اكتمال الاستعدادات لانتخابات ليبيا

اجتماع لمديري العمليات الانتخابية بمقر مفوضية الانتخابات لوضع اللمسات الأخيرة (الجزيرة نت)

أمين محمد-طرابلس


قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا إنها أتمت كل الاستعدادات الفنية واللوجستية لتنظيم انتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي وينتظر منها أن تفضي لانتخاب مجلس تأسيسي يستلم السلطة التشريعية من المجلس الوطني الانتقالي ويضع دستورا للبلاد.

وأكد رئيس المفوضية نوري خليفة العبار في لقاء مع الجزيرة نت أن المفوضية أكملت كل العمليات التحضيرية لأول عملية انتخابية ستنظم في ليبيا منذ عقود من الزمن، مستبعدا تماما أي تأجيل جديد لهذه الانتخابات.

وسبق للمفوضية أن أعلنت عن تأجيل الانتخابات التي كان يفترض تنظيمها في 19 يونيو/حزيران بسبب ما وصفته بعدم اكتمال بعض التحضيرات الفنية واللوجستية.

وأشار العبار إلى أن اقتراع الليبيين في الخارج سيبدأ الثلاثاء القادم ويستمر خمسة أيام بما فيها يوم السابع من الشهر الجاري الذي هو يوم الاقتراع في الداخل الليبي، متمنيا أن تسير العملية برمتها في الداخل والخارج بشكل يرضي الليبيين ويساهم في دفع مسيرتهم نحو الديمقراطية والاستقرار.

وسجل للتصويت في هذه الانتخابات أكثر من 2.8 مليون ناخب، وهو ما يمثل نحو 80% من عدد الناخبين المفترضين.
 
العبار: لا تأجيل جديدا للانتخابات (الجزيرة نت)
مخاوف أمنية
ورغم تأكيده على جاهزية المفوضية واكتمال استعدادها ليوم الاقتراع، أبدى العبار مخاوفه من تأثير الوضع الأمني على سير هذه العملية التي ستنظم وسط توتر أمني شديد في عدد من مناطق ليبيا، خصوصا في الجنوب والجنوب الغربي.

وأوضح أن رهان المفوضية في وجه تلك المخاوف الأمنية هو ثقتها بأن جميع الليبيين سيتفاعلون إيجابيا مع هذه العملية التي ستفتح الباب واسعا أمامهم لتحديد ملامح مستقبلهم المنشود.

وفيما يبدو تحسبا لتأثير تلك المخاوف الأمنية على مستوى بعض الدوائر الانتخابية، قال العبار إن أي منطقة أو دائرة انتخابية تشهد أحداثا تعكر صفو الانتخابات ستغلق فيها المراكز الانتخابية وتؤجل انتخاباتها حتى تستتب الأوضاع الأمنية فيها ويعود إليها الاستقرار.

"التقطيع الانتخابي"
وينظر العديد من المراقبين إلى المخاوف الأمنية وضعف الخبرات والاستعدادات اللوجستية والفنية والخلاف بين شرق البلاد وغربها بشأن الحصص في عضوية المجلس المنتظر باعتبارها ثلاثة تحديات أمام الانتخابات المتوقعة.

وكان بعض قادة المناطق الشرقية من ليبيا قد أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات ورفضهم لنتائجها بسبب ما يصفونه بتكريس الظلم والتهميش بحق سكان المناطق الليبية من خلال منحهم نصيبا أقل في عضوية المجلس التأسيسي مقابل الحصة الممنوحة للمناطق الغربية.

مقر المفوضية في طرابلس (الجزيرة نت)
ويقول العبار تعليقا على ذلك إن من حق أي شخص أو كيان سياسي إبداء رأيه بشأن هذه الانتخابات تحفظا أو مقاطعة، ولكن تأثير ذلك سيبقى مرهونا بمستوى استجابة المواطنين الفعلية وتعاطيهم مع العملية المرتقبة.

وأبدى ثقته بأن حجم الإقبال سيكون كبيرا وقياسيا بالنظر لتجربة الإقبال على التسجيل في السجلات الانتخابية حيث سجل أكثر من 2.8 مليون ليبي أنفسهم في مساحة زمنية محدودة، مما يعني تعلقهم البالغ بهذا الاستحقاق الانتخابي الهام حسب وصفه.

ونوه إلى أن "التقطيع الانتخابي" وتحديد حصص كل دائرة انتخابية يعود للمجلس الانتقالي وليس لمفوضية الانتخابات، ولكنه مع ذلك شدد على أن ذلك التقسيم كان وسيبقى انتخابيا وليس إداريا، ويخص انتخابات المؤتمر الوطني ولا علاقة له بما بعد ذلك.

وكانت الحملة الانتخابية قد بدأت في 18 يونيو/حزيران الماضي وتستمر حتى 5 يوليو/تموز الحالي، ويتنافس في هذه الانتخابات ما يقارب 4000 مرشح من بينهم 2639 مرشحا فرديا، بالإضافة إلى 1202 ترشحوا ضمن قوائم الكيانات السياسية التي تصل هي الأخرى إلى 374 كيانا سياسيا تقدموا بقوائم للمشاركة في الانتخابات الحالية.
المصدر : الجزيرة