من كل الجيران".

وأعربت عن أسفها لعدم إمكانية ربط اتصالات عبر الشبكة مع الشوارع المجاورة لتوسيع دائرة المعرفة والتعاون.

وفي رده على هذا المقترح، قال منسق المشروع "يمكن حاليا ربط الشبكات الخاصة ببعض الشوارع في إطار حي معين للتواصل بينها، ولكن هذا لا يعني التواصل المباشر بين المواطنين من شارع إلى آخر، لأننا نريد الإبقاء على استقلالية كل شارع". وألمح لوفيبر إلى أن الأمور "قد تتطور في المستقبل".

ويعتمد المشروع حاليا على تمويل خاص ومساعدات من الدولة البلجيكية، في انتظار انفتاحه مستقبلا على مصادر للدخل كالإعلانات مثلا.

ويصل عدد مستعملي شبكة ستريت بيج في بلجيكا إلى آلاف المواطنين في مختلف المدن. ويحلم منفذو الفكرة بتوسيعها إلى الدول المجاورة ثم إلى دول أخرى في العالم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تشير تقديرات أمنية إلى أن أكثر من مليون شخص أصبحوا ضحايا لجرائم الإنترنت كل يوم في جميع أنحاء العالم بتكلفة تصل إلى حوالي 388 مليار دولار، وهو ما دفع بالمفوضية الأوروبية، الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، لتقديم مقترح لإنشاء مركز لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

زخات المطر القوية لم تمنع “مسيرة السلام”، التي نظمها مواطنون بلجيكيون، من ترديد شعاراتها المعادية لكل أنواع التطرف والحقد والكراهية في عدد من شوارع العاصمة الأوروبية.

انطلقت اليوم الاثنين من العاصمة البلجيكية بروكسل مسيرة تضم حوالي 150 مهاجرا غير شرعي، يجوبون على مدى شهر المدن الرئيسية للاتحاد الأوروبي للاحتجاج على سياسة الهجرة الأوروبية، والمطالبة بتنفيذ المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.

في تطور هام يفيد ضحايا الجريمة في أوروبا، أقر البرلمان والمجلس الأوروبيان قرارا يتيح لضحايا الاعتداءات إمكانية الحصول على نفس الحقوق الأساسية في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي إضافة إلى الحق في تقييم عام لاحتياجاتهم الخاصة.

المزيد من اتصالات
الأكثر قراءة